دولي

 تعيين الحقوقي البريطاني كريم خان مدعياً عاماً للمحكمة الجنائية الدولية

انتُخب الحقوقي البريطاني كريم خان، يوم الجمعة، مدعياً عاماً جديداً للمحكمة الجنائية الدولية، خلفا لفاتو بنسودا التي فرضت عليها إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب عقوبات بسبب تحقيق بشأن جرائم حرب أميركية مفترضة في أفغانستان.

 كريم خان مدعيا عاما للمحكمة الجنائية الدولية

فاز خان (50 عاما) في الجولة الثانية من التصويت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك بدعم من 72 دولة، أي بعشر دول أكثر من الـ62 دولة المطلوبة لتأمين فوزه بالمنصب الرفيع.

وتضم المحكمة، التي مقرها لاهاي والتي بدأت العمل قبل نحو 20 عاماً، 123 عضواً وتنظر قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم العدوان.

وكان خان يتنافس مع ثلاثة مرشحين من إيرلندا وإيطاليا وإسبانيا لخلافة بنسودا المنتهية ولايتها، والتي قادت تحقيقات واجهت اعتراضا، بما في ذلك حول النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وأفغانستان.

وكانت وسائل إعلام بريطانية ذكرت أن خان هو المرشح الأوفر حظا للفوز بالمنصب.

وعلى الرغم من محاولات عدة في الأسابيع الأخيرة، فشلت الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية في التوصل إلى توافق بشأن تعيين مدعٍ عام جديد، وتوجب عليها حسم قرارها خلال تصويت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن تستقيل بنسودا المولودة في غامبيا، في يونيو بعد تسع سنوات قضتها في واحد من أصعب المناصب في القضاء الدولي، تاركة وراءها سجلا متفاوتا من الإنجازات في محكمة لاهاي.

جرائم الحرب

وسيكون خان، وهو ثالث مدعي عام للمحكمة منذ إنشائها في 2002، مسؤولا عن ملفات ضخمة وقضايا معقدة، في محكمة يتم باستمرار التشكيك في شرعيتها.

وتتمثل أولى المسؤوليات التي سيضطلع بها المدعي العام الجديد، في اتخاذ قرار بشأن الخطوات التالية المتعلقة بالتحقيق في جرائم الحرب في أفغانستان والتحقيق المثير للجدل حول الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في غزة في 2014.

والعام الماضي، استهدفت إدارة ترامب بنسودة ومسؤولاً كبيراً آخر في المحكمة الجنائية الدولية، وفرضت عليهما عقوبات، بما في ذلك حظر سفر وتجميد أصولهما، بسبب تحقيق حول جرائم حرب أميركية مفترضة في أفغانستان.

كما عارضت إسرائيل والولايات المتحدة، وهما ليستا عضوين في المحكمة الجنائية الدولية، ما أعلنه قضاة، بأن المحكمة لديها اختصاص للنظر في الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهو ما يمهد الطريق لإجراء تحقيق في جرائم الحرب.

وتترك بنسودا وراءها سجلا متفاوتا من الإنجازات، على الرغم من أنها وسعت نطاق المحكمة الجنائية الدولية بحسب ما يقول خبراء.

والمحكمة الجنائية الدولية هي المحكمة الدائمة الوحيدة لجرائم الحرب في العالم. وقد تعرضت لانتقادات مراراً لتركيزها على شؤون البلدان الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى