مصر

تقرير حقوقي يحذر من وفاة “عائشة الشاطر” في سجن القناطر

أصدرت منظمة “نحن نسجل”، تقريرًا حقوقيًا أمس الاثنين، حذرت فيه من تعرض المعتقلة “عائشة الشاطر” للوفاة بسبب الانتهاكات التى تتعرض لها في السجون المصرية.

وقالت المنظمة في تقريرها، أن عائشة ابنة نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين “خيرت الشاطر”، تعاني من مضاعفات صحية سلبية، كان أبرزها “حدوث فشل في النخاع العظمي أدى إلى نقص حاد في خلايا الدم البيضاء بالتزامن مع نزيف”.

وأشارت المنظمة أن ذلك المرض ينذر بوفاة “حتمية” إذا لم يتلقَّ المريض العلاج المناسب.

وقال التقرير، إن “المواطنة المصرية عائشة محمد خيرت الشاطر تعاني من أوضاع غير إنسانية انعدمت فيها أبسط حقوقها باعتبارها محبوسة احتياطيا على ذمة قضية سياسية تحمل الرقم 1552 لسنة «2018.

وأضاف التقرير: “تعاني عائشة من مضاعفات صحية سلبية كان أخصها حدوث فشل في النخاع العظمي أدى إلى نقص حاد في خلايا الدم مثل الصفائح وكرات الدم الحمراء بالتزامن مع نزيف، وهي الإصابة الدقيقة جدًا التي تُنذر بوفاة حتمية إذا لم يتلق المريض العلاج المناسب في أسرع وقت”.

وتابع: “المريضة تتلقى أدوية لتنشيط الخلايا الأم بالنخاع العظمي وتتلقى العديد من العلاج المساند كنقل الدم والصفائح ولا يوجد أي تقرير عن تلقيها حتى لمضادات حيوية، رغم أن فحص النخاع العظمي يظهر أن الخلايا الأم لكرات الدم البيضاء المسؤولة عن المناعة تكاد تكون منعدمة”.

وحذرت نحن نسجل، من مضاعفات خطيرة ربما تنتهي بوفاتها إذا ما أصرت السلطات على حرمانها من حقها في العلاج المناسب”.

وقال التقرير: “أنه في حالات فشل النخاع، فإن العلاج الوحيد المنقذ هو نقل نخاع، وللأسف المريضة تلقت عددا من أكياس الدم والصفائح ما يجعل جسمها حتى يرفض نقل النخاع وهو العلاج الجذري لها”.

وأضاف: “مثل هذه الحالات يجب علاجها في غرف عزل خاصه جدا تحت ضغط سالب للهواء مما يضمن عدم انتقال اي عدوى لها وليس حتى في غرفة عادية في مستشفى بينما المريضة تم ترحيلها للسجن”.

ولفتت المنظمة، إلى أن عائشة تعرضت لأكثر من وعكة صحية وآلام جسدية شديدة وتدهور في حالتها قابلتها إدارة “سجن القناطر النسائي” في القاهرة بدرجة كبيرة من اللامبالاة.

وأوضح التقرير الحقوقي،  إن عائشة الشاطر واجهت صنوفا عدة من الانتهاكات الخطيرة منذ اعتقالها في 1 نوفمبر 2018، مثل “التعذيب البدني بالضرب والصعق بالكهرباء، ووضع غمامة على عينها بشكل شبه دائم رغم ما تعانيه من ضعف البصر”.

كما نددت بتعريضها للاختفاء القسري لفترة وصلت إلى ثلاثة أسابيع، ومنعها من زيارة أسرتها، ومن الاتصال أو التواصل معها بأية صورة منذ نقلها لسجن القناطر.

يذكر أن إدارة سجن القناطر، قامت بإيداع عائشة في الحبس الانفرادي لمدة تجاوزت عاما كاملا، وإجبارها على ارتداء ملابس خفيفة في فصل الشتاء داخل زنزانة منعدمة التدفئة، وحرمانها من دخول الحمام لفترات طويلة.

 كما قامت بتجريدها من متعلقاتها الشخصية البسيطة، بالإضافة لحرمانها من تلقي العلاج المناسب لوضعها الصحي المتفاقم، ووضع أساور حديدية في يديها طوال فترة وجودها الطبي داخل مستشفى القصر العيني.

تجدر الإشارة إلى أن والدة عائشة خيرت الشاطر، قد كشفت الاحد الماضي، عن تدهور الحالة الصحية لابنتها وتعسُّف إدارة السجن في علاجها.

وقالت والدة عائشة،  إنّ المحامين، عندما يقدمون طلبات للسماح لهم بمتابعة حالة عائشة الشاطر؛ تردّ عليهم النيابة بمخاطبة السجن، بينما “في السجن يقولون لي: أحضري إذناً من النيابة، فيما النيابة تنتظر ردّ السجن.

وأشارت والدة عائشة إلى أن حالة ابنتها في خطر، وأيّ إهمال في علاجها أو خطأ، فإنّ الجميع يعلم مدى الخطورة عليها.

وتساءلت الأم: “ماذا فعلت عائشة ليُفعل بها كلّ هذا؟!، وماذا فعلنا نحن أيضاً كي تُكوى قلوبنا؟!.” مضية: ” أفرجوا عن ابنتي لعلاجها”.

كانت قوات الأمن قد اعتقلت عائشة في 1 نوفمبر 2018، بعد أن داهم الأمن المصري منزلها، واعتقلها هي وزوجها المحامي “محمد أبي هريرة”، في إطار حملة اعتقالات طاولت حوالي 31 مواطنًا آخرين.

وأدرجت عائشة، مع 9 متهمين آخرين؛ في قضية بتهم: “الانضمام إلى جماعة محظورة، وتلقي تمويل بغرض إرهابي”.

كما اتهم معها في نفس القضية، “زوجها ومحاميها محمد أبو هريرة، والمحامية وعضو مجلس حقوق الإنسان سابقًا هدى عبد المنعم، وبهاء عودة شقيق وزير التموين الأسبق باسم عودة، وأحمد الهضيبي، ومحمد الهضيبي، وإبراهيم السيد، وسحر صلاح، ومروة مدبولي، وسمية ناصف”.

وفي 18 أغسطس الماضي، أعلنت عائشة، إضرابها عن الطعام داخل سجن القناطر، احتجاجًا على الانتهاكات التي تتعرض لها داخل محبسها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى