عربي

 “انقلاب في اليمن”.. المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات يُعلن الحكم الذاتي

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، المدعوم من الإمارات، الحكم الذاتي وحالة الطوارئ العامة في عدن وعموم محافظات الجنوب، اعتبارًا من منتصف ليلة الأحد.

 

جاء ذلك في بيان أصدره المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، في وقت متأخر من مساء السبت، ونشره على موقعه الإلكتروني.

 

ويعتبر القرار تحديًا للحكومة المعترف بها دوليا، والمدعومة من السعودية.

 

وأوضح البيان “أنه بات لزامًا اتخاذ الإجراءات التي تحفظ للجنوبيين حقهم في العيش الكريم، بعد صلف وتعنت الحكومة اليمنية في القيام بواجباتها، وتسخيرها لموارد وممتلكات الشعب في تمويل أنشطة الفساد”.

 

كما برر البيان الخطوة التي تعد انقلابا صريحا على اتفاق الرياض الموقع قبل أشهر، بأنها جاءت بسبب “تلكؤ الحكومة وتهربها من تنفيذ ما يتعلق بها من اتفاق الرياض، وعدم التعاطي الإيجابي من قبل الأشقاء في التحالف العربي والحكومة للمهلة التي حددناها في الثالث من أكتوبر 2018، لتحسين الأوضاع المعيشية”.

 

ومن ضمن الإجراءات التي ذكرها الانتقالي في بيانه، تكليف القوات العسكرية والأمنية الجنوبية بتنفيذ إعلان الطوارئ والإدارة الذاتية للجنوب اعتبارًا من ليل السبت / الأحد.

 

وأضاف بأن الإعلان جاء “عقب تزايد حجم المؤامرات والدسائس التي استهدفت ثورة الجنوبيين ونسيجه الاجتماعي، والساعية للزيادة من معاناته وأوجاعه وعلى مختلف الجبهات والمستويات”.

 

ودعا الانتقالي في بيانه، جماهير شعب الجنوب “للالتفاف حول قياداته السياسية ودعمها ومساندتها لتنفيذ إجراءات الإدارة الذاتية للجنوب”.

 

كما كلف المجلس لجانه الاقتصادية والقانونية والعسكرية والأمنية في المحافظات، بتوجيه عمل الهيئات والمؤسسات والمرافق العامة لتنفيذ الإدارة الذاتية للجنوب، كلٌّ في مجال اختصاصه.

 

وبين “أنه على محافظي محافظات الجنوب ومسئولي المؤسسات والمرافق العامة من أبناء الجنوب الاستمرار في أعمالهم، وبما لا يتعارض مع مصالح شعبنا”.

 

ووجه الدعوة للأشقاء في التحالف العربي والمجتمع الدولي، إلى دعم ومساندة إجراءات الإدارة الذاتية، وبما يحقق أمن واستقرار شعب الجنوب، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين.

 

رد الحكومة اليمنية

 

وعقب بيان إعلان الحكم الذاتي، قالت وزارة الخارجية اليمنية في بيان: “إنّ إعلان ما يسمى بالمجلس الانتقالي عن نيته إنشاء إدارة جنوبية هو استئناف تمرده المسلح، وإعلان رفضه وانسحابه الكامل من اتفاق الرياض”.

 

وأضاف بيان الحكومة: “المجلس الانتقالي المزعوم سيتحمل وحده العواقب الخطيرة والكارثية لمثل هذا الإعلان”.

 

ويدعم التحالف العربي بقيادة السعودية حكومة الرئيس “عبد ربه منصور هادي” في مواجهة المسلحين الحوثيين الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء.

 

5 محافظات ترفض الإعلان

 

في الوقت نفسه، أعلنت سلطات خمس محافظات يمنية “جنوبية” من أصل 8، اليوم الأحد، رفضها إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا، حكما ذاتيا على جنوب البلاد.

 

وقالت اللجنة الأمنية بمحافظة شبوة في بيان: “إن رئيس الجمهورية هو المخول بإعلان حالة الطوارئ، ولا يحق لغيره ممارسة هذا الإعلان”.

 

وأضافت: “نرفض ما جاء في بيان الانتقالي الجنوبي جملة وتفصيلا، لا يمكن للمليشيات أن تكون بديلا للدولة ومؤسساتها”.

 

فيما اعتبرت السلطة المحلية بمحافظة حضرموت، إعلان الانتقالي “خرقًا للشرعية واتفاق الرياض”.

 

وقالت في بيان: “إن محافظة حضرموت وسلطتها المحلية تقف صفا واحدا خلف القيادة السياسية ورئيسها عبد ربه منصور هادي”.

 

كما أعلنت السلطة المحلية بمحافظة “المهرة” تمسكها بالرئيس اليمني، ورفض إعلان المجلس الانتقالي الذي عدته “انقلابا على اتفاق الرياض، وتكريسًا للأزمة القائمة في البلاد”.

 

وأعلنت أيضًا السلطات في محافظتي أبين وسقطرى في بيانين منفصلين، رفضهما إعلان المجلس الانتقالي حكما ذاتيا للجنوب، ودعتا إلى التمسك بشرعية الرئيس اليمني “هادي”.

 

المجلس الانتقالي الجنوبي

 

كان المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن قد تأسس في 11 مايو 2017 من قبل سياسيين ومسئولين قبليين وعسكريين في عدن، ثاني كبرى مدن البلاد.

 

وأعلن وقتها “عيدروس الزبيدي”، محافظ عدن السابق، في كلمة بثها التلفزيون المحلي، عن قرار يقضي بقيام مجلس انتقالي جنوبي برئاسته أطلق عليه اسم “هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي”.

 

وقال الزبيدي: إن الهيئة، التي تضم 26 عضوًا، بينهم “هاني بن بريك” نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المقرب من السلطات الإماراتية، ومحافظو خمس مدن جنوبية واثنين من الوزراء في الحكومة اليمنية، ستتولى إدارة وتمثيل المحافظات الجنوبية داخليًا وخارجيًا.

 

وأعلن البيان التأسيسي للهيئة، أنها مستمرة في دعم التحالف العربي بقيادة السعودية ضد الحوثيين وقوات علي عبد الله صالح.

 

 فيما أعلنت حكومة “عبد ربه منصور هادي” المدعومة من السعودية، عن معارضتها لتشكيل هذا المجلس.

 

يذكر أن اليمن يعيش أسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ تقول الأمم المتحدة: إن ما يقرب من 80 % من إجمالي السكان، بحاجة إلى نوع من أنواع المساعدات الإنسانية.

 

وكان التحالف قد أعلن عن وقف لإطلاق النار في التاسع من أبريل، دعمًا لجهود الأمم المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ خمس سنوات، ولتهيئة الأجواء لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وقام بتمديده لمدة 30 يوما مع حلول شهر رمضان.

 

م.ر

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى