مصر

بلاغات إلى النائب العام ضد شخصيات سياسية وفنية لتغير مسار قضية “جريمة الفيرمونت”

تقدّم عدد من المحامين ببلاغات للنائب العام المصري، لاتهام مدير فندق “الفيرمونت”، وعدد من الشخصيات السياسية والفنية، بتنظيم حفلات فنية كغطاء لممارسة الجنس.

مصادر صحفية كشفت أن المحامي “أحمد مهران”، تقدم أمس الخميس، ببلاغ إلى النائب العام ضد مدير فندق الفيرمونت في القاهرة وعدد من المطربين والراقصات المشاركين في حفلات نظمها الفندق.

حفلات مشبوهة

واتهم المحامي تلك الشخصيات بـ”تنظيم حفلات شهدت علاقات جنس جماعي وجرائم اغتصاب وزنا واعتداء جنسي على الفتيات القاصرات بعد تخديرهن وابتزازهن وإكراههن على الاشتراك في ممارسة الرذيلة”.

وطالب المحامي في البلاغ بمساءلة مدير الفندق والعاملين الحاليين والسابقين به عن هذه الوقائع، مشيرًا إلى أن هناك بعض الحفلات الفنية الوهمية التي أقيمت في هذا الفندق كان الهدف منها جذب الضحايا والتغرير بهن وإجبار بعضهن على الاشتراك في جرائم الجنس الجماعي، بحسب قوله.

وزعم “مهران”، أن هذه الحفلات ونجومها الغنائيين ومنهم المطربة بوسي والمطربة هيفاء وهبي والراقصة صافينار، والقائمين على تنظيمها كانوا “على علم بوقوع هذه الجرائم ومشاركين في وقوعها”.

كما أشار إلى أن “حفلاتهم ما هي إلا فخ إجرامي يضم أكبر عدد من المشاركين في هذه الجرائم”، مطالبًا باتخاذ اللازم قانونًا تجاه هؤلاء الأشخاص، كما ورد في البلاغ.

حماية المبلغات 

من جانبها طالبت “المبادرةُ المصرية للحقوق الشخصية”، من  النيابةَ العامةَ، بتوضيحٍ عاجلٍ للموقف القانوني لكلِّ المجني عليهنَّ والشهود في قضيتي الاعتداء الجنسي المعروفتين إعلاميًّا بـ”قضية فيرمونت”.

كما حثَّت المبادرةُ المجلسَ القومى للمرأة على عدم التخلي عن دوره في تقديم الحماية والدعم إلى النساء المجني عليهن والشهود في كلتا القضيتين، خاصة وأن توجههم إلى التبليغ والشهادة قد أتى بعد مبادرة المجلس بالتأكيد على توفير الدعم والحماية والحفاظ على الخصوصية للمبلِّغين والشهود.

وقال بيان المبادرة، أن في هذه القضية تحديدًا، تقدمت المجني عليها بشكوى إلى المجلس القومي للمرأة والتقت مسؤولي الشكاوى به ومقدمي الدعم القانوني قبل التوجه مع عدد من الشهود إلى النيابة العامة لتقديم بلاغ رسمي.

تغير مسار القضية

كانت النيابة العامة قد تحدثت في بياناتها عن قضيتين ترتبطان بالواقعة نفسها.

القضية الأولى: تخص واقعة الاغتصاب التي وقعت في عام 2014 في فندق فيرمونت نايل سيتي.

والقضية الثانية: متعلقة بالأولى وذكرتها النيابة العامة في بيانها الصادر يوم 27 أغسطس بخصوص قرار حبس أحد المتهمين أربعة أيام على ذمة التحقيق دون بيان ماهية الاتهامات حتى الآن.

وأوضحت المبادرة، أن النيابة العامة قامت مساء الاثنين 31 أغسطس، بإصدار بيانًا رسميًّا بخصوص 7 أفراد فيما أسمته في بيانها بـ”وقائع اتهموا فيها بمناسبة التحقيقات الجارية في واقعة التعدي على فتاةٍ بفندق (فيرمونت نايل سيتي)”.

وأعلن البيان المقتضَب أن النيابة قررت حبس ثلاثة منهم لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وإخلاء سبيل أربعة آخرين بكفالة مالية لثلاثة منهم، و بضمان محل الإقامة للأخير.

وبحسب المبادرة، أتى بيانُ النيابة “مبهمًا وقصيرًا ومُصاغًا بطريقة توحي بأن تلك الاتهامات الموجهة إلى الأفراد السبعة نابعة من استجواب المجني عليهن أو الشهود في تلك القضية.

ولفتت المنظمة إلى ما سبق وحدث في قضية خطف واغتصاب “منة عبد العزيز”، في شهر مايو من العام الحالي حين تم استجوابها كمجنٍ عليها في قضية اغتصاب وخطف واعتداءات أخرى لتجد منة نفسها بعدها متهمةً ومقيدةَ الحرية هي الأخرى بناءً على الاتهامات التي وجهها إليها المعتدون عليها في معرِض دفاعهم عن أنفسهم، وباستخدام أقوالها الشخصية التي أدلت بها إلى النيابة خلال التحقيق معها كمجنٍ عليها.

مطالبات

وطالبت المبادرة المصرية، النيابةَ العامةَ بإصدار توضيحًا سريعًا بشأن ماهية الموقف القانوني لكل الشهود والمجني عليهن في قضية الاعتداء الجنسي المعروفة باسم “قضية فيرمونت” وقضية الاعتداء الجنسي الأخرى التي أشارت إليها النيابة في بيانها يوم 28 أغسطس.

كما طالبت النيابة ببيان عدد الأشخاص المقبوض عليهم وتوضيح موقف النيابة بصدد ما تم نشره في العديد من الصحف ومدى صحة كونه مستندًا إلى أوراق التحريات.

وأضافت المبادرة: “لو صحَّ أن أيًّا من المجني عليهن أو الشهود يواجه اتهامات غير متعلقة بواقعتي الاعتداء، فندعو النيابة العامة إلى عدم استخدام أقوال المجني عليهن والشهود كفرصة لتوجيه الاتهامات إليهن، خاصة وأن استخدام النيابة العامة معلومات حصلت عليها أثناء استجواب الأفراد كمجنٍ عليهن وشهود تحت القسم لاتهامه يخلّ بقاعدة هامة في قانون الإثبات بعدم جواز إجبار الشخص على تقديم دليلًا ضد نفسه”.

ودعت المبادرة في ختام بيانها، النيابة،  إلى استخدام صلاحياتها في عدم تحريك الدعوى في الجرائم التي لا تعرِّض أفراد المجتمع لخطر بالغ, من أجل ضمان توجيه موارد مؤسسات العدالة لصالح ملاحقة المتهمين في الجرائم التي تشكِّل خطورة حقيقية على أفراد المجتمع.

كما طالبت بضمان توفير الأمان للمبلِّغات والشهود في قضايا العنف الجنسي, وحتى يتاح للنساء والفتيات فرصة حقيقية للجوء إلى النيابة العامة في حالة تعرضهن للاعتداء، دون خوفٍ من أن تحولهم النيابةُ إلى متهَمات.

البيان كاملًا: https://bit.ly/3bqBWAR

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى