مصر

 تفاصيل الخلافات داخل الإخوان.. المفصولون يعزلون نائب المرشد ومنير يتهمهم بمحاولة السيطرة 

تصاعدت خلال الأيام الماضية، حدة الخلافات داخل جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن قام المفصولون الـ6 بعزل نائب المرشد “إبراهيم منير”، بينما اتهمهم الأخير بمحاولة السيطرة على الجماعة.

وخرج إبراهيم منير، نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، في فيديو مصور يتهم “محمود حسين” الأمين العام السابق للجماعة وعدد من قيادات الإخوان، بمحاولة السيطرة علىها.

وفسر منير في الفيديو، أسباب قراره بفصل محمود حسين الأمين العام السابق للجماعة، و5 آخرين من الجماعة.

وقال منير في الفيديو: اعتذر لحضراتكم جميعا بسبب ما حدث وهو ما لم نكن نتوقعه من بعض الأخوة الذين أثاروا بعض المشاكل وأثاروا بعض الغبار على مسيرة الجماعة، الذي نسأل الله أن يعيننا على أن نتخلص منهم وان تعود الجماعة لمسيرتها إلى أن نلقى الله جميعا.

وأضاف: لعلكم تبعتم خطوات الإصلاح التي جرى تنفيذها خلال الفترة الماضية بتعيين لجنة معينة للإدارة تطورت إلى لجنة عليا لإدارة الإخوان، في الداخل والخارج بمشاركة الداخل والخارج، بإقرار من أعضاء مجلس شورى الجماعة، ثم إقرار الانتخابات الطبيعية كل 4 سنوات في كل الأقطار التي لم نتمكن من إجراء الانتخابات فيها، بعد أن تم تمديدها بسبب كورونا أو غيرها من الأحداث.

وتابع: بعض الأخوة والأخوات حاولوا تجاوز اللوائح، والسيطرة على الجماعة، رغم أننا حاولنا فتح صفحة جديدة تقوم على إدراك ما مرت به الجماعة خلال السنوات الـ7 الماضية، وفهم أن هناك أشياء جيدة حدثت، وأخطاء أيضا، ونبدأ مرحلة جديدة في عملنا في الداخل والخارج.

وواصل منير: خرج بعض الأخوة بغير خلاف أو ضرورة أو فهم للوائح، ليبدو الأمر وكأنه صراع أشخاص أو صراع على فهم اللوائح، أو على الوقوف أمام زواية أخرى، ومع ذلك هذا الأمر استوجب قرار بعد أن حاولوا الخروج إلى الإعلام والسيطرة على جماعة الإخوان المسلمين.

واختتم قائلاً: لا نعطي لأحد مهما كان وزنه وتاريخه أن يكون أكبر من جماعة أو خططها ومسيرتها، وللأسف الشديد كان الوضع هو إحالة بعضهم للتحقيق، لكنهم استمروا في تجاوز اللوائح، ومحاولة هدم مكتب الإرشاد.

جاء خطاب إبراهيم منير إلى الإخوان بعد ساعات قليلة من بيان متلفز آخر لطلعت فهمي  المتحدث باسم الإخوان، يعلن فيه  عزل إبراهيم منير من موقعه كنائب لمرشد الإخوان وقائم بأعماله، مع بقائه “في التكليفات الخارجية الموكلة إليه”.

في الوقت نفسه، قال الموقع الرسمي للجماعة، “إخوان أون لاين”، والذي يشرف عليه الأمين العام السابق محمود حسين، قد نشر أمس الأربعاء بيان حمل توقيع “الإخوان”، أعلن فيه “موافقة 84% من أعضاء مجلس الشورى العام، على عزل إبراهيم منير، نائب المرشد العام والقائم بأعماله.

وبحسب البيان المزعوم، وافق 78% من الأعضاء على إلغاء هيئة كان يترأسها منير، كبديل عن مكتب الإرشاد (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة) المعطل منذ نهاية 2020.

كما ادعى الموقع بأن القرارات جاءت خلال عقد مجلس الشورى اجتماعاً في أكتوبر 2021، بانعقاد صحيح وبنصاب قانوني، داعياً إلى الالتزام بها، ومعتبراً أنها “معبرة عن الجماعة”.

تفاصيل الأزمة

بدأت الأزمة الجديدة داخل الإخوان بعد دعوة نائب المرشد والقائم بأعمال الجماعة “إبراهيم منير” إلى إجراء انتخابات داخلية في كافة القطاعات وكافة الدول التي يسهل فيها إجراء الانتخابات.

هذه الدعوة لاقت رفض من جانب محمود حسين وبعض أعضاء مجلس شورى الإخوان، ومع إصرار منير على الانتخابات تم إجراؤها، لكن الأمين العام السابق للإخوان وبعض مؤيدي موقفه من مجلس الشورى طعنوا على الانتخابات وقانونيتها.

رغم ذلك أصر “منير” على الانتخابات التي جاءت بمكتب جديد في تركيا يخالف المكتب السابق الذي كان أعضاؤه محسوبين على الأمين العام السابق محمود حسين، وهو ما دفع مجموعة الستة الى الطعن في الانتخابات وعدم الاعتراف بنتائجها.

هذا الموقف من جانب مجموعة الستة تصاعد بعد نشر بعض الإخوان وقادتهم مثل الدكتور محمد جمال حشمت عضو مجلس شورى الإخوان، وثيقة قال إنها منسوبة لعضو مجلس شورى الإخوان ممدوح مبروك، تتضمن دعوة مجلس الشورى إلى إقالة إبراهيم منير من منصبه.

هذه الوثيقة دفعت إبراهيم منير، نائب المرشد العام للإخوان والقائم بأعماله، إلى فصل القيادات الـ6، وهم من أعضاء شورى الجماعة (أعلى هيئة رقابية)، وإحالتهم للتحقيق، وهم: محمود حسين، الأمين العام السابق للجماعة، والعضو الحالي بلجنة الإدارة العليا للجماعة (بديلة مؤقتاً لمكتب إرشاد الجماعة)، ومدحت الحداد، وهمام يوسف، ورجب البنا، وممدوح مبروك، ومحمد عبد الوهاب، وهم قيادات بارزة في الجماعة، وموجودون خارج مصر.

كذلك قال منير إن القرارات، التي اتخذتها تلك القيادات، “باطلة لمخالفتها اللائحة ولخروجها من غير ذي صفة”، معتبراً أن من ساهم فيها “أخرج نفسه من الجماعة”.

يذكر أنه على مدار سنوات الأزمة منذ منتصف 2013، شهدت الإخوان تباينات في شؤون إدارة الجماعة، لم تسفر إلا عن إيقافات وتحقيقات لأعداد من رموز الجماعة، في 2016، بجانب قرار الأحد الذي مس قيادات عليا.

والإيقاف داخل الجماعة مع التحقيق يشمل وقفا عن ممارسة أي عمل أو نشاط، ما يعني تجميداًُ مؤقتا للعضوية، وعادة لا تصدر الجماعة إعلانات لبياناتها الداخلية، ولا لتحقيقاتها، التي تتيح لائحتها توصية بحفظ الادعاء أو توجيه عقوبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى