دولي

انطلاق القمة الإسلامية المصغرة في كوالالمبور في غياب السعودية وباكستان

انطلقت اليوم الخميس، القمة الإسلامية المصغرة، التي دعا إليها رئيس وزراء ماليزيا السابق مهاتير محمد، في كوالالمبور، للنظر في تحسين أوضاع المسلمين ومواجهة الإسلاموفوبيا، وسط مقاطعة السعودية وباكستان.

وقال مهاتير محمد في كلمة الافتتاح، “إن القمة بمثابة بداية مصغرة ولا تقصي أحدًا، وإن هدفها هو السعي لمعرفة الأسباب وراء مشكلات وأزمات الأمة الإسلامية والتوصل لحلول قابلة للتطبيق للتغلب على تلك المشكلات، وبعد إثبات نجاحها يتم عرضها على بقية الدول”.

وأضاف رئيس الوزراء الماليزي أنه “لا يريد الحديث عن الدين بل الأهم بحث شؤون المسلمين في العالم الإسلامي في ظل الأزمات والمآسي التي تعيشها الأمة، كالحروب الأهلية والداخلية وأزمات اللجوء والإسلاموفوبيا وفشل الحكومات واحتلال الأراضي”.

كان مهاتير محمد قد أعلن الشهر الماضي، عن تشكيل “القمة الإسلامية المصغرة”، وقال إن “ماليزيا وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا) تشكل نواة لبداية تعاون إسلامي أوسع يشمل مجالات عدة كالاقتصاد والدفاع والتكنولوجيا.

وفي كلمته خلال جلسة الافتتاح، ودعا أمير قطر “الشيخ تميم”، إلى اعتماد أساليب التفاوض والحوار في حل القضايا العالقة بين الدول ورفض استخدام أساليب الحصار والقوة والتجويع والإملاءات.

وأكد الأمير، أن العالم يعاني من ازدواجية المعايير حتى فيما يتعلق بحقوق الإنسان وأن البعض يتخذ من مجرمي الحرب حلفاء.

كما أشار إلى أن الاستقرار من أهم شروط التنمية، وأن أحد أهم مصادر عدم الاستقرار بالمنطقة هو تحييد الشرعية الدولية وتهميشها، في إشارة لما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في دولة فلسطين.

بدوره قال الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان”، إن مجلس الأمن الدولي بالأمم المتحدة، يجعل العالم رهينة لفيتو الدول الخمس الكبرى في العالم، وأن المجلس فشل في حماية مليار و700 مليون مسلم بسبب هذا الفيتو الذي تحكم بمصير الشعوب، مطالبًا بإصلاح المجلس وإعادة النظر في دوره.

على الجانب الآخر، انسحب في اللحظات الآخيرة، “عمران خان” رئيس وزراء باكستان من القمة، رغم أنه كان من القادة المتحمسين لعقدها، وسط توارد أنباء عن ضغط سعودي وراء هذا القرار.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر سعودي قوله إن الرياض تلقت دعوة للحضور، لكنها لن تحضر إلا إذا عقدت القمة تحت رعاية منظمة التعاون الإسلامي.

كان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي “يوسف العثيمين”، قد انتقد بشكل غير مباشر الاربعاء القمة، مؤكدا أن مثل هذه القمم تشكل “إضعافا للإسلام”.

وقال العثيمين في تصريحات صحفية: “ليس من مصلحة الأمة الإسلامية عقد مثل هذه القمم واللقاءات خارج إطار المنظمة خصوصا في هذا الوقت الذي يشهد فيه العالم صراعات متعددة”.

وأكد أن “مثل هذه الاجتماعات إضعاف للإسلام والمسلمين، بدون أن يسمي ماليزيا في شكل مباشر.

وسيشارك في القمة عدد من قادة الدول الإسلامية مثل إيران وتركيا وقطر، علاوة على وفد من حركة “حماس” برئاسة رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية.

إضافة إلى مئات من اعضاء الوفود، وتستمر القمة ثلاثة أيام ومن المقرر أن تناقش مجموعة من التحديات التي يواجهها المسلمون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى