أخباراقتصادمصر

بلومبرج : تعويم الجنيه المصري مجدداً فى ديسمبر القادم

توقعت وكالة بلومبرج أن يقوم نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي بتعويم الجنيه للمرة الثالثة خلال عام واحد فى ديسمبر القادم وقبل تسلمه قرض صندوق النقد الدولي ، وأن يمتد التعويم على مدار العام 2023، ما يهدد ملايين الأسر بالجوع.

تعويم الجنيه المصري

وقالت “بلومبيرغ”، أمس الاثنين، إن مصر ستتجه إلى مزيد من خفض سعر صرف الجنيه مقابل الدولار قبل أن تحصل على قرض صندوق النقد الدولي المقرر خلال ديسمبر المقبل، متوقعة في الوقت ذاته مزيداً من الانخفاض خلال الـ12 شهراً المقبلة.

وأشارت الوكالة إلى ضعف مرونة سعر الصرف في مصر مقارنة بأوضاع السوق الذي من المتوقع أن يشهد مزيدا من الاضطراب خلال الأشهر المقبلة.

وأضافت أنه على الرغم من أن مصر خلال الربع الحالي من العام سمحت للجنيه بالهبوط بمعدل أكبر من كل العملات الأخرى تقريبًا في العالم، إلا أن المستثمرين يتساءلون عما إذا كانت السلطات ستخفف قبضتها تمامًا عن العملة إذا تعرضت لمزيد من الضغط، مشيرة إلى أن الإجابة عن تساؤلاتهم لن تتأخر طويلا.

أزمة عملة متوقعة

وتعد مصر الاقتصاد الناشئ الأكثر عرضة لأزمة العملة على مدار الـ12 شهرًا القادمة، وفقًا لمقياس نومورا “Nomura Holdings Inc” الذي توقع عمليات البيع السابقة.

كما أن بنك “اتش اس بي سي”، الذي توقع سابقًا أن يستقر الجنيه عند حوالي 24 لكل دولار، رفع توقعاته حاليا إلى تحرك سعر الصرف نحو 26 جنيها للدولار، ما يعني انخفاضًا بنسبة 5.5 في المائة تقريبًا عن المستويات الحالية، ويبلغ سعر الدولار رسميا حاليا بين 24.5 و24.6 جنيها.

كما أن إحجام المستثمرين الأجانب إلى حد كبير عن الاستثمار في أذون الخزانة المصرية (الأموال الساخنة)، أدى إلى ارتفاع حاد في عوائدها، بحيث وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ أوائل عام 2019 في المزادات الأخيرة.

وخفضت مصر قيمة الجنيه بنسبة 18%  في أواخر أكتوبر الماضي، وأشارت إلى أنها تتحول إلى نظام صرف أجنبي أكثر مرونة في الوقت الذي يصارع فيه الاقتصاد تداعيات الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال سايمون ويليامز، كبير الاقتصاديين في “اتش اس بي سي”، في تقرير، إن “الجنيه المصري لم يتغير كثيرًا مقابل الدولار، بعد التحرك الأولي الحاد وقت إبرام صفقة صندوق النقد الدولي، في الوقت الذي كانت فيه عملات الأسواق الناشئة الأخرى أكثر تقلباً”، بحسب العربي الجديد.

وأضاف ويليامز أنه “إذا استمر الوضع الراهن، فإن احتمال حدوث تحول هبوطي أعمق في قيمة الجنيه سيرتفع”.

ووفقا لبنك “نومورا” الذي يتخذ من طوكيو مقرّا له، فإن مصر سجلت أعلى نتيجة بين نظرائها من الأسواق الناشئة في مؤشر تحذير نومورا المبكر لأزمات سعر الصرف، حيث إن مصر هي واحدة من 4 دول لم تخرج بعد من أزمة العملة حتى بعدما شهدت بيعا مكثفا للعملة.

ويتوقع المحلل في “كولومبيا ثريدنيدل” للاستثمارات جوردون باورز أن ” تسمح مصر ببعض الانخفاض السريع في قيمة العملة”، وذلك قبل الموافقة المتوقعة، الشهر المقبل، على قرض بقيمة 3 مليارات دولار من صندوق النقد الدولي، والذي يفضل سعر صرف أكثر مرونة كشرط للدعم المالي.

واضطرت مصر أمام أزماتها وفشلها فى التسول مجدداً إلى بيع شركاتها بأسعار بخسة إلى الحليف الخليجي، شريك انقلاب 2013.

والأزمة الخانقة هي حصاد مشروعات فاشلة أقامها السيسي وثابر عليها طوال عشر سنوات كوسيلة لخداع ملايين المصريين ورفع معنوياتهم بآمال كاذبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى