مصر

تجار مخدرات يحرقون عشرات “العشش” المخصصة لبيع المواد المخدرة في رفح

أحرق تجار مخدرات في منطقة “البرث”، جنوب مدينة رفح، عشرات “العشش” المخصصة لبيع المواد المخدرة للمواطنين، وهو الأمر الذي كان يتم بشكل علني.

وقال مصدر قبلي من سكان “البرث”، إن المسلحين العاملين مع قوات الجيش اتخذوا قراراً بإزالة عشش بيع المواد المخدرة، وأحرقوها خلال الأيام الماضية في محاولة منهم لمنع بيع المخدرات لشباب المنطقة، بعد تداول مقاطع فيديو لشباب من بدو البرث يعانون من حالات إدمان سيئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

محمود السيسي

ومنطقة “البرث” مشهورة بزراعة كميات من مخدر “الهيدرو”، والذي يتم تصديره عبر الحدود إلى مناطق سيطرة الاحتلال الإسرائيلي.

لكن المنطقة شهدت مؤخراً معاناة كثير من الشباب من إدمان متفاقم للمخدرات، ما انعكس على نشاطهم في دعم قوات الجيش.

يذكر أن عشرات الشباب في المنطقة ينشطون ضمن مجموعات قبلية داعمة للجيش يقودها رجل الأعمال إبراهيم العرجاني، والذي يتداول الأهالي أنه أحد شركاء محمود السيسي نجل الرئيس. 

وأوضح المصدر إن مقاطع الفيديو المتداولة أشعلت غضب المسؤولين عن هؤلاء الشباب، ما دفعهم إلى اتخاذ قرار حرق العشش، ومحاربة باعة المخدرات، أو ملاحقتهم، رغم أنهم هم أنفسهم لديهم مزارع لمخدر “الهيدرو” في المنطقة، ويقوم برعايتها الأفراد العاملون لديهم، قبل مرحلة تهريبها إلى الجانب الآخر من الحدود.

لكنهم لا يريدون أن يؤثر بيع المخدرات في المنطقة على الوضع العام فيها، أو يقلل من النشاط المسلح للشبان في ظل استمرار خطر تنظيم “ولاية سيناء”.

تواطؤ الجيش

وكان شهر أكتوبر الماضي شهد موسم زراعة مخدر “الهيدرو” في منطقة “البرث”، في ظل تراجع قوة تنظيم “ولاية سيناء” في مناطق رفح والشيخ زويد، وعدم قدرته على الدخول إلى مركز المنطقة، ما انعكس بزيادة زراعة المخدرات بشكل ملحوظ.

وكانت مصادر قبلية سيناوية قد كشفت في وقت سابق، عن تواطؤ قوات الجيش مع المجموعات القبلية العاملة معها من خلال غض الطرف عن زراعة “الهيدرو” في مقابل استمرار ملاحقة هذه المجموعات لعناصر تنظيم “ولاية سيناء”.

وفي اليوم الذي أحرقت فيه عشش بيع المخدرات في “البرث”، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن وقوع اشتباك مسلح مع تجار مخدرات على الحدود المصرية بالقرب من المنطقة، أثناء محاولتهم تهريب كمية كبيرة من المخدرات تقدر قيمتها بـ1.9 مليون دولار أميركي، وانتهت المواجهات بمصادرة المخدرات وفرار المهربين من المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى