دولي

براءة ترامب: مجلس الشيوخ يفشل فى إدانته ويفتح له الطريق للترشح مجدداً

فشل مجلس الشيوخ الأمريكي في تأمين أغلبية الثلثين اللازمة لإدانة الرئيس السابق دونالد ترامب بتهمة التحريض على العصيان، واقتحام الكونجرس، في 6 يناير الماضي، عقب خطاب للرئيس الجمهوري ندد فيه بالانتخابات الرئاسية التي خسرها في نوفمبر الماضي.

براءة ترامب

وشهدت إجراءات المساءلة التي عقدت في مجلس الشيوخ تصويت 57 عضواً، من أصل مائة، ضد ترامب، بينما كان صدور قرار الإدانة يحتاج إلى أغلبية الثلثين أي 67 صوتا. كما صوت 7 أعضاء من الحزب الجمهوري لصالح إدانة ترامب.

وكان من شأن إدانة ترامب حرمانه من الترشح للانتخابات الرئاسة مرة أخرى.

وبعد تبرئته، أصدر ترامب بيانا ندد فيه بالمحاكمة باعتبارها “أكبر الحملات ذات الدوافع السياسية في التاريخ”.
وقال الرئيس جو بايدن “في حين أن التصويت النهائي لم يؤد إلى إدانة، فإن جوهر التهمة ليس موضع خلاف”.

تعقيب بايدن

وأضاف: “لقد ذكّرنا هذا الفصل الحزين من تاريخنا بأن الديمقراطية هشة. ويجب الدفاع عنها دائمًا. ويجب أن نكون يقظين دائمًا. وأن العنف والتطرف ليس لهما مكان في أمريكا. وأن كل واحد منا عليه واجب ومسؤولية، خاصة كقادة ، للدفاع عن الحقيقة ودحر الأكاذيب “.

وقال العضو الجمهوري البارز في الكونغرس، السيناتور ميتش ماكونيل، بعد انتهاء التصويت، إن ترامب كان “مسؤولا” عن الهجوم على مبنى الكابيتول ووصفه بأنه “تقصير مشين جداً في أداء الواجب”.

وكان ماكونيل صوّت في وقت سابق ضد إدانة ترامب، ولعب دور أساسي في تأخير محاكمة ترامب إلى ما بعد مغادرة المنصب، في 20 يناير الماضي.

وفي بياناتهم الختامية، حذّر المشرعون الديمقراطيون من خطورة تبرئة ترامب.

وقال النائب جو نيغوس: “لا يمكن أن تكون المخاطر أكبر، لأنّ الحقيقة القاسية والصعبة هي أنّ ما حدث في 6 يناير يمكن أن يحدث مرة أخرى”.

الترشح للانتخابات القادمة

أمّا ترامب، فقال إنه لم يسبق لأي رئيس أن “مرّ بأي شيء مثل ذلك” وأنّ مسيرته “لجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” قد بدأت للتو.

واختتم ترامب البيان بالتطلع نحو المستقبل وبوعد لمؤيديه: “إن حركتنا التاريخية والوطنية والجميلة لجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى قد بدأت للتو”.

وأضاف: “في الأشهر المقبلة لدي الكثير لأشاركه معكم، وأتطلع لمواصلة رحلتنا المذهلة معاً لتحقيق العظمة الأمريكية لجميع أفراد شعبنا”.

و يعدّ هذا فوزاً للرئيس السابق. فلا يزال مؤهلاً للترشح للرئاسة مرة أخرى في عام 2024، في حال اختار ذلك. ولا تزال قاعدته، في جميع المؤشرات، سليمة إلى حد كبير. إذ عارض معظم المسؤولين الجمهوريين في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ إجراءات المساءلة. وواجه أولئك الذين انشقوا عن الصفوف انتقادات شرسة، وفي بعض الحالات، تعرضوا لتوبيخ رسمي من ناخبيهم الجمهوريين.

نهب الكابيتول

لكنّ ترامب لم يخرج من إجراءات المساءلة سالماً تماما. فواحدة من أكثر الأجزاء التي لا تنسى في قضية الادعاء من قبل المسؤولين عن إدارة المساءلة، كانت مقاطع الفيديو الجديدة لمؤيدي ترامب، وهم يرتدون قبعات عليها عبارة “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى” ويلوحون بأعلام ترامب، وهم ينهبون مبنى الكابيتول.

و سترتبط هذه الصور إلى الأبد بترامب.

وأصبح ترامب الشهر الماضي، أول رئيس في تاريخ الولايات المتحدة يخضع مرتين لمحاولة تفعيل إجراءات عزله في الكونغرس.

فقد صوّت نواب ديمقراطيون وجمهوريون في مجلس النواب لإقرار تفعيل المادة القانونية التي تقضي بمساءلة ترامب بشأن اتهامه “بالتحريض على العصيان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى