مصر

  تقرير حقوقي رصد 443 انتهاك بحق 154 امرأة في أماكن الاحتجاز بمصر

أصدرت منظمة “كوميتي فور جستس”، الحقوقية، أمس الأربعاء، تقرير حقوقي عن الانتهاكات المتزايدة ضد النساء في مصر، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة.

وقالت “كوميتي فور جستس”، في التقرير، إنه في الوقت الذي يحتفل العالم باليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة، فإن السلطات المصرية تتفنن في إلحاق الضرر بالمرأة المصرية، بأشكال عدة من الممارسات تنتهجها ضدها تصل إلى حد الانتهاكات داخل السجون ومقار الاحتجاز لديها.

رصد حقوقي

وبحسب التقرير، ففي خلال الفترة من يناير، إلى سبتمبر من العام 2020، رصدت المنظمة 443 انتهاك مختلف، تم بحق 154 امرأة، من خلال مشروع مراقبة أماكن الاحتجاز في مصر.

وكانت “كوميتي فور جستس” قد رصدت 150 حالة احتجاز ذو ظروف سيئة، تمت بحق نساء معتقلات، واحتل شهر يناير الصدارة بعدد 55 سيدة، يليه شهر مارس بعدد حالات بلغ 52 سيدة.

كما رصدت المنظمة حرمان 145 سيدة من الحرية خلال الفترة ذاتها، حيث تم اعتقالهن تعسفيًا في قضايا مختلفة، 45 منهن في شهر يناير فقط.

كذلك تم رصد عدد 37 حالة تعذيب وقعت بحق سيدات داخل مقار الاحتجاز، 36 حالة وقعت في شهر يناير أيضًا، والذي شهد أكبر قدر من الانتهاكات بحق النساء في مصر خلال هذا العام.

أما بالنسبة لحالات الاختفاء القسري، رصدت المنظمة عدد 107 حالة اختفاء قسري تمت بحق سيدات عن الفترة نفسها، وشهد شهر يناير 37 حالة، وشهر سبتمبر-الذي شهد دعوات للتظاهر ضد النظام المصري- 22 حالة.

سجن القناطر

وحول الانتهاكات في سجن القناطر نساء، أكد التقرير وقوع انتهاكات جسيمة داخل السجن، خلال الأيام الماضية.

وأشار التقرير إلى قيام قوة من مصلحة السجون برفقة رئيس مباحث السجن، “عمرو هشام”، بدخول عنبر المحتجزات على ذمة قضايا سياسية، والاعتداء بالضرب المبرح على عدة معتقلات منهن، الإضافة إلى سحل إحداهن، وإصابتها بجروح.

كما تم نقل (تشريد) 5 معتقلات إلى عنابر الجنائي وهن: (إسراء خالد، وبسمة رفعت، وسمية ماهر، ونادية عبد الهادي، وسارة عبد الله)، مع مصادرة العلاج، والملابس، والطعام، والشراب منهن.

وأيضًا تم منع خروج باقي المعتقلات من الزنازين، وتهديد رئيس المباحث لهن أنه يمتلك كل الصلاحيات لارتكاب أي انتهاك ضدهن.

وأوضحت “كوميتي فور جستس”، أنه مع كل تلك الانتهاكات بحق المرأة المصرية، فإنه يجب على السلطات في مصر مراجعة سياساتها وإجراءاتها ضد النساء بشكل عام، وداخل مقار الاحتجاز والسجون بشكل خاص، حتى لا تؤدي هذه الانتهاكات ضد النساء لتشوه مجتمعي يصعب التعامل معه على المدى الزمني الطويل.

من جانبه، قال المدير التنفيذي للمنظمة، أحمد مفرح، إن “السلطات المصرية لم تكتف بالاحتجاز التعسفي للنساء، بل وزادت من معانتهن بممارسة انتهاكات متعددة بحقهن بداخل مراكز الاحتجاز المختلفة ، في استخفاف صريح بكل أعراف المجتمع المصري، وبالقوانين الدولية والإنسانية”.

وأضاف “مفرح” أنه “على الرغم من أن نظام الرئيس السيسي قد أظهر خلال الفترة الماضية اهتمامًا بملف المرأة؛ إلا أن هذا الاهتمام كان شكليًا لمجرد تجميل صورة النظام أمام المحافل الدولية، وخصوصًا مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.

وزاد بالقول: “مازالت نفس الانتهاكات ترتكب، ومازالت نفس التشريعات القمعية فاعلة دون تغيير، والشاهد على ذلك مؤخرًا قضية فتيات “الفيرمونت”، وكيف تعاطت الدولة وأجهزتها الأمنية و القضائية معها”.

وفي ختام التقرير، طالبت “كوميتي فور جستس”، السلطات المصرية بالإفراج عن السيدات المعتقلات، أو تقديمهن لمحاكمة تتوفر فيها ضمانات المحاكمة العادلة،

كما دعت المنظمة لمزيد من الضغط الدولي على مصر لاحترام حقوق المرأة، ودعم مشاركتها في المجتمع المصري.

كما تطالب “كوميتي فور جستس” السلطات المصرية، بفتح تحقيق في الانتهاكات التي تمت داخل سجن القناطر الخيرية، مع محاسبة المسؤولين عنها أيًا كانت مناصبهم، وإعادة من تم تغريبهن من المحتجزات، وتوفير سبل المعيشة اللازمة لهن، وعدم حرمانهن من حقوقهن الإنسانية المشروعة.

تعذيب ومحاولة اغتصاب مسنة

كانت منصة “نحن نسجل”، قد عرضت أمس الأربعاء، وقائع تعذيب مروعة، لسيدة مسنة وجدة لعدد من الأحفاد، داخل أحد مقرات أمن الدولة.

وبحسب المنصة، تعرضت أمٌ وجَدّة، لديها ثلاثة أبناء وأحفاد عِدّة، للإخفاء القسري في إحدى مقرّاتِ الأمن الوطني.

وقالت نحن نسجل، أن السيدة تم اقتيادها إلى مقر الأمن الوطني معصوبة العينين ، ثم تعرضت لضربٍ متفرق بأنحاءِ جسدها دون مراعاة كونها امرأة.

كما تم اهانتها بالسبِ والقذف، وأسمعوها ألفاظٍ هتكت حيائها، بالإضافة إلى تجريدها ملابسها كاملة فصارت كما ولدتها أمها.

وأوضحت “نحن نسجل”، أنه تم تقيد يد السيدة المسنة خلفها لأيام على كرسي حتى لم تعد تشعر بجسدها من شدة الألم.

كما تم التحرش بها جنسيًا بشكلٍ أقرب للاغتصاب.

وبحسب “نحن نسجل”، تم تعذيب الجدة بالكهرباء فى المناطقِ الحساسة والأعضاءِ التناسلية، وتم تهديدها بقتل ذويها واغتصاب قريباتها.

وأشارت المنصة، إلى أن السيدة المسنة تُركت عارية يُمارسون عليها ساديتهم طوال فترة اختفائها التي وصلت لعدة أشهر، موضحةً أنه “تم إخفاء هوية صاحبة القصة حفاظًا على سلامتها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى