مصر

 بعد محمد أوكسجين.. محاولة انتحار جديدة للناشط عبد الرحمن “موكا” في سجن طرة

كشفت شقيقة الناشط السياسي، عبد الرحمن طارق “موكا”، إن شقيقها “حاول الانتحار وتم إنقاذه ونقله إلى المستشفى على الفور، وذلك بعد وضعه في التأديب الانفرادي بسجن طرة.

وقالت “سارة” شقيقة موكا، في تدوينة على حسابها بـ”فيسبوك”، إن المشكلة بدأت بعدما حاولت إدخال “شاحن راديو” لشقيقها، لكن الضابط اعتبر ذلك محاولة إدخال شاحن للهاتف المحمول للتشابه الكبير بينهم، فقرر إلغاء الزيارة وإيداعه التأديب.

وأضافت: “عرفت بعدها أن موكا دخل تأديب ٢٤ ساعة، استنيت اروح له ثاني وافهم حصل أيه، لحد ما تفاجئ بخبر أن موكا حاول الانتحار ونقلوه المستشفى، أخويا حاول ينهي حياته ويخلص من كل ده”.

وتابعت: “أقول لماما أزاي خبر زي ده، أمي اللي فضلت تعيط طول اليوم بعد رجوع الزيارة بالشكل ده، ولأن بعد تعبها مش هيقدر حتى يأكل لقمة هي عملاهاله”.

في الوقت نفسه، أوضح المحامي “نبيه الجنادي” تفاصيل محاولة موكا الانتحار، وكتب: “عبد الرحمن طارق موكا حاول الانتحار في التأديب، والحمد لله لُحق في آخر وقت.. من يومين محمد أكسجين حاول هو الآخر الانتحار”.

وأوضح الجنادي أنّ هذه المحاولات هي محاولات بائسة للخلاص من السجن وظلمه، بعد فقدان الثقة في منظومة العدالة، وتحويل السجن والقضايا لشيء روتيني، تخرج من قضية توضع في قضية آخرى.

واضاف الجنادي: “هذه ليست أوّل محاولة ولن تكون آخر محاولة إنهاء الحياة داخل السجن، الانتحار درجة كبيرة جداً من اليأس وفقدان الأمل.. العدالة لن تضرّ بشيء لو الناس دي خرجت بعد سنين من دون محاكمة وسنين من حبس احتياطي من دون أدلة حقيقية، الدولة لن تتضرر بشيء”.

الناشط عبدالرحمن “موكا”

يذكر أن “موكا” قضى ثلاث سنوات حبس بسبب مشاركته في مظاهرة لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين أمام الجمعية التأسيسية للدستور 2014 وحكمت المحكمة عليه بمثلهم بالمراقبة الشرطية وهي أن يقوم بتسليم نفسه يوميًا من الساعة السادسة مساًء حتى السادسة صباًح اليوم التالي، وكان مُلتزم بتنفيذ العقوبة المُكملة من وقت خروجه من السجن في القضية المذكورة”.

وألقي القبض عليه للمرة الثانية في 10 سبتمبر 2019 من أمام قسم قصر النيل، وحبسه احتياطيًا على ذمة التحقيقات في القضية 1331 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، وظل محبوس على ذمتها حتى أصدرت المحكمة قرارًا بإخلاء سبيله واستبدال الحبس بتدابير احترازية في 10 مارس 2020″.

وبدلًا من تنفيذ قرار إخلاء السبيل تم تدويره والتحقيق معه على ذمة قضية جديدة يوم 30 إبريل 2020، وحُبس احتياطيًا من جديد على ذمة التحقيقات في القضية 558 لسنة 2020، حتى اصدرت محكمة الجنايات قرارًا بإخلاء سبيله في 21 سبتمبر الماضي 2020.

ولكن لم ينفذ هذا القرار ايضًا وظل مُحتجز داخل قسم قصر النيل بدون وجه حق، وخارج إطار القانون، حتى يوم 3 ديسمبر 2020 تم إرساله إلى نيابة أمن الدولة للمرة الثالثة بمحضر تحريات وضبط جديدين وحُقق معه في القضية 1056 لسنة 2020.

ووجهت النيابة له تهمة “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، وهي نفس تهمة القضيتين السابقتين وارتكاب جريمة من جرائم تمويل الإرهاب، وقررت النيابة حبسه احتياطيًا من جديد، ومازال محبوسًا حتى الآن.

انتحار محمد أوكسجين

تأتي محاولة انتحار “موكا”، بعد أيام قليلة من محاولة انتحار آخرى قام بها الناشط والمدون “محمد أكسجين” داخل محبسه الانفرادي بسجن “طره”.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، في بيان، الأحد الماضي، إن “أكسجين”، حاول الانتحار في زنزانته بسجن طره بسبب ما يتعرض له من انتهاكات في حبسه الاحتياطي، قبل أن يتم إنقاذه في اللحظات الأخيرة.

كانت إدارة سجن طره 2  شديد الحراسة قد حرمت منذ فبراير 2020 أكسجين من زيارة أهله، وهو المنع الذي استمر طوال 15 شهراً وما زال مستمرا حتي اﻷن.

كما رفضت إدارة السجن إيداع أسرته مبالغ مالية لحسابه فيما يعرف ب ” الكانتين ” ومن ناحية أخري لا تعلم أهله أو محاموه حقيقة وصول اﻷطعمة والمستلزمات الشخصية له عند تسليمها للحرس المتواجد على بوابة السجن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى