أخبارمصر

تقرير حقوقي يكشف احتجاز السلطات المصرية ” 60 طفلاً و 75 قاصراً ” في سجونها

أصدر مركز بلادي للحقوق والحريات، تقريراً اليوم الاثنين، كشف فيه أن السلطات المصرية تحتجز 60 طفلاً و75 قاصراً في سجونها، على خلفيات سياسية.

وبحسب التقرير، يتوزع الأطفال المعتقلين على المؤسسات العقابية وبعض أقسام الشرطة، بينما تحتجز السلطات عدداً كبيراً من القاصرين في زنازين مشتركة مع البالغين على خلفيات جنائية وإرهابية.

مخاوف من وقوع كارثة

وأكد المركز، أن المخاوف تتزايد على حياة الأطفال والقاصرين المحتجزين في السجون المصرية، مع امتناع السلطات المصرية عن إطلاق سراحهم قبل وقوع الكارثة ووصول فيروس كورونا إلى مراكز الاحتجاز.

كما أوضح أن الإفادات التي جمعها باحثو المركز خلال مقابلات مع أهالي المعتقلين الأطفال، أشارت إلى “اكتفاء إجراءات التعقيم في مراكز الاحتجاز على غرف الضباط ومشرفي السجون، دون أن تشمل العنابر”.

وأضاف التقرير: “يشكل ارتفاع نسبة التكدس داخل السجون، التحدي الأكبر أمام سلامة المحتجزين الأطفال في مواجهة كورونا، حيث تصل نسبة التكدس في بعض أماكن الاحتجاز الأولية إلى 300%، وهو ما يمنع تحقيق التباعد الكافي بين السجناء لمنع انتشار فيروس كورونا داخل مراكز الاحتجاز، والمتمثلة  بـ 2 متر طبقاً لتوصيات المؤسسات الطبية.

ظروف اعتقال غير آدمية

ولفت التقرير إلى دراسة صادرة عن “المبادرة المصرية للحقوق الشخصية” والتي كشفت عن خلو بعض السجون من دورات المياه، وغياب شروط التهوية والنقص الكبير في مرافق النظافة الشخصية. بالإضافة إلى الانتشار الكبير للحشرات داخل العنابر.

وأوضحت الدراسة، لجوء بعض الأطفال إلى استخدام العلب والزجاجات الفارغة لقضاء حاجتهم.

كما أشار تقرير مركز بلادي، إلى أن السلطات المصرية تمتنع عن تقديم المنظفات ومنتجات النظافة الشخصية للنزلاء، بينما توفرها في نقاط البيع داخل السجون بأسعار مرتفعة وتسمح بإدخالها خلال الزيارات.

وتابع التقرير: “يشير الإعلان عن إلغاء قانون الإفراج الشرطي إلى غياب الإرادة الحكومية بإطلاق سراح الأطفال والقاصرين المحتجزين على خلفيات سياسية”.

حيث يحرم القانون الجديد 49 طفلاً محتجزاً لدى السلطات المصرية من الإفراج المبكر، في ظل الإعتماد المفرط من قبل السلطات على استخدام قوانين الإرهاب لتبرير احتجازها للأطفال.

وزاد التقرير بالقول: “إن عدم اكتراث الدولة المصرية لسلامة الأطفال المعتقلين لا يعفيها من مسؤولياتها القانونية المتمثلة بتأمين سلامة المحتجزين لديها، كما أنه لا يعفيها من المساءلة القانونية في حال فشلها في القيام بذلك”.

مطالبات وتوصيات

وطالب مركز “بلادي” للحقوق والحريات، الدولة المصرية بضرورة الإفراج الفوري عن جميع الأطفال والقاصرين في السجون المصرية بسبب عدم مشروعية احتجازهم ولما يشكله السجن من خطر على سلامتهم الشخصية.

كما يحث المركز، السلطات المعنية على تحسين الأوضاع المعيشية داخل السجون كجزء من إجراءاتها الاستباقية لمنع انتشار الفيروس.

واختتم المركز تقريره بتقديم  التوصيات التالية:

  • إلغاء القانون رقم 19 لسنة 2020 والقاضي بمنع الإفراج الشرطي عن المتهمين بقضايا الإرهاب والتجمهر.

  •  تقليل التكدس في المؤسسات العقابية ودور الرعاية وأماكن الاحتجاز، تطبيقاً لتوصيات منظمة الصحة العالمية، بما فيها التباعد الاجتماعي

  •  توزيع مستلزمات النظافة الشخصية على النزلاء بالمجان، وتحسين الشروط الصحية للمرافق الحيوية داخل مراكز الاحتجاز.

  • القيام بحملات توعية صحية داخل السجون، لتعريف المحتجزين بفيروس كورونا، مخاطره، ظروف انتشاره، و آليات الوقاية منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى