اقتصادمصر

18% تراجعًا في تحويلات المصريين بالخارج خلال أغسطس

كشفت بيانات صادرة عن البنك المركزي المصري، أن تحويلات المصريين في الخارج سجلت تراجعاً بنسبة 18% في الفترة ما بين يناير إلى أغسطس الماضي.

وأوضح البنك، أن الانخفاض كان قدره 500 مليون دولار وذلك قياسًا بنفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى 20.9 مليار دولار.

تراجع تحويلات المصريين بالخارج

وكشف البنك المركزي، أن  تحويلات المصريين في الخارج في أغسطس الماضي سجلت 2.2 مليار دولار مقابل 2.7 مليار دولار في الشهر المناظر من العام السابق بنسبة انخفاض نحو 18%.

كما أوضحت البيانات أن تحويلات المصريين في أغسطس الماضي انخفضت عن الشهر السابق يوليو الذي سجلت فيه نحو 2.4 مليار دولار. 

من جانبه، رجح المدير التنفيذي  السابق  للمركز المصري للدراسات الاقتصادية، شريف الديواني، أن يكون السبب وراء هذا التراجع هو ميل المصريين في الخارج لتخفيض تحويلاتهم انتظارًا لصدور قرار بدا وقتها مرتقبًا بتحرير سعر الجنيه ما يسمح بزيادة قيمة تلك التحويلات.

وأضاف الديواني: “أصبح واضحًا لدى المصريين في الخارج ضرورة انتظار قرار التحرير الذي كان من المؤكد أن يؤدي لانخفاض كبير لسعر الجنيه قبل التوسع في التحويلات”.

وتابع: “بصورة عامة يعد شهر أغسطس ضمن الشهور التي تشهد في العادة ارتفاع في التحويلات بسبب ارتباطه بفترة الإجازات الصيفية وعودة المصريين من الخارج بالإضافة إلى قرب موسم الدراسة، لكن توقع قرار تحرير سعر الجنيه أدى كما هو واضح إلى تقليص حجم التحويلات إلى أقل قدر ممكن”.

تحرير سعر الجنيه

وأكمل الديواني قائلاً: “عادة ما تتضمن التحويلات جانبًا من المدخرات الموجهة للاستثمار الشخصي من قبيل شراء عقارات أو أراضي مثلا.. هذه الجوانب من المعتاد أن تؤجل إلى ما بعد تأكد وصول سعر الجنيه إلى السعر المنخفض المستهدف والمستقر، ولذلك فمن المتوقع أن تكشف بيانات تحويلات المصريين في الخارج في سبتمبر وأكتوبر عن استمرار الانخفاض على أن يظهر الانتعاش في تلك التحويلات بدءًا من نوفمبر”.

ثم قال: “من الواضح في المقابل أن ميل المصريين في الخارج كان ضعيفًا لمحاولة إرسال مدخراتهم على نحو غير رسمي خارج نطاق التحويلات من خلال الجهاز المصرفي، لأن تحويل تلك المدخرات للجنيه بعد وصولها إلى مصر كان صعبًا لأن السوق الموازي كان محدودًا طوال الشهور الماضية بسبب إجراءات البنك المركزي لمحاصرته”.

وكان البنك المركزي قد أعلن تحرير سعر الجنيه في أواخر أكتوبر الماضي، ما أسفر عن تراجع كبير في سعره ليتجاوز سعر الدولار حاليًا 24.40 جنيه مقابل 19.70 جنيه تقريبًا وقت اتخاذ القرار.

وأصدر البنك قرارا في إبريل الماضي يحظر على البنوك بموجبه تلقي العملة الأجنبية من المصادر غير المعلومة التي حصل عليها أصحابها من شركات الصرافة، في العمليات الاستيرادية، وهو ما يعني أن جمع العملة الأجنبية من السوق الموازي لم يعد مفيدًا بالنسبة للمستوردين الذين يحتاجون لسداد التزاماتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى