مصر

“تعليمات أمنية”.. وراء تغيير وزير التعليم نظام الكتاب المفتوح في امتحانات الثانوية

كشفت مصادر مطلعة في وزارة التربية والتعليم، أن “تعليمات أمنية من جهات سيادية” وراء تغيير الوزير قراراته التي أعلنها سابقاً حول نظام امتحانات الثانوية العامة.

وبحسب المصادر، حذرت جهة أمنية سيادية، الوزير “طارق شوقي”، من أن إقامة الامتحان بنظام الكتاب المفتوح سيؤدي إلى مشكلات جمّة خلال الامتحانات داخل اللجان وخارجها بسبب التوقعات بانتشار حالات الغش الممنهج.

تعليمات أمنية سيادية

وذكرت المصادر أن الجهات الأمنية، أصدرت تقارير رُصِدت فيها آلاف الحالات لمدرسين خصوصيين وضعوا على هوامش الكتب المدرسية توقعات لأسئلة الامتحان والإجابات النموذجية لها، وهو أمر من شأنه أن يتسبب في أزمة كبيرة، سواء خلال الامتحانات بين الطلاب الذين حصلوا على تلك الهوامش وبين الذين لم يحصلوا عليها، أم خلال التصحيح بافتقاد فكرة العدالة بشكل كلي.

ونصحت تلك التقارير الأمنية الوزير بتعديل وليس تغيير نظام الامتحان، وإلغاء اصطحاب الكتب المدرسية أو التابلت إلى داخل اللجان، مع تعويضها بورقة المفاهيم التي سيعدها بعض خبراء المناهج ممن يشاركون في وضع أسئلة الامتحانات.

وهذا هو السبب الأساسي في تأخير موعد الامتحانات لمدة أسبوعين، حتى يتسنى لهؤلاء الخبراء إعداد ورقة المفاهيم التي ستكون شاملة لمساعدة الطلاب على الإجابة في الامتحان.

قرارات وزير التربية والتعليم

وكان وزير التعليم “طارق شوقي”، قد أعلن في مؤتمر صحفي، قبل أيام، عن ضوابط امتحانات الثانوية العامة للعام الحالي.

وتضمنت القرارات تأجيل الامتحانات أسبوعين لتبدأ يوم 26 يونيو بدلاً من 11 يونيو، على أن تنتهي الامتحانات يوم 21 يوليو.

وتعقد امتحانات الثانوية العامة ورقياً، والإجابة بنظام “البابل شيت”، ولن يتم وضع أسئلة مقالية في امتحانات الثانوية العامة، كما سيكون التصحيح بشكل إلكتروني بالكامل.

ولن يسمح باصطحاب الكتاب ولا التابلت داخل لجان امتحانات الثانوية العامة منعاً للغش، بل ستوزع ورقة مفاهيم أعدها واضعو الامتحانات لتكون هي فقط المسموح بوجودها في اللجنة.

صدمة الطلاب

قرار تغيير نظام الامتحان تسبب في حالة من الصدمة؛ كون طلاب الثانوية العامة تدربوا بالفعل على نظام اللجوء للكتاب خلال الامتحانات في الصفين الأول والثاني الثانوي، وهو النظام نفسه الذي تسبب في حالات انهيار عصبي ونفسي لمئات الطلاب وأولياء أمورهم حين أصر الوزير نفسه على تطبيقه قبل 3 أعوام.

وشهدت وسائل التواصل الاجتماعي ظهور عدد من الهاشتاجات تطالب الوزير والمسؤولين في الدولة بالسماح لهم باصطحاب الكتاب إلى داخل اللجان مثلما وعدوا منذ بداية العام، بل وحتى منذ بداية تطبيق تجربة التابلت والكتاب المفتوح التي بدأها طارق شوقي قبل 3 سنوات.

هذا الغضب دفع الوزير للخروج مجدداً يوم الجمعة 22 أبريل لتوضيح أن ما قاله في المؤتمر الصحفي لا يعني إلغاء نظام الكتاب المفتوح مثلما يظن البعض، ولكنه مجرد تعديل بالاستعاضة عن اصطحاب الكتاب المدرسي بورقة المفاهيم التي تعد كتيباً يضم الصور والخرائط والقوانين وكل ما يحتاجه الطالب ويُعَد عن طريق مختصين في كل المواد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى