مصر

 تفاصيل مغادرة السيسي غاضباً من الكويت.. “رفض لقاء تبون وعقد قمة ثلاثية”

كشفت مصادر مصرية مطلعة، أن الرئيس “عبد الفتاح السيسي”، غادر الكويت الثلاثاء الماضي، غاضباً فجأة، وذلك قبل وصول الرئيس الجزائري “عبد المجيد تبون” بساعات.

وأوضحت المصادر، أن جولة الرئيس الجزائري في قطر والكويت تسببت في “أزمة دبلوماسية” مفاجئة مع مصر، وأدت إلى عدم انعقاد قمة ثلاثية كانت مقررة في الكويت بين “تبون، والسيسي، وأمير الكويت الشيخ نواف الأحمد الصباح”.

وكانت وسائل إعلام مصرية وكويتية وجزائرية أكدت نقلاً عن مصادر دبلوماسية، عقد قمة ثلاثية بين القاهرة والجزائر والكويت الثلاثاء الماضي.

ولم تعلن الدول الثلاث رسمياً عن عقد القمة، لكن وسائل الإعلام في البلدان الثلاثة كانت قد أكدت عقد القمة.

غضب السيسي

وأكدت المصادر لموقع “عربي بوست”، إن سبب إلغاء القمة هو “غضب السيسي من لقاء الرئيس الجزائري برئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة في قطر”.

إضافة إلى إعلان كل من (إثيوبيا ونيجيريا والجزائر وجنوب إفريقيا) تشكيل مجموعة الأربعة G4 على هامش القمة الإفريقية الأوروبية ببروكسل.

يذكر أن هدف مجموعة الأربعة هو حل المشاكل الكبرى التي تواجه القارة.

وأكدت المصادر أن “السيسي” انزعج من لقاء الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون برئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة، الذي ترى القاهرة أنه انتهى سياسياً بعد سحب الثقة منه من طرف مجلس النواب الليبي بقيادة عقيلة صالح، المقرب منها.

وتسعى مصر إلى الدفع بـ “فتحي باشاغا” لرئاسة الحكومة، فيما ترى الجزائر أن “الدبيبة” هو رئيس الحكومة الشرعي وفق ما أقرته الأمم المتحدة.

وترى الجزائر أن اللعبة المصرية الأخيرة من شأنها تقويض الاتفاق السياسي في ليبيا، وتعيدها إلى المربع الأول وربما إلى المواجهات المسلحة.

ويرفض الدبيبة التنازل عن منصبه لوزير داخليته السابق فتحي باشاغا، مؤكداً أن الاتفاق الأممي ينص على تسليمه السلطة للرئيس المنتخب بعد إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.

مجموعة الأربعة

في الوقت نفسه، أعلن الرئيس النيجيري “محمد بخاري”، أن بلاده قرّرت رفقة كل من إثيوبيا ونيجيريا والجزائر وجنوب إفريقيا، تشكيل “مجموعة الأربعة G4″، بمبادرة من رئيس الوزراء الإثيوبي، وذلك بهدف حل مختلف القضايا التي تواجه القارة الإفريقية.

وجاء ذلك على هامش القمة (الأوروبية-الإفريقية) التي عقدت في بروكسل نهاية الأسبوع الماضي.

وبحسب المصادر، فإن السيسي غاضب؛ لعدم دعوته إلى الانضمام إلى المجموعة، خاصةً أن مصر إحدى أكبر وأهم الدول الإفريقية.

وأشارت المصادر إلى أن “ما زاد من غضب القاهرة وجود إثيوبيا في المجموعة وهي التي ما زالت في خلافات كبيرة معها بسبب تداعيات بناء سد النهضة.

وقالت صحيفة نيجيرية إن الزعماء الأفارقة الأربعة سيجتمعون قريباً للإعلان عن التكتل الجديد رسمياً، ومن المرجح أن يكون اللقاء في الجزائر.

ويرفض السيسي أن تُخرّب الجزائر خططه في ليبيا، بعدما تمكنت من تحويل الصراع الأفقي بين شرقها وغربها إلى صراع عمودي بين الغرب المعارض لها

وترى القاهرة أنَّ خلق الصراع داخل الغرب الليبي بين الدبيبة وباشاغا سيصب في صالح حلفائها في شرق ليبيا، وهو ما ترفضه الجزائر جملة وتفصيلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى