مصر

بيان من 8 منظمات يؤكد: “إلغاء الطوارئ يستوجب التوقف عن كافة أشكال القمع”

أصدرت 8 منظمات حقوقية، بيان مشترك، أكدت فيه أن إنهاء حالة الطوارئ يستوجب توقف القيادة السياسية عن قمع كافة أشكال حرية التعبير عن الرأي المنصوص عليها في الدستور المصري، والذي تعصف به الحكومة المصرية يوميًا.

وأكد البيان المشترك، أن حكم مصر لا يستند للقانون منذ يوليو 2013، إذ تقبع تحت حالة طوارئ دائمة حتى قبل إعلان حالة الطوارئ بشكل رسمي، فضلاً عما شهدته السنوات الماضية من إصدار حزمة من القوانين التي حولت حالة الطوارئ الاستثنائية لحالة دائمة بموجب القانون.

البيان المشترك

واعتبرت المنظمات أن استمرار حالة الطوارئ مرتبط باستمرار تغييب القانون والدستور وارتكاب جرائم حقوقية غير مسبوقة، وأن إنهائها يستوجب توقف القيادة السياسية عن قمع كافة أشكال حرية التعبير عن الرأي المنصوص عليها في الدستور المصري، والذي تعصف به الحكومة المصرية يوميًا من خلال ممارسات عدة، على رأسها “إصدار قوانين وتعديلات دستورية معارضة للدستور”.

وطالب البيان، بالتوقف عن قمع المعارضة السياسية والحقوقية بكافة أشكالها.

وأضاف البيان: “بالرغم من إعلان إنهاء حالة الطوارئ وما يترتب عليه من وقف إحالة القضايا لمحكمة أمن الدولة طوارئ، إلا أن تلك المحكمة الاستثنائية مستمرة في عملها في نظر القضايا التي سبق إحالتها لها، بما في ذلك القضايا المحالة لها مؤخرًا، فضلاً عن محاكمات أخرى امتدت جلساتها لسنوات وخلصت لأحكام بالسجن المطول دون أي فرصة لنقض أحكامها”.

قوانين كرست الطوارئ

وتابع: “لقد تم إصدار حزمة من القوانين كرست لحالة طوارئ دائمة بغض النظر عن إعلان حالة الطوارئ أو إنهاءها، أبرزها قانون مكافحة الإرهاب رقم 94 لسنة 2015، الذي قنن ارتكاب الأجهزة الأمنية لجرائم الإخفاء القسري والتعذيب والقتل خارج نطاق القانون في إطار مكافحة الإرهاب خلال السنوات الماضية”.

وأكمل: “هذا بالإضافة إلى سياسة الإفلات من العقاب التي دعمها القضاء المصري بشقيه المدني والعسكري عن جرائم قتل المدنيين في سيناء”.

كذلك القانون رقم 8 لسنة 2015 والخاص بتنظيم قوائم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، والذي أفضى إلى سهولة إدراج النشطاء والكيانات المستقلة على قوائم الإرهاب بناء على تحريات أمنية دون أي تحقيق.

وزاد البيان بالقول: “كما أصدر الرئيس قرار بقانون رقم 136 لسنة 2014، بشأن تأمين المنشآت العامة والحيوية، والذي شرعن مثول المدنيين أمام محاكمات عسكرية”.

كما تطرق البيان إلى القانون رقم 13 لسنة 2017؛ الذي منح رئيس الجمهورية سلطة اختيار وتعيين رؤساء الهيئات القضائية، بما في ذلك محكمة النقض ومجلس الدولة، في عدوان على مسار العدالة ومخالفة للدستور، الأمر الذي اُستكمل بالتعديلات الدستورية 2019 وبموجبها أصبح رئيس الجمهورية رئيسًا للمجلس الأعلى للقضاء.

حالة الطوارئ

وأوضحت المنظمات الـ8، أن هذه القوانين والتشريعات المستمر عملها حتى بعد إلغاء حالة الطوارئ تكرس لحالة طوارئ غير معلنة، وتضمن غياب كافة الضمانات الحقوقية التي كفلها الدستور المصري.

فضلاً عن استمرار المحاكمات أمام دوائر الإرهاب والمحاكم العسكرية أو حتى دوائر الجنايات العادية، والتي تستوي في إغفالهما لضمانات المحاكمة العادلة والمستقلة مثلها مثل محكمة أمن الدولة العليا طوارئ.

وأشار البيان إلى أن تلك المحاكم اشتركت في إصدار عدد غير مسبوق من أحكام الإعدام الجماعية تفوق تلك التي أصدرتها محاكم أمن الدولة على مدار تاريخها، وتم تأييد كثير من تلك الأحكام أمام محكمة النقض.

هذا فضلاً عن إصدار أحكام جماعية بالسجن المؤبد والمشدد لسنوات طويلة. كما تقاعست هذه المحاكم عن فتح تحقيقات في وقائع تعذيب المحتجزين، وإخفائهم قسرًا قبل مثولهم أمام جهات التحقيق، ورفضت طلبات الدفاع بمثولهم أمام الطب الشرعي لإثبات تعرضهم للتعذيب وسوء المعاملة الإنسانية، بحسب البيان.

وفي ختام البيان، أكدت المنظمات الموقعة، على أن الحالة المتدهورة لحقوق الإنسان في مصر تحتاج لما هو أكثر من مجرد إعلان إنهاء حالة الطوارئ، التي ربما كان إعلانها من البداية بلا داعي في ظل كل هذه القوانين الاستثنائية، وفي ظل تواطؤ كل مؤسسات الدولة في تعزيز سياسة الإفلات من العقاب، وغياب المؤسسات الرقابية.

والمنظمات الموقعة هي:

مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان

الجبهة المصرية لحقوق الإنسان

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مؤسسة حرية التعبير والفكر

كوميتي فور جستس

مركز النديم

مبادرة الحرية

المفوضية المصرية للحقوق والحريات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى