مصر

تعرف على “العرجاني” رجل التهريب والمخابرات الذي مضى عقد رعاية مع النادي الأهلي

وقع مجلس إدارة النادي الأهلي برئاسة محمود الخطيب، الجمعة، على عقد تحالف إستراتيجي مع رجل المخابرات، والتهريب، والتعذيب في سيناء “إبراهيم العرجاني”.

و”العرجاني” يملك شركة “العرجاني جروب” وهي مجموعة من الشركات المتخصصة في مجالات البناء والخدمات الأمنية والتطوير العقاري والسياحة والصرافة والزراعة والاستيراد والتصدير وتمتلك خبرات وكفاءات مجال الإعلان والتسويق.

عقد رعاية مع النادي الأهلي

وتم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة الأهلي للإنتاج الإعلامي ويمثلها محمد يوسف وشركة عرجاني للتطوير( ديفلوبمنت) ويمثلها أحمد جلال رئيس القطاع المالي بشركة عرجاني للتطوير.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة الأهلي للخدمات الرياضية ويمثلها الوزير يحيى راشد وشركة هلا ويمثلها منير فهمي مدير عام الشركة.

بجانب توقيع مذكرة تفاهم بين شركة الأهلي لكرة القدم ويمثلها المهندس عدلي القيعي ومجموعة العرجاني جروب ويمثلها العميد محمد زرد مدير عام أيتوس للأمن والحراسة.

وتم توقيع مذكرة تفاهم بين شركة الأهلي للإنشاءات الرياضية، ومجموعة العرجاني جروب ويمثلها المهندس إبراهيم الشنيكي الرئيس التنفيذي للعمليات بشركة أبناء سيناء للتشييد والبناء.

كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين مؤسسة الأهلي للتنمية المجتمعية، ومؤسسة سيناء للخير ويمثلها الأستاذ احمد مختار رئيس قطاع الشئون القانونية والإدارية بالمؤسسة.

إبراهيم العرجاني

فمن هو إبراهيم العرجاني، أشهر رجال الأعمال في جمهورية مصر العربية، ورجل “محمود السيسي” الأول في سيناء؟.

وُلد ابراهيم العرجاني في عام 1971، فهو يبلغ من العمر واحد وخمسين عام، ويُعد من أشهر رجال أعمال في مصر، وقد حصل ابراهيم على شهادة البكالوريوس في مجال الهندسة.

يٌعتبر واحداً من أبرز أفراد “قبيلة الترابين” في شمال سيناء، ويعرف إبراهيم العرجاني، بأنه من أصدقاء “محمود السيسي”، المقربين، بصفته ضابط المخابرات العامة.

قبل ثورة يناير، لعب العرجاني أدواراً سرية بالتعاون مع الجيش والشرطة، في تحصيل أرباح ضخمة من التهريب في سيناء للبشر والمخدرات والسلع، عبر الأنفاق في غزة.

وبعد ثورة يناير ثم انقلاب السيسي، وهدم الأنفاق، تحول التعاون بين الطرفين الى ترتيبات رسمية معلنة عبر شركات تستهدف تحقيق مكاسب مالية ضخمة من وراء مشاريع تقام لمليوني فلسطيني في غزة.

وبحسب مصدر سيناوي كان العرجاني أكثر المستفيدين من غزة سواء في مرحلة التهريب عبر الانفاق، أو بعد ما أسس شركات منها “أبناء سيناء” بالتعاون مع قادة بارزين في الجيش.

وعن تاريخ العرجاني، يقول أحد مشايخ سيناء: “إن أساس المال الذي يملكه اليوم يعود الى تهريب المخدرات عبر الحدود بين مصر والأراضي الفلسطينية المحتلة، وكذلك تهريب البشر خصوصاً الافارقة من سيناء لاسرائيل، ومن شبه الجزيرة إلى قطاع غزة عبر الأنفاق”.

يذكر أن ابراهيم العرجاني هو شقيق أحمد العرجاني الذي قُتل على يد قوات الشرطة واثنين آخرين، في نوفمبر 2008 وتركت جثثهم بالقرب من مستودع قمامة.

وتقول الشرطة أن الرجال الثلاثة كانوا مسلحين وتم اطلاق النار عليهم بعد أن رفضوا التوقف عند نقطة تفتيش قرب الحدود مع إسرائيل، وقام رجال “إبراهيم العرجاني”، بمحاصرة عدة مراكز شرطة في سيناء واحتجاز رجال شرطة بداخلها رداً على مقتل شقيقه.

اعتقلته الشرطة، ولاحقا، أفرجت عن قرابة 63 من بدو سيناء في 13 يوليو 2010، لتخفيف الاحتقان بينهم وبين الشرطة، كان من أبرزهم إبراهيم العرجاني، وزميله سالم لافي.

العرجاني والسيسي

بعد انقلابه، حرص السيسي على لقاء “العرجاني” ضمن مجموعة من أفراد قبائل سيناء في 13 مايو من ذات العام، وظهر في صورة نشرتها وسائل الإعلام وهو يبحث معه ملفات شبه الجزيرة.

التقاه السيسي مرة أخرى في 15 يوليو 2021 خلال اجتماعه مع رجال أعمال، وعينه سفيرا من سفراء مبادرة “حياة كريمة”، بحضور رئيس المخابرات العامة عباس كامل.

وشكل العرجاني، وموّل قوات من أبناء القبائل، دربها وسلحها الجيش، لمحاربة مجموعة “ولاية سيناء” التابعة لتنظيم الدولة، كما تولى دور “مقاول غزة” المصري كواجهة لشركات العسكر.

بات يلعب دورا حيويا كوسيط للدولة المصرية في ملف إعمار غزة، الذي يسعى جنرالات الجيش للفوز بكعكته، ضمن خطة يدعمها الاحتلال الإسرائيلي والغرب لإدخال بعض التحسين على الحياة في القطاع مقابل وقف المقاومة ضد إسرائيل.

صديق محمود السيسي

والعرجاني هو صديق مقرب من “محمود” نجل السيسي، وضابط المخابرات العامة، ويحصلان معا على إتاوات على كل شاحنة تدخل من سيناء إلى غزة”.

لهذا أرسلت المخابرات المصرية شركة العرجاني “أبناء سيناء” إلى غزة لرفع أنقاض العدوان الإسرائيلي في مايو 2021 والاستعداد لخطة الإعمار التي تربطها القاهرة وواشنطن وتل أبيب وعواصم عربية بـ “التهدئة” ووقف المقاومة ضد إسرائيل.

وأعلن عبد الفتاح السيسي عقب وقف إطلاق النار في غزة نهاية مايو عن خطة الإعمار بقيمة 500 مليون دولار ستنفذها شركات العرجاني بالتنسيق مع المخابرات المصرية.

وضمن دوره كمقاول غزة، أسس العرجاني في 21 ديسمبر 2021 شركة “هلا” للخدمات السياحية لتولي عملية نقل أهالي القطاع حصريا، عبر أتوبيسات وتأشيرات مقابل مبالغ مالية ضخمة.

وعقب حصوله على ضوء أخضر من جهاز المخابرات العامة، أصبحت شركتا العرجاني “مصر سيناء للتنمية الصناعية والاستثمار”، و”أبناء سيناء للتشييد والبناء” تحتكر كل ما يتعلق بغزة، من بضائع وتشييد ونقل السكان.

يذكر أن العرجاني يتحرك نيابة عن الجيش المصري في غزة ويشرف على العمل، ويوقع اتفاقيات مع مقاولي البناء هناك “كي لا تتلوث أيدي القاهرة الرسمية بالتعاون الاقتصادي المباشر مع حركة المقاومة الإسلامية حماس”، على حد قول الصحافة الإسرائيلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى