مصر

 بسبب علم مصر.. احتكاكات بين الأقباط والاحباش بدير السلطان في القدس

تجددت أمس الثلاثاء الاحتكاكات بين الأقباط والاحباش بدير السلطان بالقدس.

وبحسب شهود عيان، تعرض الأقباط في القدس المحتلة، للاعتداء على أيدي إثيوبيين في دير السلطان بالقدس، بسبب وجود علم مصر على أحد أبواب الدير.

احتكاكات بين الأقباط والاحباش بدير السلطان

وقالت “جورجيت شرقاوي” الباحثة في الشأن الديني والسياسي، إن “الأحباش أصروا على رفع علم إثيوبي كبير في محاولة لطمس الهوية ولكن قام بعض شباب الأقباط برسم زيتي لعلم مصر على باب الدير وسط تشجيع الشرطة الإسرائيلية على مماطلة تسليم الدير إلى الكنيسة الأرثودكسية”.

وأشارت شرقاوي، إلى أنه “تم إزالة العلم الإثيوبي بينما قام الإثيوبيون بدفع السيدات والأطفال في المواجهة أمام الرهبان على مدار يومين وإعادة فتح الدير بعد غلقه”.

وكشفت عن “اعتداء الأحباش بالبصق والضرب على القس انطونيوس الأورشليمي”.

واضافت: “الاعتداء على القس انطونيوس الأورشليمي ليس المرة الأولى بل تجدد كل عام دون حسم الوضع بالرغم من صدور حكم المحكمة الإسرائيلية بأحقية الكنيسة المصرية على الدير لكن تماطل في تنفيذ الحكم الصادر عام 1971 بحجة الدواعي الأمنية تبدو مسلسل هزلي لخلط الدين بالسياسة وتعمد مضايقات الرهبان لأغراض سياسية”.

من جانبه، قال مطران القدس في تصريحات تليفزيونية: “الأحباش (الأثيوبيون) استغلوا التجمعات التي تأتي من جميع الأماكن للدير في أسبوع الآلام، لوضع العلم الإثيوبي عليه”.

وأضاف: “نريد أن نصلي في سلام، ونريد أيضًا أن يصلي غيرنا في سلام، ولكن الإثيوبيين يريدون تحويل دير السلطان لمستوطنة إثيوبية، وأنا مش هسكت، أنت تضطرني أن اتصرف، ولا تترك لي المجال لأكون هادئا”.

وناشد القمص أنطونيوس، سكرتير مطرانية الاقباط الأرثوذكس بالقدس، الجهات المصرية المسؤولية لدعم أقباط القدس بعد الاعتداء على دير السلطان بالأراضي المقدسة من جانب الأحباش الإثيوبيين.

وأوضح سكرتير مطرانية الاقباط الأرثوذكس بالقدس، أن “دير السلطان هو في الأساس دير قبطي مصري، ولدينا جميع الوثائق التي تثبت ملكية الدير، وستظل هويته قبطية، ويحاول الأحباش من إثيوبيا فعل هذا الأمر بالوقت الراهن لمحاولة تغيير هوية ديرنا القبطي”.

دير السلطان

ودير السلطان، هو دير أثرى يقع داخل أسوار البلدة القديمة لمدينة القدس، متنازع عليه بين الكنيستين المصرية والإثيوبية، بالرغم من صدور قرار من المحكمة العليا الإسرائيلية، عام 1972 بعودة ملكية الدير بالكامل للكنيسة القبطية، إلا أن الأزمة مازالت قائمة وتتجدد سنويا.

وتبلغ مساحة دير السلطان حوالي 1800 متر مربع، وترجع تسميته دير السلطان إلى صلاح الدين الأيوبي، الذي أهداه للكنيسة القبطية.

وعقب حرب يونيو 1967 طردت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الرهبان المصريين من الدير، وسلمته إلى الرهبان الإثيوبيين.

وفي عام 2018 نظم مطران القدس والشرق الأدنى، الأنبا أنطونيوس، والرهبان المصريون، وقفة احتجاجية اعتراضا على ترميم الدير دون علم الكنيسة المصرية.

لكن قوات الاحتلال فضت الاحتجاج واعتقلت أحد رهبان الدير بعد الاعتداء عليه وعلى زملائه بالضرب، على خلفية تنظيمهم الوقفة الاحتجاجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى