مصر

تحقيق إيطالي: مؤسسة “ماعت” للسلام المصرية تخدم السيسي وليس حقوق الإنسان

اتهم تحقيق استقصائي إيطالي، مؤسسة “ماعت” للسلام والتنمية وحقوق الإنسان المصرية، بالعمل على تبييض صورة الرئيس عبد الفتاح السيسي وخدمة نظامه، على حساب حقوق الإنسان.

ونشرت صحفية “أنتونيلا نابولي” الإيطالية، التحقيق، والذي جاء بعنوان “مصر: دعاية لنظام حقوق الإنسان”.

تبييض صفحة النظام

وأوضح التحقيق، أن مؤسسة “ماعت” المصرية تعمل خلافًا للغرض الذي أنشئت من أجله والتي تصنف على أنها منظمة حقوقية.

وأكد، أن “ماعت” تعمل لصالح تبييض صفحة النظام المصري، أكثر من اهتمامها بحقوق الإنسان على خلاف المنظمات المعدة لهذا الغرض.

كما أشار التحقيق إلى أن أنشطة تنظيم “ماعت” ملوثة بالعمل في ظل النظام، لكنها تستخدم أيضا لمهاجمة خصومها في الخارج.

ولفتت إلى أن الحكومات في الشرق الأوسط “صنعت منظمات حقوقية تدعي العمل في مجالات حقوق الإنسان، والتنمية، لكنها في الحقيقة الوجه الآخر للنظام، الذي يستخدمها لإقناع المواطنين بالتخلي عن حقوقهم الأساسية، من أجل استقرار النظام السياسي، مهما كانت الكلفة”.

ورصد التحقيق أنشطة مشبوهة لماعت تشوه التعريفات المتفق عليها دوليا لحقوق الإنسان مع الآخرين بما يتماشى مع توجيهات النظام.

مؤسسة ماعت

وقال التقرير الإيطالي، أن “ماعت” تأسست عام 2005، وأثارت الاستغراب في ذلك الوقت، لأن مصر لم تكن لديها سمعة جيدة فيما يتعلق بحقوق الإنسان.

وأثار تأسيسها تساؤلات حول كيف ببلد يتذيل قائمة الدول المهتمة بحقوق الإنسان، أن يفتتح منظمة حقوقية؟

ولفت التحقيق إلى أن المؤسسة المذكورة بدأت تعمل عملاً صحفياً يعبر عن توجهات سياسية، وحملات تعبوية موجهة، بدلا من العمل الحقوقي المألوف.

وبحسب التقرير، ظهر انحياز المنظمة، التي يفترض أن تكون محايدة، خصوصا في النزاع المصري مع دول أخرى في المنطقة، كقطر، وتركيا، خصوصا في الساحة الليبية.

وكشف التقرير، إلى أن “ماعت” لجأت إلى التعاون مع منظمات مغمورة، في سبيل كسب مصداقية أكثر، وعلى رأس هذه المنظمات “زيموس” الفرنسية، التي تعاونت معها لتسليط الضوء على الانتهاكات في الدول المتخاصمة مع مصر، مثل قطر، وتركيا، ومنظمة أخرى هي “جمعية الإمارات لحقوق الإنسان” التي وقعت معها مذكرة تفاهم في 2019.

من جانبه، لم ينكر رئيس المنظمة “أيمن عقيل” للصحيفة الإيطالية، أن مؤسسته  تتبنى الدفاع عن النظام المصري، مشيرا إلى أن الأهم في مصر هو تحقيق الأمن والحفاظ عليه، دون انتقاد لما يحدث لحقوق الإنسان.

وزعم “عقيل” أن مصر لا يوجد بها أي قمع للمعارضين السياسيين أو الاعتقال التعسفي، أو الاختفاء القسري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى