عربي

بيروت المنكوبة: 100 قتيل و4 ألاف مصاب ونحو 300 ألف مشرد في انفجار المرفأ

أعلن “جورج كتانة”، الأمين العام للصليب الأحمر اللبناني، اليوم الأربعاء، عن ارتفاع قتلى انفجار مرفأ بيروت إلى 100 قتيل وأكثر من 4 آلاف جريح، بعضهم لا يزال تحت الأنقاض.

وقال كتانة في تصريحات تلفزيونية، إن مستشفيات بيروت لم يعد لديها قدرة على استيعاب تزايد أعداد الضحايا.

ضحايا الانفجار

من جانبه، أكد وزير الصحة اللبناني “حسن حمد”، أن فرق الإنقاذ والدفاع المدني لا تزال تبحث عن المفقودين في مكان الانفجار الذي امتدت آثاره إلى أكثر من 20 كيلومترا في العاصمة.

وأوضح حمد، أن الانفجار ألحق أضرارا جسيمة بمئات المباني، مضيفا: “الكثير من الجرحى لا يزالون دون علاج بسبب عدم وجود قدرة استيعابية لدى المستشفيات القريبة أو البعيدة من العاصمة والتي امتلأت بالمصابين”.

وأكد وزير الصحة، أن أربعة مستشفيات في بيروت تضررت بالكامل جراء الانفجار وتم نقل المرضى الذين كانوا يرقدون فيها إلى أخرى، قائلا “ذلك فاقم من المشكلة وحوّل الأزمة إلى كارثة وبائية صحية بامتياز”.

وأقر الوزير اللبناني، بتضرر مستودعات وزارة الصحة بشكل كبير جراء الانفجار، وتابع: “نصارع من أجل البقاء، من أجل إسعاف المرضى واستقبالهم وإنقاذهم، رغم ضعف الإمكانيات وشح المواد، وليست هناك مواد طبية كافية”.

ولفت الوزير إلى أن هذه التطورات المأساوية تأتي على خلفية استمرار جائحة فيروس كورونا المستجد، واصفا ما جرى بأنه أمر “كارثي بكل ما للكلمة من معنى”.

300 ألف مشرد

في ذات السياق، أعلن محافظ بيروت، مروان عبود، الأربعاء، أن نحو 300 ألف شخص باتوا مشردين في العاصمة اللبنانية، التي طال الدمار الناتج عن انفجار مرفأ بيروت، نحو نصف مساحتها.

وقال عبود لوكالة فرانس برس: “أعتقد أن هناك بين 250 و300 ألف شخص باتوا من دون منازل، منازلهم أصبحت غير صالحة للسكن”.

وأوضح عبود، أنه يقدر كلفة الأضرار الناتجة عن الانفجار بين 3 إلى 5 مليارات دولار، بانتظار أن يصدر عن المهندسين والخبراء التقارير النهائية.

وقال المحافظ إن “نحو نصف بيروت تضرر أو تدمر. إنه وضع كارثي لم تشهده بيروت في تاريخها”.

وتابع عبود: “بيروت أصبحت مدينة منكوبة.. نصفها مدمر ومئات آلاف السكان لن يتمكنوا من العودة إلى منازلهم قبل شهرين أو ثلاثة”.

بيروت المنكوبة

ومن جانبه، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية، “حسان دياب”، الحداد الوطني على ضحايا الانفجار، كما اعتبر مجلس الدفاع اللبناني الأعلى بيروت “مدينة منكوبة”، ضمن حزمة قرارات وتوصيات لمواجهة تداعيات الحادث.

وأكد دياب في كلمة له: “ما حصل لن يمر من دون حساب، وسيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن”.

كما طالب دياب الدول الصديقة والشقيقة بالمساعدة، قائلا: “في هذه اللحظة أتوجه بنداء عاجل إلى كل الدول الشقيقة التي تحب لبنان أن تقف إلى جوار لبنان وأن تساعدنا على بلسمة جراحنا العميقة”.

ويأتي الانفجار قبيل أيام من صدور حكم المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، الجمعة، في قضية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، في تفجير ضخم استهدف موكبه، وسط بيروت، في 14 فبراير 2005.

كانت بيروت قد شهدت أمس الثلاثاء ليلة دامية جراء وقوع انفجار مروع في مرفأ بيروت، أوضحت التقديرات الأولية أنه بسبب انفجار أحد مستودعات المرفأ كان يحوى “مواد شديدة التفجير”.

https://twitter.com/Eze_NorNor/status/1290711362029498368?s=20

ويزيد انفجار الثلاثاء من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، من تداعيات أزمة اقتصادية قاسية واستقطاب سياسي حاد، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى