مصر

رغم قرار إخلاء سبيله.. تدوير الناشط “محمد صلاح” في قضية جديدة

بعد شهر على قرار إخلاء سبيله، فوجئ محامون وأصدقاء الناشط “محمد صلاح” عن تدويره في قضية جديدة أمام نيابة أمن الدولة العليا، وإصدارها قرارا بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيق.

تدويرالناشط محمد صلاح

ويأتي التحقيق مع صلاح في القضية الجديدة، رقم 855 لسنة 2020 حصر أمن دولة عليا.

يأتي ذلك بعد شهر من قرار محكمة الجنايات بالقاهرة، بإخلاء سبيله بتدابير احترازية على ذمة القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، وعدم استئناف النيابة على القرار.

وظل صلاح طوال الشهر رهن الاحتجاز دون معرفة أسباب عدم تنفيذ قرار إخلاء سبيله في القضية، حتى فوجئ المحامون بظهوره في نيابة أمن الدولة العليا ليتم التحقيق معه مجددا.

وقالت نهال الميرغني، صديقة الناشط محمد صلاح عبر الفيسبوك، إن الناشط السياسي المعتقل منذ نحو 9 أشهر، تم تدويره في قضية جديدة بعد عرضه على النيابة، التي قررت أمس الأحد حبسه 15 يوما.

كانت قوات الأمن قد ألقت القبض على صلاح في نوفمبر 2019 بصحبة المصورة المعتقلة “سولافة مجدي” وزوجها المصور “حسام الصياد”.

وظهر في اليوم التالي في نيابة أمن الدولة متهما على ذمة القضية 488.

ويواجه صلاح اتهامات ببث وإذاعة ونشر أخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسيلة من وسائل التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، ومشاركة جماعة إرهابية مع العلم والترويج لأغراضها.

وكان صلاح بصحبة الصحفية والناشطة “إسراء عبد الفتاح” خلال واقعة القبض عليها في أكتوبر 2019، وظل يدون عن واقعة الاعتقال ويطالب بالإفراج عنها، حتى تم اعتقاله بعدها بأسابيع قليلة وواجه نفس الاتهامات على نفس القضية.

القضية 488

يذكر أن لقضية 488، المعروفة إعلاميًا بقضية “الصفافير”، أصبحت خلال الفترة الأخيرة ثلاجة جديدة، فمنذ بداية القضية وحتى الوقت الحالي لا تزال هناك حملات اعتقال على ذمة القضية، وتجديد حبس متهمين آخرين على ذمتها.

وتضم القضية عشرات النشطاء والمعارضين والصحافيين، وازدادت وتيرة إلقاء القبض عليهم بعد تظاهرات 20 سبتمبر 2019.

يعود أصل القضية إلى أحداث مارس 2019، عندما دعا الإعلامي “معتز مطر” إلى القيام بـ”التصفير الجماعي”، في وقت محدد كنوع من الاحتجاج السلمي، تحت شعار “اطمن انت مش لوحدك”، عقب حادث قطار محطة مصر، الذي أسفر عن وفاة 22 شخصًا.

ومن أبرز المحبوسين على ذمة قضية “الصفافير” التي عادت أخيرا القيادي العمالي كمال خليل، والصحافي خالد داود، والصحافية إسراء عبد الفتاح، والصحافية سولافة مجدي وزوجها المصور الصحافي حسام الصياد، والباحث إبراهيم عز الدين، والدكتور حازم حسني، والدكتور حسن نافعة، والصحافي المصري أحمد شاكر، وغيرهم.

التدوير

ويستخدم مصطلح “التدوير”، للإشارة إلى حالات يصدر فيها قرار بإخلاء سبيل سجين سياسي أو سجين رأي، وهو قرار يتأخر عادة، وبعد أن يدخل المعتقل في إجراءات إخلاء السبيل التي تتخللها فقرات غير قانونية، يفاجأ بعرضه أمام النيابة متهما في قضية جديدة.

وربما تكون الاتهامات هي نفسها القديمة، أو باتهامات جديدة، وربما في قضية بدأت أثناء سجنه بالأساس، ويستحيل عمليا مشاركته فيها، وربما في قضية حديثة العهد.

وقد ينال المعتقل حريته لبضعة أيام أو أشهر، قبل أن يعاد القبض عليه وسجنه من جديد، وربما لا يرى شمس الحرية ولو لساعة، فيجد نفسه محوّلًا للسجن من جديد.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى