عربي

انقلاب عدن بين دعم إماراتي وتواطؤ سعودي

اتهمت الحكومة اليمنية “التي تدعمها السعودية”، اليوم السبت، الانفصاليين الجنوبيين “الذين تدعمهم الإمارات”، بتنفيذ انقلاب في عدن، بعد سيطرتهم على مقر الحكومة المعترف بها دوليًّا بالمدينة الجنوبية، وجميع ثكناتها العسكرية.

وقالت وزارة الخارجية في بيان على تويتر: “ما يحصل في العاصمة المؤقتة عدن من قِبَل المجلس الانتقالي هو انقلاب على مؤسسات الدولة الشرعية”.

كان مسئول يمني قد تحدث في وقت سابق مؤكدًا: “إنَّ الانفصاليين في جنوب اليمن سيطروا على جميع معسكرات الجيش التابعة للحكومة في عدن، بعد اشتعال القتال بين الجانبين المتحالفين اسمًا، واللذين انقلب كل منهما على الآخر، الأمر الذي يعقِّد جهودَ الأمم المتحدة الرامية لإنهاء الحرب المدمرة في البلاد”.

كانت المعارك قد استؤنفت عند فجر رابع يوم من الاشتباكات بين الانفصاليين وقوات الحكومة، في المدينة الساحلية التي يوجد بها المقر المؤقت للسلطة اليمنية المعترف بها دوليًا، أسفرت “حسب مصادر طبية” عن مقتل ثمانية مدنيين على الأقل.

ونقلاً عن الجزيرة، فإن مصدر عسكري يمني قد أكد على أن الانقلاب العسكري والسيطرة على مدينة عدن جنوبي اليمن “كان معدًّا ومخططًا لهما سلفًا بين الإمارات والمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًّا”، مضيفًا: إن السعودية وعدت بالتدخل لمنع الانقلابيين، “لكنها لم تفعل شيئًا” على حسب وصفه.

وأضاف المصدر أن الرئيس اليمني “عبد ربه منصور هادي” اجتمع بالمسئولين السعوديين وأبلغهم بخطورة الموقف، وتابع: تم إرسال قادة ألوية العمالقة، وقادة عسكريين، قبل أيام من المعركة للحج بغرض تحييدهم، لافتًا إلى أن السعودية وعدت “هادي” بالمساندة والتدخل لوقف أعمال المتمردين، ولكنها لم تفعل، كما أن القوة العسكرية السعودية أسفل قصر الرئاسة في عدن ظلت متفرجة وفق ما طُلب منها.

وأضاف: إن وفدًا سعوديًّا اجتمع بوزير الداخلية اليمني أحمد الميسري الذي طلب وقف إطلاق النار دون استجابة، وأن قوة سعودية نقلت وزيري الداخلية والنقل إلى مطار عدن.

أما عن الدور الإماراتي، فأوضح المصدر العسكري اليمني، أن قوات الشرعية سيطرت على زمام المعركة لمدة ثلاثة أيام، مما دفع الإمارات للتدخل ودعم المتمردين بأربعمائة مدرعة، مؤكدًا تقديم الإمارات كل أنواع الدعم للمتمردين، مضيفًا أنه في اليوم الثالث للقتال انهارت بعض الوحدات وصمدت أخرى فطلبنا منها الانسحاب.

يذكر أن مصدرًا عسكريًّا يمنيًّا آخر قد كشف في حديثه إلى وكالة الأناضول التركية “أن قوات الحزام الأمني التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات، فرضت سيطرتها على “قصر المعاشيق”، مقر الحكومة، بعد مغادرة مسئولين حكوميين وقادة عسكريين موالين لها على متن عربات مدرعة سعودية”.

وأشار المصدر إلى أن قوات الحزام تسلمت المواقع الحيوية والقصر، وبذلك تكون قد سيطرت على مدينة عدن بالكامل، كما أن قوات الحماية الرئاسية التي خاضت قتالاً ضد قوات الحزام استسلمت وانضمت إلى الأولى، بالإضافة إلى قوات المنطقة العسكرية الرابعة وقوات الدفاع الساحلي الذين التزموا الحياد، وأعلنوا ولاءهم إلى الانتقالي الجنوبي.

من جهة أخرى، أعربت الأمم المتحدة على لسان المتحدث باسم الأمين العام ” ستيفان دوجاريك” عن قلقها من تأثير العنف على المدنيين في عدن، وقالت: إنها تتابعُ التطورات في المنطقة عن كثب، مطالبة جميع الأطراف بالعمل على ألا تؤدي الأحداث في عدن إلى مزيد من عدم الاستقرار.

وحثّ “دوجاريك” جميع الأطراف اليمنية، بممارسة أقصى درجات ضبط النفس والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، كما رحب بدعوة السعودية إلى عقد اجتماع في جدة بين أطراف الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى