أخبارعربي

بدء الانتخابات التشريعية فى تونس التي تؤسس لديكتاتورية قيس سعيد

بدأت الانتخابات التشريعية في تونس، بعد 17 شهراً على تعليق الرئيس قيس سعيد أعمال البرلمان السابق واستيلائه على جميع السلطات، في انتخابات وُصفت على نطاق واسع بأنها “صورية”، وشهدت الانتخابات اقبالاً ضعيفاً جداً، وبدت اللجان خالية تماماً.

الانتخابات التشريعية فى تونس

وقال الإعلامي محمد كريشان: إذا ظلّت مراكز الاقتراع في تونس خاوية على عروشها كما بدت هذا الصباح.. فلننتظر نسبة المشاركة التي ستخرج بها في النهاية الهيئة “المستقلة” للانتخابات….

https://twitter3e4tixl4xyajtrzo62zg5vztmjuricljdp2c5kshju4avyoid.onion/MhamedKrichen/status/1604041960104288257

وتناولت صحف بريطانية الانتخابات البرلمانية في تونس، ووصفتها بأنها صورية وأنها ستؤدي إلى برلمان يسيطر عليه الذكور ويقوض حقوق المرأة.

وقالت الصحيفة إن تونس التي نُظر إليها كديمقراطية عربية نادرة بعد ثورة 2011 ضد دكتاتورية زين العابدين بن علي، “غرقت عميقاً في الاستبداد منذ استيلاء سعيد على السلطة”.

وذكرت أن سعيد استخدم الدبابات لوقف عمل البرلمان في يوليو 2021، قبل أن يعلق دستور تونس الديمقراطي ويبدأ بإعادة تشكيل النظام السياسي.

وأوضحت الصحيفة أن الحملات الانتخابية كانت قليلة الأهمية، مقارنة بالأجواء المفعمة بالحيوية التي أحاطت الانتخابات السابقة.

وقالت الصحيفة إنه على الرغم من استمرار تعثر الاقتصاد في ظل حكم سعيد، وقول المحللين إن شعبيته قد تراجعت إلى أدنى مستوياتها مقارنة بالعام الماضي، إلا أن هذا لم يترجم إلى احتجاجات لاستعادة الديمقراطية.

وتأتي الانتخابات التشريعية المنتظرة في تونس يوم 17 ديسمبر الجاري في ظل أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية حادة، تركن إليها المعارضة في وصم مسار الرئيس قيس سعيّد بالفشل وتثبيت حكم فردي مطلق.

وتشهد تونس زيادة في الضغوط الاقتصادية وتفاقم الأعباء الاجتماعية، وارتفاعا مشطا في الأسعار، وتزايد معدلات البطالة والفقر وتدهورا في سعر صرف الدينار.

وتشير الأرقام ارتفاع معدل التضخم من 8.6% في أغسطس إلى 9.2% في أكتوبر الماضيين، وزيادة أسعار المواد الأساسية بنسبة تتراوح بين 15 و33%، كما رفعت الحكومة أسعار المحروقات 5 مرات منذ بداية العام، في حين تشهد البلاد شحّا متكررا في بعض المواد الأساسية أو غيابها من الأسواق.

وتبعا لذلك، حذر الاتحاد العام التونسي للشغل (النقابة الأكبر في البلاد) والأحزاب المعارضة من انفجار اجتماعي مع تواصل أزمة الأسعار وانهيار القدرة الشرائية للمواطنين.

وتؤكد الأرقام أن الديون العمومية التونسية بلغت 107 مليارات دينار (نحو 33 مليار دولار)، منها 66 مليار دينار (نحو 20 مليار دولار) هي ديون عمومية خارجية، أي ما يعادل 46% من الناتج الداخلي الخام التونسي.

وبلغ عجز الميزان التجاري المسجل لتونس نسبا غير مسبوقة، وصلت إلى نحو17 مليار دينار (5.6 مليارات دولار)، وذلك بسبب ارتفاع الواردات بنسبة 34%.

برلمان “الجمهورية الجديدة”

وأسس الدستور الجديد لنظام حكم رئاسي تتركز معظم الصلاحيات فيه بيد رئيس الجمهورية، خلافا للنظام البرلماني (المعدل) الذي أرساه دستور سنة 2014، الذي تتمحور فيه السلطة لدى البرلمان والحكومة. وعمليا يجرّد الدستور الجديد مجلس نواب الشعب من معظم الصلاحيات، خاصة الرقابية.

ودائماً ما يستخدم قيس سعيد ألفاظاً مشابهة للتي يستخدمها الرئيس المصري – الذي رسم له الخطوط العريضة لانقلابه الدستوري – على غرار الجمهورية الجديدة، فيما تتشابه معاناة شعبيهما وفشلهما الاقتصادي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى