مصر

بالأسماء.. التحقيق مع 8 مساجين بينهم مسيحيين “ظهروا في فيديو تعذيب الغارديان”

كشفت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان”، أن نيابة أمن الدولة العليا، تقوم حالياً بالتحقيق مع ثمانية بينهم اثنين من المسيحيين، محتجزين في قسم السلام، بعد ظهورهم في فيديو التعذيب الذي نشرته صحيفة “الغارديان البريطانية”.

وأوضحت الجبهة، أن نيابة أمن الدولة وجهت للمساجين، تهم “مشاركة جماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة، وحيازة هاتف بدون ترخيص في غير الأماكن المصرّح باستخدامه فيها”.

يأتي ذلك على خلفية نشرهم تسجيل فيديو يحتجون فيه على التعذيب الشديد الذي يتعرّضون له على أيدي أفراد أمن في داخل قسم السلام، وهي الواقعة التي غطّتها صحيفة “الغارديان” البريطانية.

أسماء المحتجزين

وهؤلاء المحتجزون هم:

– أسامة إبراهيم عبد الدايم

– محمود فوزي مدني

– تامر خالد عبد العزيز

– أحمد حسين أحمد علي

– محمد السيد علي علي

– هاني السيد أحمد عباس

– مينا سمير

– أبانوب عيسى.

فيديوهات تعذيب الغارديان

وكانت صحيفة “الغارديان” قد نشرت تقريراً عن التعذيب في داخل قسم شرطة السلام في مصر، في 24 يناير الماضي بعنوان: “نحن اللاحقون… تصوير سرّي لسجين يبدو أنّه يظهر تعذيباً لموقوفين في مركز شرطة بالقاهرة”.

وصور أحد المساجين الجنائيين من داخل محبسه الفيديو، بعد حفلة تعذيب لعدد من زملائه الذين بدت آثار التعذيب الوحشي على أجسادهم. وفي التسجيل نفسه، ظهر سجينان على الأرض مُغمى عليهما نتيجة التعذيب الذي مورس في حقّهما.

كما نشرت “الغارديان” فيديو ثانِ استغاث فيه أحد السجناء بالرئيس عبد الفتاح السيسي. وكان السجين يصوّر ذلك من محبسه، من خلال فراغات في نافذة الحبس، فيما سجناء آخرون معلّقون على أعمدة من دون ملابس. وبحسب التوقّعات فإنّ التسجيلَين يعودان إلى شهر نوفمبر الماضي.

وعقب تداول الفيديوهات، نفت وزارة الداخلية صحّتهما، وادعت في بيان أنّ “المقطعَين تمّ فبركتهما بهدف نشر الشائعات والأكاذيب”.

اختفاء المساجين

ومنذ أسبوعين، كشف موقع ” Middle East Eye” البريطاني، إن السجناء الذين ظهروا في فيديو صحيفة “الغارديان”، قد فقدوا الاتصال بذويهم.

وقال الموقع، أن أهالي السجناء يتخوفون على حياة ذويهم، وسط توقعات بأن الأجهزة الأمنية تجهزهم للظهور لنفي هذه الممارسات التي شكلت فضيحة للسلطات المصرية.

وبحسب ” Middle East Eye”، فقد المحتجزون في أحد أقسام شرطة القاهرة، المتورط في فضيحة تعذيب، كل اتصال بالعالم الخارجي؛ ما أثار مخاوف أسرهم من تعرضهم للاختفاء القسري.

وقال أحد المصادر لموقع Middle East Eye إنهم يعتقدون أنَّ المعتقلين نُقِلوا من مركز الشرطة ويُحضَرون لنفي مزاعم التعذيب التي بدأت الفضيحة.

وقال شهود عيان، إنَّ قوات الأمن فرضت إجراءات أمنية مشددة بحي السلام، حيث مركز الشرطة، مما صعَّب من وصول المدنيين إلى محيط المركز.

منطقة عسكرية

وأوضح أحد سكان حي السلام، أنَّ مركز الشرطة تحوَّل إلى “منطقة عسكرية” بعد نشر مقاطع الفيديو، وأن مسؤولين رفيعي المستوى من جهاز الأمن الوطني جاءوا إلى مركز الشرطة بعد انتشار التقارير.

وأضاف أنَّ العديد من الأشخاص مُنعوا من الاتصال بأقاربهم المحتجزين ولم يتمكنوا من تزويدهم بالطعام.

وقال: “ما زلنا نسمع شائعات عن تعديلات في المناصب شبه محتملة، وأنَّ الضباط المحددين قد يُنقَلون لأنهم كانوا متراخين”، في إشارة إلى الرجال الثلاثة الذين يتهمهم المعتقلون بالإساءة والتعنيف؛ وهم: أحمد بدوي وعلي الكساب وعمرو عزت.

وأكد موقع Middle East Eye أنَّ الضباط الثلاثة هم نقباء شرطة نشطون يعملون في مكتب تحقيقات قسم الشرطة. ونفى أحدهم المزاعم، ورفض آخَر التعليق، فيما لم يرد الثالث على مكالمات الموقع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى