مصر

بعد الخلاف مع الطيب.. البرلمان يناقش إعطاء السيسي حق اختيار المفتي

بدأ البرلمان المصري، اليوم الأحد، مناقشة مشروع قانون يمنح الرئيس “عبدالفتاح السيسي“، سلطة تعيين مفتي الجمهورية بدلا من انتخابه من هيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر.

 

كان رئيس اللجنة الدينية في البرلمان” أسامة العبد”، و60 نائباً آخرين، قد تقدموا بمشروع قانون بشأن “دار الإفتاء المصرية“، والذي يهدف إلى تعيين مفتي الديار المصرية بقرار من رئيس الجمهورية.

 

على أن يكون التعيين من بين ثلاثة تُرشحهم هيئة كبار العلماء بالأزهر قبل شهرين من خلو المنصب، وذلك بدلاً من انتخابه في اقتراع سري خلال اجتماع لهيئة كبار العلماء برئاسة شيخ الأزهر.

نص القانون.

 

وينص القانون المقترح، الذي حظي بموافقة ممثلي الحكومة خلال اجتماعات اللجنة الدينية بالبرلمان، على أن: “دار الإفتاء هيئة ذات طابع ديني، تتمتع بالشخصية الاعتبارية، وتتبع وزارة العدل، ويمثلها فضيلة مفتي الديار المصرية، وتقوم على شؤون الإفتاء وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية.

ويكون للدار أمين عام من الدرجة الممتازة، ويصدر قرار تعيينه من المفتي”.

كما ينص على جواز التجديد للمفتي بعد بلوغ السن القانونية المقررة للتقاعد، ومعاملته معاملة الوزراء من الناحية المالية والمراسم والمخصصات.

وتأتي تلك الخطوة تمهيدًا لاستمرار المفتي الموالي للسلطة “شوقي علام”، بعد انقضاء مدته الحالية في 4 مارس 2021 ، حيث سيبلغ من العمر 60 عاماً (سن التقاعد) بحلول العام المقبل.

كما يتيح مشروع القانون ترشيح 3 شخصيات لمنصب المفتي من قبل هيئة كبار العلماء، ليختار منهم “الرئيس” المفتي الجديد.

كما تضمن المشروع، أنه “في حالة خلو منصب المفتي أو قيام مانع لديه، يتولى الأمين العام لدار الإفتاء تسيير شؤون العمل بالدار، فيما عدا ما يتعلق بقضايا الإعدام المُحالة من المحاكم المختصة”.

وينص كذلك على تشكيل لجنة أمناء الفتوى بقرار من المفتي، والتي تعتبر الجهة العلمية العليا في دار الإفتاء، واعتماد الرأي الذي تختاره اللجنة من فضيلة المفتي باعتباره الرأي المعبر عن دار الإفتاء، مع جواز ندب أمناء الفتوى كخبراء بالدار لمدة سنة، قابلة للتجديد، بعد بلوغهم سن التقاعد القانونية.

الحصانة القانونية

 

ومنح مشروع القانون الحصانة القانونية لأمناء الفتوى، وعدم اتخاذ أي إجراءات ضدهم إلا بعد الحصول على إذن من المفتي، واعتماد موازنة مالية مستقلة لدار الإفتاء في الموازنة العامة للدولة، إلى جانب منح المفتي سلطة اعتماد الهيكل التنظيمي والوظيفي والمالي لدار الإفتاء، واللوائح الداخلية لها.

ويكون لدار الإفتاء إنشاء حسابات خاصة بالبنك المركزي ضمن حساب الخزانة الموحد، تودع فيها مواردها الذاتية، مع إلزام أجهزة الدولة بمعاونة الدار في أداء مهامها، وتزويدها بما تطلبه من بيانات أو معلومات، وإعفاء الدار من جميع أنواع الضرائب والرسوم والعوائد والدمغات.

يأتي مشروع القانون الجديد في إطار الصراع الدائر بين “عبد الفتاح السيسي”، وشيخ الأزهر “أحمد الطيب”، وسعي السيسي الدائم لسحب أكبر قدر من الصلاحيات الممنوحة للطيب، حيث أنه محصن من العزل بموجب الدستور.

كما جاء استكمالًا للهجوم المستمر على الأزهر وشيخه في الإعلام المصري، لأغراض سياسية من قبل بعض المسؤولين والسياسيين والإعلاميين، في محاولة منهم للتقرب من الرئيس.

تحرك الأزهر.

 

وعقب انعقاد جلسة اليوم، عقد مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، اجتماعا عاجلًا، برئاسة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، وذلك لمناقشة مشروع مجلس النواب الجديد.

وبحسب صحيفة الوطن المصرية، وجه الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، خطابا رسميا لمجلس النواب، لإرسال مشروع قانون دار الإفتاء المصرية، الذي تقدم به الدكتور أسامة العبد رئيس لجنة الشؤون الدينية بمجلس النواب لإبداء الرأي فيه.

وقالت “الوطن” أن الاجتماع شهد حديث الأعضاء حول مشروع القانون، والذي اعترض عليه الأمين العام للمجمع السابق الدكتور محي الدين عفيفي خلال اجتماعات سابقة للجنة الشؤون الدينية ورفض بعض بنود مشروع القانون.

كما أوضحت المصادر، أن شيخ الأزهر وجه خطابا لمجلس النواب لإرسال مشروع القانون، حيث سيتم مناقشته في جلسة المجمع، ثم يتم إرسال رأي الأزهر الرسمي للبرلمان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى