أخبارمصر

تقرير حقوقي: “كورونا ينتشر في أقسام الشرطة المصرية وسط تعتيم أمني”

أصدرت “الجبهة المصرية للحقوق والحريات” اليوم الاثنين، تقريًرا كشفت فيه عن انتشار فيروس كورونا في أقسام الشرطة المصرية، وسط تعتيم أمني، وطالبت النيابة العامة ووزارة الداخلية بالتحرك السريع.

كورونا ينتشر في أقسام الشرطة

وأعربت الجبهة في التقرير عن “بالغ قلقها من الظروف الكارثية للمحتجزين في أقسام الشرطة، والاستهانة التي تتعامل بها الأجهزة الأمنية مع فيروس كورونا، مما قد يؤدي لتحولها قريبًا إلى بؤر لتفشي الوباء يصعب السيطرة عليها”. 

وقال التقرير: إن السلطات الأمنية المصرية تفضل سياسة “التعتيم الإعلامي” على أخبار الإصابة بفيروس كورونا بدلاً من اتخاذ إجراءات احترازية جادة تضمن سلامة المتواجدين بالأقسام من محتجزين وإداريين أو أفراد أمن لمنع انتشار الفيروس بينهم، وإجراء المسحات للمشتبه بإصابتهم، وسرعة عزل المصابين منهم.

 

يأتي ذلك في ظل الإصرار على زيادة وتيرة عمليات القبض، خاصة في قضايا الرأي أو حتى المقبوض عليهم لخرقهم حظر التجوال، الأمر الذي يساهم في الاكتظاظ داخل الأقسام، ما يساهم في تحويلها إلى بيئة خصبة لانتشار المرض، بحسب المنظمة. 

وتطرق التقرير إلى الأنباء التي ترددت عن حالات الاشتباه بالإصابة بالفيروس إلى جانب عدد من حالات الوفاة في السجون، بينما لم تقم وزارة الداخلية بالتفاعل مع هذه الأخبار لتؤكد أو تنفي صحتها، ذلك في ظل تعليق زيارات الأهالي لذويهم وغياب أي معلومة توضح الوضع الصحي لديهم.

وأضاف: “الوضع ذاته يسري على أقسام الشرطة، إن لم يكن أسوأ، حيث تحولت من أماكن احتجاز مؤقتة يقضي بها المتهمون فترة بعد القبض عليهم قبل إيداعهم في السجون، لتصبح أماكن احتجاز مطول في ظروف غير آدمية بالمرة”.

وأوضحت الجبهة أنها حاولت تقصي أوضاع المحتجزين في بعض أقسام الشرطة، وذلك من خلال التوثيق مع ثمانية من أهالي المحتجزين ومحاميهم.

مطالبات

كما تقدمت الجبهة في التقرير بعدة مطالبات إلى كل من: 

أولاً: وزارة الداخلية 

– الشفافية والإعلان بشكل دوري ومفصّل عن الوضع في أماكن الاحتجاز، بخصوص أعداد المصابين، وحالات الاشتباه، وأعداد الوفيات، والبت في أمرهم سريعًا.

– التنسيق مع وزارة الصحة لتوفير العدد الكافي من مسحات PCR، للمحتجزين الذين من المفترض نقلهم إلى السجون.

– التنسيق بين جهاز الشرطة ومصلحة السجون فيما يخص نقل المحتجزين بشكل دوري مع أخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم إصابة أي محتجز وتسهيل إجراءات المسحات المطلوبة.

– السماح لكافة المحتجزين بالتواصل مع ذويهم بالمراسلة أو عن طريق الهاتف، خصوصًا مع تعليق زيارات الأهالي.

– عدم التعنت في استقبال المستلزمات الطبية والإعاشة من الأهالي.

– تقديم الرعاية الطبية اللازمة، وتطبيق العزل الصحي، وإجراء المسحات الطبية في حالات الاشتباه أو في حالة المخالطة لأحد المصابين.

ثانيًا: المجلس القومي لحقوق الإنسان 

– العمل مع وزارة الداخلية بشأن إعداد قوائم بالمحتجزين بأقسام الشرطة، وأوضاعهم القانونية، بهدف تصحيح أوضاع احتجازهم.

– زيارة أماكن الاحتجاز بأقسام الشرطة، وتقييم أوضاع المحتجزين بمختلف أوضاعهم القانونية وفئاتهم من أطفال وبالغين.

– الالتزام بنص المادة 214 من الدستور وإبلاغ السلطات المختصة بكافة الانتهاكات الواقعة على المحتجزين من خلال إعداد تقرير مفصل عن أوضاع المحتجزين على أن يتم رفعه لكل من النائب العام ومجلس النواب، بهدف أخذ خطوات سريعة لإنهاء الوضع الحالي. 

ثالثًا: النيابة العامة 

– الالتزام بإخضاع أقسام الشرطة للإشراف القضائي.

– قيام النيابة بدورها في التفتيش الدوري والمفاجئ على أماكن الاحتجاز.

– اتخاذ اللازم بشأن تصحيح أوضاع المحتجزين الحالية.

 

واختتمت “الجبهة المصرية للحقوق والحريات”، تقريرها بالتأكيد المطالب “بإخلاء سبيل المحبوسين احتياطيًا”، خاصة في ظل وجود بدائل قانونية لحبسهم، مثل إلزام المتهم بعدم مبارحة مسكنه، وفق المادة 201 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي يمكن الاحتكام لها تجنبًا لوقوع كارثة محققة حال تفشي الوباء في أماكن الاحتجاز المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى