مصر

تحذيرات من كارثة في “سجن طرة” بعد تجريد الزنازين من المطهرات والكحول

كشفت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، الجمعة، عن قيام مصلحة السجون بتجريد سجن تحقيق “طرة” من المطهرات والكحول ومنعهم عن المعتقلين.

 

تجريد الزنازين من المطهرات 

 

وقال بيان للمنظمة على الفيسبوك: إن المصلحة قامت بحملة تفتيشية مفاجئة لكل العنابر والزنازين بحثا عن وجود أي عبوات كحول بها، بعد أن تم السماح بدخولها.

 

 

وتابع البيان: “تم تجريد الزنازين من الكحول القليل جدا الذي سبق وأن سمح السجن بجلبه من البيوت لاستخدامها كمطهر للأيدي والأسطح تحسبا لانتشار وباء كورونا”.

 

يذكر أن مصلحة السجون لا توفر أي مطهرات للمساجين، وتكتفي فقط برش أقفال أبواب الزنازين بماء مخلوط بالكلور.

 

سجن طرة

 

وأوضح البيان أن فريق المصلحة الذي قام بمداهمة الزنازين بشكل مفاجئ يزيد عددهم عن 50 فردا، من خارج السجن، وأنهم لم يكونوا ملتزمين بارتداء الكمامات ولم يكن معهم أي وسائل لتعقيم الأبواب أو الزنازين.

 

وأضافت التنسيقية: “تتم هذه الإجراءات رغم أن السجن يعاني من نقص شديد في الأدوية بشكل عام، وأدوية العلاج الدوري لأصحاب الأمراض المزمنة خاصة، حيث لا يصرف للمريض سوى علاج 5 أيام على أنه علاج شهر”. 

 

كانت مصادر خاصة قد كشفت للتنسيقية خلال الأسبوع الماضي عن ظهور حالات كثيرة فيها أعراض حمى (ارتفاع درجة الحرارة) وخدر في الجسم كله وهبوط عام بين المساجين وقد أصابت أعدادًا كبيرة داخل الزنازين”.

 

وأشارت المصادر أنه لم يتم التعامل مع الأعراض بجدية، حيث إنها قد تكون ناتجة عن الإصابة بفيروس كورونا نتيجة اختلاط المساجين بأفراد الشرطة.

 

كارثة محققة

 

من جانبها، قالت حملة “حقهم” لدعم المعتقلين والمختفين قسريا بمصر: إن مصلحة السجون لا توفر للمساجين أية مطهرات أو أدوات طبية تساعدهم على مقاومة العدوى، حيث إنها تكتفي برش أقفال أبواب الزنازين بماء مخلوط بكلور مُخفف، ثم تصدّر هذه الصور في وسائل الإعلام”.

 

وأضافت الحملة: “خلال الأسبوع الماضي ضربت البلاد موجة حر شديدة الارتفاع، مما تسبب في ظهور حمى وخدر (فقدان الإحساس أو الشعور) بالجسم، وحالات هبوط عام كثيرة جدا داخل مختلف العنابر، بينما لم تتعامل معه إدارة المنطقة بأي شكل من الأشكال، الأمر الذي ينذر بكارثة حقيقية، خصوصا مع استئناف عمل المحاكم، وعودة جلسات المحاكمات، وعروض التجديد على النيابات”.

 

كانت حملة “حقهم” قد نقلت عن معتقلين بسجن العقرب قولهم: “منذ شهر سبتمبر الماضي لم نخرج من الزنازين مطلقا، ولم يُفتح التريض حتى لكبار السن أو المرضى”، مؤكدين “أن الأدوية بشكل عام غير متوفرة في السجن، سواء عن طريق عيادة السجن أو عن طريق الشراء بالمال الخاص (كانوا سمحوا بذلك فترة ثم عادوا ومنعوه)، ولا عن طريق الأهل بإحضار الأدوية في أمانات السجن، فهي ممنوعة أيضا منذ مدة”.

 

ونوّهت إلى أن “المطهرات ومواد الوقاية من كورونا سمحوا بدخولها مرة واحدة، وفي اليوم التالي قاموا بجمعها والاستيلاء عليها”، لافتة إلى أن إدارة سجن العقرب قامت “بإخراج المساجين وتصويرهم وكأنهم في التريض ثم أعادوهم إلى الزنازين ليدّعوا أن التريض مفتوح”.

 

مراوغة والتفاف

 

يذكر أن منظمة “كوميتي فور جستس” الحقوقية ومقرها جنيف، كانت قد أصدرت الاثنين الماضي، بيانًا صحفيًا طالبت فيه وزارة الداخلية ووزارة الصحة، بالكشف عن حقيقة ظهور حالات إصابة أو اشتباه بفيروس كورونا في عدد من مراكز الاحتجاز الشرطية في بعض المحافظات.

 

وأكدت المنظمة في البيان وفاة محتجزين اثنين، مشتبه في إصابتهما بفيروس كورونا بقسم شرطة “ههيا” وقسم شرطة “بلبيس” بمحافظة الشرقية، ليرفعا أعداد حالات الوفاة داخل مراكز الاحتجاز في مصر إلى 1007 حالة منذ 30 يونيو 2013.

 

وبحسب كوميتي فور جستس “لم تقم السلطات بإجراء التحاليل الطبية للمخالطين للمحتجز في قسم الشرطة للتأكد من عدم انتقال العدوى إليهم، ومن ثم تعرض حياتهم للخطر”.

 

وأشار بيان المنظمة إلى أنها تلقت استغاثات من أهالي المحتجزين في سجون “وادي النطرون، والقناطر، ومنطقة سجون طرة، وقسم شرطة أول مدينة نصر”، عن وجود أعراض فيروس كورونا بينهم.

ومن تلك الأعراض: “ارتفاع في درجة الحرارة، وضيق تنفس، وسعال” لدى عدد من المحتجزين، وهي أعراض تشبه بشدة أعراض فيروس كورونا، في ظل عدم اتخاذ أية إجراءات حمائية حقيقية بمقار الاحتجاز تلك.

 

ودعت المنظمة السلطات المصرية للشفافية الكاملة في توضيح الأسباب وإظهار الحقيقة، وأضافت: “الوقت ليس وقت الالتفاف والمراوغة، هو وقت المصارحة والتلاحم من أجل إنقاذ المحتجزين في أكثر من 300 مقر احتجاز بمصر”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى