ترجمات

تأثير أزمة فيروس كورونا على أوضاع الأسر المصرية

ترجمة فريق نوافذ الإخباري

نقلت نيويورك تايمز تقريرًا عن وكالة أنباء رويترز يتحدث عن تأثير أزمة فيروس كورونا على أوضاع الأسر المصرية، خاصة أسر العمالة غير المنتظمة.

وقال ياسر ناجي (48 عامًا) وهو يجلس القرفصاء مع عدد من عمال اليومية، تحت جسر في القاهرة: إنه انتظر لمدة أسبوعين دون جدوى للعمل في موقع بناء حتى يتمكن من إطعام أسرته.

وأشار التقرير إلى أن مصر تضررت بشدة بفعل الفيروس مثل دول أخرى، والذي قضى على صناعة السياحة، ودفع السلطات إلى إغلاق المطارات والمطاعم والشركات والمحلات التجارية، وفرض حظر تجوال ليلي.

أوضاع الأسر المصرية

ولفت التقرير إلى أنه ورغم توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي على خطة بقيمة 10 مليار جنيه استرليني (6 مليارات دولار) لوقف التداعيات الاقتصادية للأزمة، فإن محاولة توزيع أموال الطوارئ على الأشخاص الذين يعملون في الاقتصاد غير الرسمي بالبلاد، يمثل تحديًا كبيرًا، وفقًا للمحللين.

ووفقًا لدراسة نشرت عام 2018 من قبل منظمة العمل الدولية، فإن ما يقرب من وظيفتين من أصل ثلاث وظائف في مصر تعمل في القطاع غير الرسمي.

وقال أكثر من 12 عاملا قابلتهم رويترز: إن 500 جنيه شهريا منحة البطالة للعمالة الموسمية التي تخضع للتأمينات لن تغطي فواتيرهم.

وأضاف ناجي، وهو جالس بجوار أدواته في منطقة السيدة عائشة: “لدي خمسة أطفال في المدرسة، لم أعمل منذ 16 يومًا”، مؤكدًا أنه تقدم بطلب للحصول على المساعدة، ولكنه لم يتلق أي أموال بعد.

وأوضح أنه قبل الأزمة كان بإمكانه أن يكسب ما يصل إلى 150 جنيهًا في اليوم، لكن يجب عليه الاقتراض الآن لإطعام نفسه.

وقال وزير القوى العاملة محمد سعفان لمحطة تلفزيون محلية: “الدولة تحاول قدر الإمكان اجتياز هذه المرحلة.. لن نترك أي شخص، سواء أصحاب الأعمال أو العمال “، بحسب التقرير.

ولمساعدة العمال غير النظاميين، أطلقت الحكومة رابطًا إلكترونيًا للتقدم للحصول على الإعانة الشهرية. 

منحة 500 جنيه

وتبدأ وزارة القوى العاملة، الأحد المقبل، صرف المنحة الأولى للعمالة غير المنتظمة المتضررة من تداعيات أزمة كورونا ومقدارها 500 جنيه، لنحو مليون ونصف المليون عامل غير منتظم، وتستمر حتى الخميس 16 أبريل الجاري.

وقال سعفان: إن 1.5 مليون عامل سجلوا حتى الآن، وقدر البنك الدولي عدد القوى العاملة في مصر بحوالي 30 مليون.

وقال عدة عمال لرويترز: إنهم لم يتوصلوا بعد إلى كيفية التقديم، والذي انتهى اليوم، أو أنهم لا يزالون ينتظرون الموافقات.

وقال خالد إبراهيم (58 سنة) الذي يعمل في مقهى مغلق: “تقدمت بطلب، وطلبوا أن أعود خلال يومين، ولما عدت بعد يومين طلبوا أن آتي في غضون أسبوع”.

وقال وهو ينتظر مع 15 آخرين في مكتب بريد: “أحتاج إلى دفع الإيجار لكن لا أستطيع”.

فيما كشف متحدث باسم وزارة القوى العاملة أنه بعد تسجيل العمال طلباتهم عبر الإنترنت، ستقيمها لجنة برئاسة رئيس الوزراء لمعرفة ما إذا كانوا يستحقون المنحة أم لا.

تأثير الوباء

ولفت التقرير إلى أن تأثير الوباء ظهر بالفعل، فقطاع السياحة  يمثل 15 % من الناتج المحلي الإجمالي توقف تمامًا، والفنادق وجميع المواقع السياحية مغلقة، بما في ذلك، أهرامات الجيزة، لأول مرة في التاريخ الحديث.

ويقول محللون إن المزيد من المصاعب قد تلوح في الأفق مع قيام بعض دول الخليج، حيث يعمل ملايين المصريين، بتطبيق عمليات الإغلاق الأمر الذي قد يقلل بشكل حاد من التحويلات.

ويبلغ إجمالي التحويلات السنوية من المصريين في الخارج 25 مليار دولار، معظمها من دول الخليج.

صعوبة تطبيق الحظر

وفى سياق تدهور أوضاع الأسر المصرية، لفت تيموثي كالداس الزميل غير المقيم بمعهد التحرير لسياسات الشرق الأوسط، إلى أن مصر تواجه تحديًا هائلًا في محاولة إبقاء السكان في منازلهم..

“لا يمكن أداء العديد من الوظائف عن بعد، ويعيش ثلث السكان تحت خط الفقر، ويكسبون أقل من دولارين في اليوم”.

وقد أدى حظر التجوال إلى خفض ساعات عمل أولئك الذين ما زالوا يعملون.

كما لم يعد باستطاعة الموظفين الحكوميين زيادة رواتبهم من خلال العمل الإضافي كسائقي سيارات أجرة في الليل، كما يفعل البعض عادة.

ويقول المحللون: إنه قد يكون من الصعب تطبيق هذا الحظر.

وقال أصحاب متاجر الهدايا التذكارية في سوق خان الخليلي التاريخي في القاهرة: إن الأعمال لم تكن أبدًا بهذه السوء، حتى في ظل الاضطرابات التي أعقبت الإطاحة بالرئيس الراحل حسني مبارك في عام 2011.

وقال شاب يبيع الحلي والأوشحة: “لدي أربعة أطفال وأكسب حوالي 150 جنيهًا في اليوم، إذا بقيت يومًا أو يومين أو ثلاثة في المنزل، من أين سأحصل على المال؟!”.

وأضاف أنه لم يتقدم بطلب للحصول على مساعدة؛ لأنه لا يعرف كيف يفعل ذلك.

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى