دولي

انقلاب عسكري في مالي.. الرئيس يتنحى ويحل الحكومة والبرلمان

بعد احتجازه لساعات على يد عسكريين.. أعلن رئيس جمهورية مالي “إبراهيم أبو بكر كيتا”، تنحيه عن السلطة وحل الحكومة والبرلمان.

انقلاب عسكري في مالي

وقال رئيس مالي إبراهيم أبو بكر كيتا، في كلمة مقتضبة أذاعها التلفزيون الرسمي، إنه يستقيل من رئاسة البلاد، ويحل البرلمان، مضيفًا: “لا أريد أن تراق الدماء لإبقائي في السلطة”.

وتابع أبو بكر كيتا: “أودّ في هذه اللحظة بالذات، أشكر الشعب المالي على دعمه لي على مدى هذه السنوات الطويلة وعلى دفء عاطفته، أن أبلغكم بقراري التخلّي عن كل مهامي، اعتباراً من هذه اللحظة”، مشيراً إلى أنّه قرّر كذلك “حل الجمعية الوطنية والحكومة”.

وأضاف الرئيس المالي من قاعدة عسكرية خارج العاصمة باماكو حيث كان محتجزا: “إذا أرادت بعض عناصر قواتنا المسلحة اليوم أن ينتهي هذا من خلال تدخلها، فهل لدي حقا أي خيار؟”.

اعتقال رئيس البلاد ورئيس الحكومة

يأتي هذا بعدما أعلن التلفزيون الرسمي في مالي،  إنه سيذيع أول بيان للمتمردين العسكريين. وانقطع البث عن التلفزيون الحكومي في مالي، قبل أن يعود ثانية، في بداية المساء ببرامج مسجلة.

كانت وكالة أنباء مالي الرسمية قد أكدت قيام متمردين باعتقال رئيس البلاد، إبراهيم بوبكر كيتا، ورئيس حكومته، بوبو سيسيه.

وأضافت الوكالة: “إلى جانب الرئيس ورئيس الحكومة تم أيضا اعتقال رئيس أركان الحرس الوطني ومديره الإداري والمالي، وكذلك وزير الاقتصاد والمالية عبد الله دافيه، ووزير الشؤون الخارجية تيبلي درامي”.

وأوضحت أن العسكريين المتمردين بدأوا صباح الثلاثاء إطلاق النار في بلدة كاتي العسكرية، في مرتفعات العاصمة باماكو، وفي معسكر الحرس الوطني بالعاصمة، مما أدى إلى إغلاق الإدارات والخدمات العامة.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أظهرت لقطات مصورة على وسائل التواصل الاجتماعي الرئيس “كيتا”، ورئيس الحكومة “سيسية”، في قافلة عسكرية محاطة بالجنود المسلحين في قاعدة عسكرية خارج العاصمة باماكو في منطقة “كاتي”.

تنظيم انتخابات

من جانبهم، تعهد قادة الانقلاب في مالي، صباح اليوم الأربعاء، بتنظيم انتخابات “ذات مصداقية” في بيان بثه التلفزيون الوطني.

جاء ذلك مع إعلانهم تأسيس لجنة أطلقوا عليها “اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب”، للإشراف على فترة الانتقال السياسي بالبلاد.

وأكدت اللجنة عزمها إجراء انتقال سياسي مدني من شأنه أن يؤدي إلى إجراء انتخابات في غضون “فترة زمنية معقولة”، بحسب بيان تلاه إسماعيل واغي، نائب رئيس أركان سلاح الجو على التفزيون الوطني.

ونقل موقع قناة “فرانس 24” عن قادة الانقلاب قولهم، إنهم سيشرعون في انتقال سياسي وتنظيم انتخابات في غضون “فترة زمنية معقولة”.

وقال إسماعيل واغي، نائب رئيس أركان سلاح الجو، في كلمة نقلها التلفزيون: “إن اللجنة الوطنية لإنقاذ الشعب قررت تحمل المسؤولية أمام الشعب والتاريخ”.

كما أعلن واغي عن نيته احترام الاتفاقيات الدولية، وتعهد بانتخابات جديدة “ذات مصداقية” في البلاد ونقل السلطة إلى من تفضي إليه هذه الانتخابات.

يذكر أنه منذ يونيو الماضي، خرج عشرات آلاف المتظاهرين إلى شوارع باماكو في مالي، مطالبين الرئيس كيتا بالاستقالة بسبب ما يقولون إنها “إخفاقاته في معالجة تدهور الوضع الأمني والفساد”.

وأبدى تحالف (إم5-آر.إف.بي) الذي يحرك الاحتجاجات الحاشدة ويدعو لاستقالة كيتا تأييده لتحرك العسكريين، وقال المتحدث باسم التحالف نوهوم توجو لرويترز “ليس انقلابا عسكريا وإنما انتفاضة شعبية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى