مصر

“بادرة حسن نية”.. مصر تفرج عن مواطن تركي بعد تدخل خارجية بلاده

في خطوة تعتبر بادرة حسن نية من جانب القاهرة، أفرجت السلطات المصرية عن المواطن التركي “فاروق أسن”، بتدخل من وزارة الخارجية التركية بعد احتجازه لمدة 20 يوما.

 

  في خطوة تعتبر بادرة حسن نية من جانب القاهرة، أفرجت السلطات المصرية عن المواطن التركي "فاروق أسن"، بتدخل من وزارة الخارجية التركية بعد احتجازه لمدة 20 يوما.

وقالت وكالة الأناضول التركية، أن فاروق أسن، الذي يعمل مدرسا للغة التركية مع معهد يونس إمره التركي، توجه مع وأسرته عام 2012 إلى قطاع غزة للتدريس .

وبحسب الوكالة، اضطرت أسرة “أسن” دخول قطاع غزة عبر الأنفاق، لتتقطع بهم سبل العودة إلى بلادهم لمدة 9 سنوات، ولكنه علّم خلال هذه الفترة المئات من سكان القطاع اللغة التركية.

ورغم محاولاته المتكررة للعودة إلى تركيا مع زوجته وطفليه، إلا أنها باءت بالفشل على مدار السنوات الأخيرة.

وفي 24 فبراير الماضي توجه أسن برفقة أسرته إلى معبر رفح الفاصل بين غزة ومصر، ليتم احتجازه من قبل السلطات المصرية، وإرسال زوجته وطفليه إلى تركيا.

وإثر احتجازه في مدينة العريش المصرية، التي استمرت 20 يوما، وبعد تدخل وزارة الخارجية التركية، تم السماح لأسن بالعودة إلى بلاده ولقاء أسرته من جديد.

وفي حديث للأناضول، قال أسن: “في 24 فبراير توجهت لمعبر رفح من جديد مع زوجتي وأطفالي، قالت لي الاستخبارات العسكرية المصرية، بأنه لا توجد أي مشكلة في ذهاب زوجتك وأطفالك إلى القاهرة ثم إلى تركيا”

ويضيف أنه تم إبلاغه بوجود إجراءات بحقه في مصر، حال قرر العودة إلى بلاده، سيضطر خلالها البقاء في مصر لعدة أيام، وأنه وافق على ذلك.

استجواب في الأمن الوطني

وبقي أسن بحسب قوله، محتجزا لثلاثة أيام في معبر رفح، ليتم نقله بعدها إلى سجن بمدينة العريش.

وتابع: “تم نقلي بسيارة مصفحة إلى مركز للاستخبارات في مدينة العريش، وتم استجوابي… الأمن المصري سألني مرارا ماذا كنت أفعل في غزة، كما سألوني عن علاقتي بالإدارة في غزة وحماس والإخوان المسلمين. بقيت هناك لـ 10 أيام”.

وأضاف:” نقلوني بعدها إلى مدينة الإسماعيلية القريبة من القاهرة، بقيت هناك في سجن لمدة 5 أيام، والجمعة الماضية نقلوني إلى المستشفى الحكومي بمدينة الإسماعيلية، وأجروا لي فحص كورونا، وكان عليهم بعدها ترحيلي خارج البلاد”.

وأشار أسن أنه غادر مساء الأحد القاهرة متوجها إلى إسطنبول، قائلاً :”لم أتمكن من إخبار أي أحد بسبب مصادرة هاتفي، حتى أني لم أعلم بوجود زوجتي في تركيا إلا قبيل ساعات من ركوبي الطائرة”.

وتشهد العلاقات المصرية التركية حاليا تقاربا غير مسبوقاً، حيث كشفت مصادر صحفية، الخميس، أن مسؤولا في أنقرة اجتمع مع إدارة قنوات “الشرق، وطن، مكملين” المصرية المعارضة، وأبلغها بقرار الإغلاق الفوري، الذي تخفف في نهاية الاجتماع ليقتصر على إيقاف البرامج السياسية في الوقت الحالي.

ويشير المصدر إلى أن “القرار كان في بادئ الأمر إغلاق القنوات بشكل كامل، لكن تم تعديله ليشمل إيقاف البرامج السياسية”.

وتبث قنوات المعارضة، “مكملين” و”وطن” و”الشرق”، من مدينة إسطنبول التركية منذ سنوات، ولم يسبق أن طلب منها ضبط خطابها.

وتدور أحاديث أخيرة في الوسط الإعلامي حول توجه تركي إلى وقف البرامج وإغلاق القنوات المصرية المعارضة، مشددة على ضرورة تغيير لغة الخطاب الإعلامي، ليناسب المرحلة التي تمر بها تركيا في طريق التقارب مع مصر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى