مصر

تقديم أدلة إدانة ضد ضباط مصريين متهمين بقتل  جوليو ريجيني 

يبدأ قاض في روما الخميس النظر في أدلة سيقدمها ممثلو النيابة الإيطاليون ضد أربعة من مسؤولي أجهزة الأمن المصرية متهمين بقتل طالب إيطالي في القاهرة عام 2016، بحسب بي بي سي عربي.

جوليو ريجيني 

وكان جوليو ريجيني، البالغ من العمر 28 عاما، قد توجه إلى مصر لبحث ودراسة موضوع النقابات العمالية في مصر، وهو موضوع حساس، كجزء من دراسته للدكتوراه في جامعة كامبريدج.

وكان لقتله عواقب دبلوماسية، إذ سحبت إيطاليا سفيرها من القاهرة لعدة أشهر، وأثارت اتهامات بأن السلطات المصرية تحاول عرقلة التحقيقات الجنائية.

وعثر على جثة ريجيني مشوهة في حفرة بعد تسعة أيام من اختفائه.

وأثبت فحص الجثة أنه تعرض للتعذيب بشكل متكرر.

وقدمت السلطات المصرية تفسيرات مختلفة لوفاته، ثم برأت جميع مسؤوليها الذين يشتبه بضلوعهم في وفاته.

كما قامت السلطات الأمنية بتصفية 5 أشخاص، قالت إنهم تشكيل عصابي يقف وراء قتل ريجيني، وأن القضية انتهت تماماً بوفاتهم، لكن السلطات الإيطالية توصلت بعد الإطلاع على تسجيلات هواتفهم أنهم لا علاقة لهم به تماماً، ولم يكونو بالقاهرة لحظة اختطافه ومن ثم تعذيبه وقتله.

أدلة إدانة ضد ضباط مصريين

وجمع ممثلو النيابة الإيطالية أدلة “قاطعة” على أن أربعة ضباط من جهاز الأمن القومي ، وأمن الدولة، قتلوا الطالب.

وسيبدأ القاضي اليوم في النظر في إحالة القضية.

ومن المستبعد جدا أن تسلم مصر الرجال الأربعة، لكن إدانتهم غيابيا قد توفر بعض الراحة لوالدي جوليو ريجيني، الذّين ناضلا بلا كلل من أجل تحقيق شكل من أشكال العدالة، بحسب بي بي سي.

القاتل لم يعد مجهولاً

وأغلقت السلطات المصرية ملف التحقيق في القضية في ظل بقاء مرتكب واقعة القتل “مجهولا”.

ونفت مصر وفاة ريجيني أثناء احتجازه لدى قوات الأمن، ولكن المسؤولين المصريين أقرُّوا بأن أجهزة الأمن كانت تراقبه.

ويشتبه محققون إيطاليون في استهداف قوات الأمن المصرية الطالب بسبب أبحاثه بشأن النقابات العمالية المستقلة، وهو موضوع مثير للجدل السياسي في مصر.

وقال المدعي الإيطالي سيرجيو كولايوكو، العام الماضي، أمام لجنة برلمانية إن المسؤولين المصريين اختلقوا “قصصا غير حقيقية … لحرف التحقيق عن مساره”.

تعذيب مروع

وعُثر على جثة جوليو ريجيني في الثالث من فبراير 2016، في حفرة على جانب طريق، وأبلغت والدته البرلمان الإيطالي عام 2018 بأن جثة ابنها كانت مشوهة لدرجة أنها لم تتمكن من التعرف عليه إلا من خلال أرنبة أنفه.

وتبين من تشريح الجثة أن ريجيني تعرض للتعذيب “على مراحل” خلال الفترة بين 25 يناير وحتى يوم وفاته.

وقال الادعاء إن جسده كان مصابا بجروح تظهر أنه تعرض للضرب “بالركلات واللكمات والعصي والهراوات” وأنه توفي متأثرا بكسر في رقبته.

قوات الأمن المصرية

وتبرع قوات الأمن المصرية التي أطاحت ثورة ضدها بنظام حكم مبارك فى 2011، قبل أن تحيك إنقلاباً مع وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، فى ممارسات الإخفاء القسري والتعذيب المروع والتصفيات الجسدية.

وارتكبت تلك القوات عدة مجازر في أعقاب إنقلاب يوليو، أودت بحياة آلاف الاشخاص، منهم أكثر من 1000 شخص في مجزرة فض ميدان رابعة.

كما قتلت الآلاف تحت التعذيب وفي الإخفاء القسري، والإهمال الطبي المتعمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى