مصر

بالأسماء.. تدوير 6 معتقلين سياسيين في قضية جديدة بعد نجاتهم من سيول أسوان

كشفت “الشبكة المصرية لحقوق الإنسان”، في تقرير، أنه تم تدوير 6 معتقلين سياسيين من أسوان، وترحيلهم لسجن القناطر للرجال، وذلك بعد يومين من نجاتهم من الموت غرقا بسبب السيول.

وقالت الشبكة، أنها رصدت الانتهاكات التى تعرض لها 6 معتقلين من محافظة أسوان، منذ نجاتهم من الغرق بسبب السيول حتى وصولهم الى مقر احتجازهم بسجن القناطر للرجال فى رحلة استغرقت أكثر من 72 ساعة ولمسافة قرابة على ال1000 كيلومترا داخل سيارة الترحيلات واحتجازهم لساعات فيما يعرف بالحبسخانجة لعرضهم على نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس .

وقالت الشبكة، أن المعتقلون الستة كانوا ضمن الناجين من الغرق داخل زنازين سجن معسكر قوات الأمن بمنطقة الشلال بأسوان ليلة الجمعة 12 نوفمبر الماضي.

وأضافت: “على مدار أكثر من 5 ساعات حتى صباح اليوم التالي، وهم يحاولون النجاة من شبح الموت غرقا، بعدما غمرت مياة السيول التي وصل ارتفاعها قرابة الثلاثة أمتار داخل زنازينهم وأدت إلى وفاة المعتقل ابراهيم آدم، 50 عاما، وثلاثة من حراس السجن حاولوا إنقاذ المعتقلين”.

مأساة متواصلة

وأوضحت الشبكة، أن مأساة المعتقلين الستة الذين واجهوا الموت داخل زنازينهم تواصلت بعدما دخلوا جميعا فى رحلة شاقة استمرت لأكثر من 72 ساعة، بعد قرار السلطات الأمنية المصرية ترحيلهم لمسافة قاربت 1000 كيلو متر .دون ان يفك القيد الحديدي ( الكلابشات) من أيديهم وهم في سيارة الترحيلات لتضاعف اللالم فوق ما عانوه خلال الأيام الماضية .

وبعد أيام قليلة من التجربة القاسية التي خاضها معتقلي معسكر قوات الأمن للنجاة من الغرق، تواصلت الانتهاكات، حين فوجئ الجميع بتدويرهم والتحقيق معهم على ذمة قضية جديدة، بتهم تتعلق بالانتماء إلى جماعة أسست على خلاف القانون.

والمعتقلون الستة، هم:

1. إبراهيم محمد عيد إبراهيم
2. أحمد عبد الوهاب محمد عبد الباري
3. حسين محمود محمد أحمد
4. علاء مغربي محمد عبد الحميد
5. محمود عبد العال عبد المطلب عبد العال
6.شريف محمد رضوان.

وأكدت الشبكة العربية، أن المعتقلون الذين كانوا ضمن معتقلي معسكر قوات الأمن، يعانون حالة صحية سيئة بعد تجربة مريرة، فيما أصيب المعتقل “محمود عبد العال” بأزمة صحية كبيرة نتيجة الاختناق الذي تعرض له جراء مياة الأمطار والسيول، مما تطلب نقله إلى العناية المركزة فى أحد مستشفيات أسوان، بعد إصابته البالغة التي تطلبت رعاية صحية مكثفة ورغم ذلك أجبر على الترحيل الى القاهرة .

تدوير بقضية جديدة

ونقلت الشبكة عن مصادرها، حصول المعتقلون الستة على قرار بإخلاء سبيلهم، وبدلا من إنهاء إجراءات إخلاء سبيلهم، بعدما واجهوا خطر الموت غرقا، أو منحهم الرعاية الطبية المطلوبة، فوجئوا جميعا بقيام قوات أمن أسوان بترحيلهم يوم الاثنين الماضى من أسوان إلى القاهرة فى رحلة شاقة وطويلة استمرت لأكثر من 24 ساعة، ليصلوا إلى القاهرة يوم الثلاثاء.

وتابعت: “تم التحقيق معهم يوم الأربعاء الماضي 17 نوفمبر في نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس، وتدويرهم على ذمة القضية 2380 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا”.

عقاباً جماعياً

وترى الشبكة أن ما حدث للمعتقلين الستة، وغيرهم، يمثل عقوبة مزدوجة لهم ولأسرهم، بالمخالفة للدستور والقانون، والمعاهدات الدولية التي وقعت عليها مصر، والتي تجرم العقاب الجماعي.

وأكملت الشبكة: “ما تقوم به السلطات الأمنية المصرية من انتهاك صارخ بترحيل معتقلى أسوان إلى سجن القناطر، وغيره من السجون الأخرى، يعد عقابا جماعيا، نظرا لمضاعفة معاناة الأسر خلال السفر شهريا لزيارة ذويهم”.

وزادت بالقول: “نظرا لأن الزيارة في السجن ليست حقا للمعتقل فقط فلا يمكن معاقبته بالحرمان، لأنها حق مشترك بين المعتقل وأسرته؛ التي تمتلك هذا الحق الأصيل في رؤيته والاطمئنان عليه”.

وأشارت الشبكة المصرية إلى أنه “رغم وجود سجون قريبة فى محافظة أسوان واخرى بمحافظات الصعيد المختلفة، إلا أن السلطات المصرية تتعمد نقل بعض معتقلي محافظة أسوان إلى سجون تبعد مئات الكيلومترات عن محل إقامتهم، وكأنه عقاب للأهالي قبل المعتقلين، من خلال إنهاكهم جسديا واستنزافهم ماديا، لتزداد معاناتهم أضعافا مضاعفة، وخاصة إذا كان هؤلاء من محدودي الدخل أو ممن فقدوا عائلهم الوحيد خلف القضبان”.

وبحسب تقرير الشبكة، تسبب هذه الممارسات الكثير من الألم النفسي، والإيذاء البدني لأهالي المعتقلين، الذين يتكبدون مشاق السفر لمسافات طويلة أملا في رؤية ذويهم لدقائق معدودة.

انتهاكات متكررة

وأوضح التقرير، أن ما حدث مع المعتقلين الستة ليس بالأمر الجديد، فقد تم تجديد حبس أربعة معتقلين آخرين، وهم:

1. الحسن خليل عبد الحميد خليل
2. علي راشد محمد السيد
3.محمد محمود شيمى
4.مصطفى الأمير.

وهؤلاء تعرضوا لنفس السيناريو بعد تدويرهم على ذمة القضية 2380 لسنة 2021 حصر أمن دولة، وذلك رغم حصولهم على قرارات بإخلاء سبيلهم، ليتم ترحيلهم للقاهرة، ومنها إلى سجن القناطر للرجال .

وفي ختام التقرير، أدانت الشبكة المصرية تلك الانتهاكات المتواصلة بحق المعتقلين، وطالبت السلطات المصرية بالتوقف عن كافة الانتهاكات، وإخلاء سبيلهم فورا، نظرا لعدم وجود مسوغ قانوني لاستمرار حبسهم، أو ما يثبت تورطهم في جريمة تستحق العقاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى