مصر

الأرشيف البريطاني: بلير أهان مبارك عقب مذبحة الأقصر وواجه صعوبة في مصالحته

كشف الأرشيف الوطني البريطاني، إن توني بلير رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، واجه صعوبات بالغة في مصالحة الرئيس المخلوع حسني مبارك بعد أزمة دبلوماسية بين البلدين، وذلك بعد مذبحة الأقصر.

وأوضح التقرير، أن توني بلير زار مصر في أوائل عام 1998، للمساعدة في تسهيل العلاقات بين البلدين بعد أن أساء رئيس الوزراء البريطاني عن غير قصد، إلى مبارك قبلها بعام تقريباً.

إهانة مبارك

وأظهرت الملفات التي تغطي السنوات من 1998 إلى 2000، والتي نُشِرَت في الأرشيف الوطني البريطاني، الخميس الماضي، أنَّ بلير قرر إجراء الزيارة بعد أن شعر مبارك بالإهانة، بسبب الفشل في تنظيم مكالمة هاتفية عندما اتصل ببلير ليقدم له لتهنئته بفوزه في انتخابات عام 1997.

وكتب مسؤول كبير بوزارة الخارجية البريطانية، في مذكرة بتاريخ 6 نوفمبر 1997: “يبدو أنَّ عدم وجود استجابة حتى الآن لمحاولة مبارك الهاتفية التهنئة كان له تأثير مدمر في علاقاتنا مع مصر”.

وفقاً لتقرير نشرته صحيفة The National، طرح بلير بعد ذلك فكرة زيارة القاهرة وهو في طريقه إلى اليابان، لإجراء محادثات تجارية في يناير 1998؛ لتهدئة مبارك.

وكتب في هوامش المذكرة: “لماذا حدث هذا؟ تحدث إليَّ، هل مصر على الطريق إلى اليابان؟”.

وتُظهِر الوثائق أنَّ بلير ومبارك تحدثا هاتفياً بعد 11 يوماً من تعميم المذكرة رداً على مذبحة الأقصر، التي شهدت مقتل 62 شخصاً، معظمهم من السياح، في 17 نوفمبر 1997 بالدير البحري.

وقبل لقاء بلير مع مبارك في أبريل 1998، تلقى رئيس الوزراء تحذيراً في مذكرة إحاطة أعدتها السفارة في القاهرة، من أنَّ مصر أصدرت قائمة تضم 14 شخصاً مطلوبين في هجوم الأقصر، من ضمنهم ثلاثة قالت إنهم كانوا مقيمين بالمملكة المتحدة.

أضافت المذكرة أنَّ مبارك كان “عصبياً” بشأن أولئك الذين قيل إنهم في المملكة المتحدة.

وأشارت المذكرة، التي أعدّت بلير للزيارة: “لقد طلب (مبارك) من مسؤولية إيجازاً كاملاً وسينتقد رئيس الوزراء (بأدب)”.

محاولة قتل كبار المسؤولين

وأضافت المذكرة: “إنه ساخط تحديداً، لأنَّ الأشخاص الذين ثبتت إدانتهم هنا بمحاولة قتل كبار السياسيين، يمكنهم العمل والتحدث بحرية في بريطانيا”.

واقترحت أن “السيد بلير بإمكانه أن يشير إلى التعاون الاستخباراتي، والحزمة الجديدة المتفق عليها للتدريب على مكافحة الإرهاب، والتي تبلغ قيمتها أكثر من مليون جنيه إسترليني على مدار عامين”.

عقب الرحلة، كتب السفير البريطاني: “كان المصريون يشعرون بأننا غير مهتمين. لكنهم كانوا سعداء عندما اكتشفوا أنَّ الأمر ليس كذلك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى