مصر

 “برلمان طبرق” الموالي لحفتر يجيز للجيش المصري التدخل في ليبيا

أجاز “برلمان  طبرق” المؤيد للجنرال الانقلابي “خليفة حفتر”، مساء أمس الاثنين، لمصر التدخل العسكري في ليبيا، بدعوى مواجهة التدخل التركي، وحماية الأمن القومي للبلدين.

التدخل المصري

وقال البرلمان في بيان نشرته وكالة الأنباء الفرنسية: إنّ “للقوات المسلّحة المصرية التدخّل لحماية الأمن القومي الليبي والمصري إذا رأت أنّ هناك خطراً داهماً وشيكاً يطال أمن بلدينا”.

ودعا البيان إلى “تضافر الجهود بين الشقيقتين ليبيا ومصر بما يضمن دحر المُحتلّ الغازي ويحفظ أمننا القومي المشترك ويُحقّق الأمن والاستقرار في بلادنا والمنطقة”.

وذكّر برلمان طبرق في بيانه بما “تمثّله مصر من عمق إستراتيجي لليبيا على كافة الأصعدة، الأمنية والاقتصادية والاجتماعية على مرّ التاريخ، وبما تمثّله المخاطر الناجمة عن الاحتلال التركي من تهديد مباشر لبلادنا ودول الجوار، وفي مقدمتها الشقيقة مصر” بحسب البيان.

وجدد البيان الترحيب بما جاء في كلمة السيسي في 20 يونيو الماضي، والتي قال فيها إن “مدينة سرت، أو قاعدة الجفرة خطا أحمر بالنسبة لمصر”.

ودعا برلمان طبرق الموالي لحفتر، إلى “تظافر الجهود وتوحيدها مع مصر في مواجهة  التدخل التركي”.

وتابع: “ضمان التوزيع العادل لثروات الشعب الليبي وعائدات النفط، وضمان عدم العبث بها لصالح المليشيات المسلحة الخارجة عن القانون، مطلب شرعي لجميع الليبيين”. على حد قول البيان.

إعلان حرب

كان الرئيس عبد الفتاح السيسي، قد ألمح في نهاية يونيو الماضي، عقب تفقده وحدات من القوات الجوية بمحافظة مطروح، المتاخمة للحدود مع ليبيا، إلى إمكانية تنفيذ الجيش المصري “مهام عسكرية خارجية إذا تطلب الأمر ذلك”، زاعما أن أي “تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية”.

فيما قالت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا، إن تصريحات السيسي، بشأن الأوضاع في بلادها أمر مرفوض ومستهجن، وتعد “بمثابة إعلان حرب”.

ونددت الحكومة الليبية أكثر من مرة، بما قالت إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لعدوان مليشيا حفتر على العاصمة طرابلس، الذي بدأ في 4 أبريل 2019.

كان هجوم حفتر، الذي استمر 14 شهراً، قد انهار بعد أن تدخلت تركيا خلال الأشهر الأخيرة بدعمها العسكري لدعم حكومة الوفاق، وبمساعدة أنقرة حققت الحكومة انتصارات عسكرية كبيرة، وأجبرت مليشيات حفتر على الانسحاب إلى سرت، المدخل الرئيسي لآبار النفط في شرق ليبيا.

برلمان طبرق

يذكر أن مجلس النواب الليبى، يعيش حالة انقسام منذ انتخابه في يونيو 2014، لكنه عاد للالتئام مجددا بعد اتفاق الصخيرات نهاية 2015، وسط مقاطعة من قبل عشرات النواب المطالبين بانعقاده في طرابلس وفق المتبع في البلاد.

غير أن دعم رئيس المجلس عقيلة صالح، لهجوم حفتر على طرابلس، دفع عشرات النواب المعترضين إلى الاجتماع في العاصمة وانتخاب الصادق الكحيلي، رئيسا جديدا للبرلمان في مايو 2019، قبل أن يخلفه حمودة سيالة.

ولاحقا، برز خلاف بين عقيلة صالح وحفتر، في الشرق، أدى إلى التحاق العديد من نواب طبرق بزملائهم في العاصمة، خاصة بعد انهزام مليشيا حفتر في المنطقة الغربية، ولم يبق في مجلس نواب طبرق سوى أقل من 30 نائبا، مقابل أكثر من 70 في طرابلس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى