تقاريرمصر

في اليوم العالمي لحقوق الإنسان.. “انتهاكات مستمرة واستمرار حبس الصحفيين في مصر”

تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تناولت “المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، في تقرير، انتهاكات حقوق الإنسان في مصر.

وكشف المفوضية في تقرير لها، عن أبرز الانتهاكات التي شهدها هذا العام من تضييقات أو اعتقالات .

وقالت المفوضية: “رغم أن هذا العام شهد إعادة تشكيل لجنة العفو الرئاسي، التي أصدرت قوائم بأسماء عدد من المعتقلين للإفراج عنهم، لكن نجد في المقابل استمرار حملات القبض على المواطنين، بعضهم كان قد حصل على عفو رئاسي، مثلما حدث مع شريف الروبي”.

اعتقال للمرة الثانية

وكان شريف الروبي قد أخلي سبيله ، في ٢٩ مايو 2021،  بقرار صادر من نيابة أمن الدولة العليا ضمن مبادرة العفو الرئاسي، على ذمة القضية 1111 لسنة 2020 .

وجاء إعادة حبسه على خلفية شكواه من منعه من السفر ومن أستخراج جواز سفره، وعدم مقدرته على إيجاد فرصة عمل هو وكل من يتم إخلاء سبيلهم .

أيضًا زياد أبو الفضل عضو حزب العيش والحرية – تحت التأسيس- لم يتمكن من الاستمتاع بحريته، فبعد نحو 14 شهرًا من إخلاء سبيله تم القبض عليه للمرة الثانية، مساء الجمعة 11 نوفمبر 2021.

تعرض للإيقاف هو وزميله بإحدى شوارع الإسكندرية، وألقي القبض عليه وانقطعت أخباره حتى ظهوره بعدها بثلاثة أيام متهمًا بنيابة أمن الدولة، على ذمة القضية رقم 2094 لسنة 2022 أمن دولة.

قبض واختفاء

وأشارت المفوضية، أن عملية القبض وإخفاء المعتقل لفترة لم تتوقف بالرغم من الوعود والانفراجات المستمرة من قبل السلطة.

ففي 7 نوفمبر الماضي، تعرض المحامي الحقوقى أحمد نظير الحلو للقبض عليه من منزله بمنطقة التجمع الخامس. تعرض للاختفاء لمدة أسبوع، حتى ظهوره يوم 13 نوفمبر الماضي، بمقر نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 1940 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية.

حبس على خلفية الدعوة للتظاهر

وقالت تقرير المفوضية، أنه خلال شهر نوفمبر الماضي، رصدت عدد من المنظمات الحقوقية القبض على العديد من المواطنين، على خلفية الدعوات للتظاهر يوم 11 نوفمبر.

وبحسب ما رصدته المفوضية المصرية للحقوق والحريات، فإن النيابة تحبس المقبوض عليهم على خلفية هذه الدعوات المجهولة على ذمة قضيتين، الأولى تحمل رقم 1893 لسنة 2022 حصر أمن دولة، والقضية الثانية تحمل رقم 1691 لسنة 2022 حصر أمن دولة.

ورصدت حملة “حتى أخر سجين”، و”المفوضية المصرية للحقوق والحريات”، حالات الإيقاف والقبض منذ بدأ دعوات 11-11 في أكتوبر وحتى 12 نوفمبر لـ413 شخصًا، بينهم 364  قيد  الحبس احتياطي، و 45 قيد الإخفاء القسري.

حبس الصحفيين

وقالت المفوضية، أن عمليات القبض والإخفاء طالت الصحفيين أيضًا حيث تعرضت الصحفية منال عجرمة للقبض وظلت مختفية لمدة يومين لتظهر أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية رقم 1893 لسنة 2022، ولازال يتم تجديد حبسها.

منال عجرمة نائب رئيس تحرير مجلة “الإذاعة والتلفزيون” على المعاش، 61 عاما، ألقت قوات الأمن القبض عليها من منزلها في التجمع الخامس في الأول من نوفمبر.ووجهت لها النيابة اتهامات بنشر أخبار وبيانات كاذبة، إساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية .

أيضًا تعرض  الصحفي محمد مصطفى موسى، للاختفاء عقب القبض عليه من إحدى مناطق محافظة الإسكندرية منذ 7 نوفمبر الماضي. ليظهر بعدها نيابة أمن الدولة العليا تحديدا يوم 14 نوفمبر، على ذمة القضية 1977 لسنة 2022 حصر أمن دولة عليا ولازال يتم تجديد حبسه.

الصحفي محمد مصطفى موسى، عضو نقابة الصحفيين،  ومريض بالقلب وسبق أن أجرى عملية تركيب 5 دعامات في القلب وحالته الصحية لاتحتمل حبسه أو البقاء لفترة طويلة داخل السجن لأنه بحاجة للعلاج .

وبجانب عجرمة وموسى يوجد العديد من الصحفيين الذين تم القبض عليهم خلال الفترة الماضية، بينهم : “عمرو شنن، صفاء الكوربيجي، رؤوف عبيد، محمد أكسجين، توفيق غانم، حمدي الزعيم، أحمد علام، بدر محمد بدر، عبد الرحمن فراج، دنيا سمير فتحي، محمد فوزي، هشام عبد العزيز..” وغيرهم من الصحفيين المحبوسين .

وبحسب اللجنة الدولية لحماية الصحفيين، جاء ترتيب مصر الثالث عالميا على قائمة الدول التي تحتجز أكبر عدد من الصحفيين، حيث بلغ عدد الصحفيين السجناء فيها 25 صحفياً في عام 2021.

جاء ذلك في تقريرها، الصادر في ديسمبر 2021، حيث قامت اللجنة الدولية في تقريرها بإحصاء الصحفيين السجناء حول العالم ومن بينهم مصر.

وفي السياق ذاته، جاء المؤشر السنوي لحرية الصحافة العالمي الذي تصدره مؤسسة “مراسلون بلا حدود” لعام 2021، إن مصر ترتيبها عالميا رقم 166 من أصل 180 دولة.

حجب المواقع

وبالتزامن مع مؤتمر المناخ cop27، الذي تم عقده بشرم الشيخ، تم رفع الحجب عن الموقع الإلكتروني لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” للعمل داخل مصر.

جاء رفع الحجب بعد شكوى عدد من الصحفيين والحقوقيين والمدونين المتواجدين في شرم الشيخ لتغطية قمة المناخ، من عدم تمكنهم من فتح عدد من المواقع.

ورغم رفع الحجب عن موقع المنظمة، لكنه مازال مستمرًا على المواقع الإخبارية المصرية، مثل : “مدى مصر، ودرب، المنصة “، وغيرها من المواقع التي قررت إيقاف العمل بسبب الحجب مثل: موقع كاتب”.

وبحسب رصد عدد من المنظمات الحقوقية ، يوجد نحو 549 موقعًا تم حجبه من قبل جهات مجهولة،  فضلا عن المواقع والصفحات على موقع التواصل الاجتماعي التي تم حجبها مؤخرا، بقرار صادر من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام .

وتعود قصة حجب المواقع الإخبارية، إلى مايو 2017، حيث تم حجب عدد من المواقع الإخبارية والحقوقية، آنذاك بقرار من جهة مجهولة، من بين المواقع التي حجبها : “مصر العربية-البديل- البداية- موقع قناة الجزيرة، الشبكة العربية لحقوق الإنسان ..” وغيرها من المواقع .

التضييق لفك الإضراب

وخلال شهر نوفمبر الماضي، واجه علاء عبد الفتاح تضييقات لإجباره على فك الإضراب، الذي بدأه بشكل تدريجي معلنًا عن توقفه عن شرب المياه بشكل نهائي، يوم 6 نوفمبر، لتبدأ أسرته بالشعور بالقلق تجاهه خاصة وأنهم لايعلمون أي أخبار عنه وأن إدارة السجن كانت تمنع عنهم الزيارة آنذاك .

وفي يوم 11 نوفمبر الماضي، أصيب بالإغماء وفقد الوعي، وعندما أفاق وجد نفسه محاطًا بالناس وقد تم تعليق محاليل وجلوكوز له، فضلا عن إعطائه  ملعقة من العسل وقطعة من المخلل ومشروب معالجة الجفاف، وهكذا تم إنهاء الإضراب عن الطعام، بحسب البيان الوارد عن أسرته.

وتمكنت الأسرة من زيارته – بحسب البيان الصادر عنهم – عقب فك الإضراب و كان منهكا وضعيفا وهزيلا، في كابينة الزيارة في سجن وادي النطرون، وتمكنت من التحدث إليه من خلالها واحدا تلو الآخر.

وكشف البيان عن أن إدارة السجن سمحت بدخول مشغل الموسيقى وسمع علاء الموسيقى لأول مرة منذ 3 سنوات، حينها شعر أنه على قيد الحياة مرة أخرى.

وفي 21 نوفمبر الماضي، كشفت الدكتورة ليلى سويف والدة علاء عبد الفتاح، أنها حصلت على جواب من نجلها، وتمكنت شقيقته سناء سيف من زيارته والاطمئنان عليه، مؤكدة أن أسرته لازالت تسعى للحصول على حريته وخروجه من الحبس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى