دولي

بعد اتهامها بتبييض وجه النظام.. الأمم المتحدة تؤجل مؤتمر القاهرة حول التعذيب

قررت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء، تأجيل مؤتمر مناهضة التعذيب، الذي كان من المقرر عقده في القاهرة، إلى أجل غير مسمى، بعد احتجاجات واسعة، من نشطاء حقوق الإنسان الذين اتهموا المنظمة “بتبييض” انتهاكات الحكومة المصرية.

كانت أنباء عن اختيار الأمم المتحدة للقاهرة مكانًا لانعقاد المؤتمر الذي كان تحت اسم “تعريف وتجريم التعذيب في المنطقة العربية”، قد أثار غضب نشطاء حقوق الإنسان المصريين، الذين قالوا: إن المؤتمر مجرد تغطية لسجل الحكومة المصرية بشأن التعذيب.

تصريح

وصرح “روبرت كولفيل”، المتحدث باسم مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، “بأنه تم اتخاذ قرار بتأجيل المؤتمر بعد أن علمت الأمم المتحدة بتزايد القلق في بعض أجزاء مجتمع المنظمات غير الحكومية من اختيار الموقع”.

وأضاف “كولفيل”: “إن الأمم المتحدة ستعيد فتح المشاورات بشأن موعد ومكان انعقاد مؤتمر مناهضة التعذيب”.

اختيار خاطئ

كان قرار اختيار القاهرة مكانا للمؤتمر قد أثار غضب مراقبين مصريين، خاصة بعد تقرير منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، الذي جاء فيه: “إنَّ الارتفاع الساحق في حالات الاختفاء القسري والتعذيب في مصر يرقى على الأرجح إلى درجة الجرائم ضد الإنسانية”.

ووصفت “عايدة سيف الدولة”، التي تعمل في مركز النديم لإعادة تأهيل ضحايا التعذيب والعنف، الأمر بـ “المهزلة”.

وأشارت “سيف الدولة”، إلى أن التعذيب اليومي الذي تمارسه الشرطة وقوات الأمن في مصر، والظروف السيئة في السجون، وحالات الموت من التعذيب والإهمال الطبي في السجون، والسجناء المحتجزين في الحبس الانفرادي طويل الأمد، وكل تلك الأمثلة، بأنه “كافايكي” (في إشارة إلى مؤلفات الكاتب “فرانز كافكا” وتعني الكلمة مفجع).

مضيفة: “نظام السجن برمّته خارج على القانون، وعندما يشكو شخص ما فإنه يدفع الثمن غاليًا”.

بينما قال “محمد زارع” من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان: “كان هذا المؤتمر فرصة جيدة للحكومة المصرية، لكن لا ينبغي على الأمم المتحدة أن تشارك في تبييض سمعتهم”.

الجدير بالذكر أن عدة منظمات حقوقية دولية قد رفضت حضور المؤتمر الذي كان مقررًا أن يُعقد في القاهرة، بينها منظمتا “الأورومتوسطية للحقوق” التي تتخذ من كوبنهاجن مقرًّا لها، و”المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب”، كما إن منظمات أخرى مثل “منظمة العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش” لم يتم توجيه الدعوة لهم للحضور من الأساس.

كان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أشرف بنفسه على حملة قمع واسعة النطاق ضد حقوق الإنسان، قد قال سابقًا: “إن المنظور الغربي بشأن الحريات المدنية لا يجب تطبيقه على مصر”.

ولم تصدر وزارة الخارجية المصرية، أي تعليق بعد قرار التأجيل حتى الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى