مصر

بتفويض من السيسي.. شركات مصرية تبني سدا في تنزانيا وخبراء يصفوه بـ”المأزق”

أعلن وزير الإسكان، الدكتور عاصم الجزار، إن العمل في سد “جوليوس نيريري” الذي تنفذه الشركات المصرية بتنزانيا يشهد تطورا كبيرا.

وقال الجزار في تصريحات صحفية من تنزانيا، أن “المشروع يشمل ملايين الأطنان من الأعمال الخراسانية وآلاف الأطنان من الحديد وما يقرب من 8 آلاف عامل، منهم أكثر من 6500 عامل تنزاني، وجميعهم يعملون في نفس الوقت”.

سد جوليوس نيريري

وأوضح الجزار، أن “المشروع له تأثير اقتصادي كبير على المنطقة المحيطة، بجانب تدريب العمال التنزانيين على استخدام المعدات الحديثة التي يرونها لأول مرة”.

وبحسب وزير الإسكان، يعد سد “جوليوس نيريري”، مشروعا قوميا ينفذ بأيادي مصرية، حيث يصبح هذا السد نموذجا رائدا ورمزا للتعاون والبناء والصداقة بين مصر وتنزانيا وكافة الدول الإفريقية.

ويهدف مشروع السد إلى توليد الطاقة الكهرومائية حيث تبلغ سعته التخزينية حوالي 34 مليار متر مكعب.

وتنفذ المشروع شركتا المقاولون العرب والسويدي المصرية، وتبلغ تكلفته حوالي 2.9 مليار دولار.

ويبلغ طول السد حوالي 1025 مترا، وارتفاعه 131 مترا، ويشمل مشروع سد جوليوس نيريري إنشاء 4 سدود تكميلية لتكوين الخزان المائي، وسدين مؤقتين أمام وخلف السد الرئيسى، لعمل التجفيف والتحويل أثناء تنفيذ السد الرئيسي.

كما يشمل السد على مفيض للمياه بمنتصف السد الرئيسي، ومفيض طوارئ، ونفق بطول 703 أمتار لتحويل مياه النهر، و3 أنفاق لمرور المياه اللازمة لمحطة الكهرباء، وكوبرى خرساني دائم، و2 كوبرى مؤقتين على نهر روفيجى.

مأزق كبير

وكان خبراء دوليون قد شككوا في قدرة أكبر شركة مقاولات مصرية “المقاولون العرب”، على إتمام العمل في المشروع.

وقال الخبراء: إن السيسي وضع الشركة في مأزق كبير “من أجل إرضاء بعض دول إفريقيا”، ذلك لأن تكلفة المشروع لن تكون أقل من 5 مليارات دولار بالنظر لمواصفات السد.

فيما توقع بعض الخبراء أن تصل لنحو من 6.5 مليارات دولار كتكاليف إنشائية، دون الأخذ في الاعتبار الغرامات المتوقعة، في حين دخلت الشركة المصرية بمبلغ 3.6 مليار دولار فقط لإنشاء السد.

تجدر الإشارة إلى أن الشركة المصرية فازت بعقد بناء السد بعد تقديمها عرضا ماليًا هو “الأقل” بين 70 شركة عالمية.

وتساءل أحد الخبراء عن جدوى دعم السيسي الشخصي للمشروع قائلاً: “هل أرسل السيسي المقاولون العرب لتنزانيا بدون دراسة جدوى ومخاطر؟! أم أنه مستعد لضخ قرابة 4 مليارات دولار من ميزانية مصر لإدخال البهجة على الشعب التنزاني؟!”.

مضيفًا: “هل لدى المقاولون العرب خبرة بناء السدود؟! وكم سدا ركامياً بارتفاع 134 مترا بنته أي شركة مصرية على مدار الخمسين عاما الماضية؟”.

وأكد الخبراء أن السيسي “يغرق مصر في مشاريع دولية ليس للبلاد طاقة لها ولا سيولة تكفيها”، وأضافوا: “ستظل البلاد وفق سياسة الرئيس المصري المتهورة، مديونة بمليارات الدولارات، وتتورط في مشاريع ضخمة لصالح رفاهية شعوب أخرى بدلاً من رفاهية الشعب المصري”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى