عربي

بعد تكليفه رسميًا.. من هو “عدنان الزرفي” رئيس وزراء العراق الجديد؟

بعد تكليفه رسميًا.. من هو “عدنان الزرفي” رئيس وزراء العراق الجديد؟

كلّف الرئيس العراقي “برهم صالح”، اليوم الثلاثاء، القيادي في ائتلاف “النصر” عدنان الزرفي، برئاسة الحكومة العراقية، خلفًا لمحمد توفيق علاوي، الذي استقال أول مارس الجاري.

وقال التلفزيون الرسمي العراقي، إن الرئيس صالح كلف رسميا الزرفي (54 عاما) بتشكيل الحكومة خلال المهلة الدستورية وهي 30 يوما من تاريخ التكليف.

عدنان الزرفي

من جانبها، نشرت الرئاسة العراقية بيانا، تمنى فيه صالح، لرئيس الوزراء المكلف بـ”التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة، وأن يعمل على إجراء انتخابات مبكرة ونزيهة”.

كما تمنى الرئيس “أن يحقق (الزرفي) تطلعات العراقيين، ويلبي مطالب المتظاهرين السلميين المشروعة من خلال إنجاز الإصلاحات المطلوبة، وأن يحافظ على سيادة واستقرار وأمن العراق”.

وأضاف صالح أن “العراق يستحق الأفضل وشعبه بذل التضحيات الجليلة من أجل الحياة الحرة الكريمة والمستقبل الواعد لجميع أبنائه”.

وأشار أن “الكثير من المهام والاستحقاقات التي ينتظرها الشعب العراقي بكافة مكوناته وأطيافه لا تزال أمامنا، وهي أمانة ومسؤولية في أعناقنا نسعى جميعاً لتحقيقها”.

يأتي تكليف “الزرفي” بعد أن تنحى رئيس الوزراء السابق “محمد توفيق علاوي”، عن مهمة تشكيل الحكومة إثر فشله في إقناع السنة والأكراد لدعم تشكيلته الوزارية وبرنامجه الحكومي.

وأمام الزرفي مهمة صعبة للغاية ليحظى بدعم الأحزاب التي تحاول الحفاظ على مكاسبها، والحراك الشعبي الذي يدعو إلى رحيل كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد والتبعية للخارج.

من هو عدنان الزرفي؟

عدنان الزرفي هو قيادي في ائتلاف “النصر” بزعامة رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وهو محافظ سابق لمحافظة النجف (جنوب)، ويتزعم حزب “حركة الوفاء العراقية”.

والزرفي من مواليد محافظة النجف في الأول من يناير عام 1966.

وحصل الزرفي  على شهادة البكالوريوس من كلية الفقه، في جامعة الكوفة عام 1988، ثم شهادة الماجستير من الجامعة نفسها بالاختصاص نفسه عام 2015، وهو في مرحلة البحث لنيل شهادة الدكتوراه.

انتمى الزرفي إلى حزب الدعوة الإسلامية عام 1983، وتم اعتقاله في عهد النظام السابق بسبب نشاطه السياسي وأودع في قسم الأحكام الخاصة بسجن أبو غريب بعد أن حكم عليه بالسجن المؤبد عام 1988، قبل أن يتمكن من الهرب مع مجموعة من المعتقلين من السجن أواخر فبرايرعام 1991، خلال انسحاب الجيش العراقي من الكويت في حرب الخليج.

وشارك الزرفي بعد هروبه من السجن في انتفاضة شعبية إبان حكم صدام حسين، وحينها تعرض إلى عدة إصابات جسدية بعد دخول قوات الحرس الجمهوري إلى محافظة النجف واعتقال المشاركين فيها، فاضطر إلى اللجوء لمخيم رفحا في السعودية، حتى عام 1994، وليهاجر بعدها إلى الولايات المتحدة، والعودة إلى العراق بعد الغزو الأميركي عام 2003.

حركة الوفاء.

أسس الزرفي حركة سياسية في العراق تحت اسم (حركة الوفاء) عام 2004، وأصبح عضوا في فريق هيئة الإعمار العراقي، قبل أن يتم تعيينه محافظا للنجف في العام نفسه وحتى عام 2005، خلال فترة حكومة إياد علاوي الانتقالية.

بعدها أصبح عضوا في مجلس محافظة النجف، وبقي رئيسا لكتلة الوفاء في المجلس، حتى تعيينه وكيلا مساعدا لشؤون الاستخبارات في وزارة الداخلية من عام 2006 حتى عام 2009، ثم انتخب محافظا للنجف من عام 2009 وحتى 2013، ومدد له حتى عام 2015.

وأصبح الزرفي عضوا بمجلس النواب في الانتخابات البرلمانية التي أجريت عام 2014، ضمن ائتلاف كتلة النصر التي يتزعمها حاليا رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي.

وعلى حد تعبيره، يؤمن عدنان الزرفي، بـ “استقلال العراق من كل التبعيات الأجنبية”، ويدعو إلى عراق موحد تلغى فيه الفوارق المذهبية والقومية ويقوم على أساس المواطنة.

كما يؤمن بأن العراق بلد “عربي إسلامي” يلعب دورا مهما في استقرار وبناء المنطقة العربية والإسلامية ويمثل نقطة توازن لحفظ مصالح المنطقة.

ويشهد العراق عدم استقرار سياسي منذ اندلاع الاحتجاجات ضد الفساد في أوائل أكتوبر من العام الماضي، مما أدى إلى استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

يذكر أن المعارضة العراقية، تطالب بإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف مباشر من الأمم المتحدة، ردًا على الحملة القمعية، والتي قتل فيها أكثر من 600 شخص في المظاهرات المناهضة للحكومة التي بدأت في أكتوبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى