مصر

 تقرير حقوقي.. 150 انتهاك بحق 93 قاصر داخل مقار الاحتجاز في مصر

بالتزامن مع اليوم العالمي للطفل، أصدرت منظمة “كوميتي فور جستس”، الحقوقية، تقريراً الجمعة، بعنوان “أنقذوا أطفال مصر المحتجزين”، رصدت فيه 150 انتهاكاً بحق 93 قاصراً، داخل مقار الاحتجاز في مصر.

وقال التقرير، إنه رغم إيلاء القانون الدولي أولوية خاصة لحقوق الطفل في مجالاته وتشريعاته، إلا أن السلطات المصرية دأبت على العصف بتلك الحقوق، والضرب بها عرض الحائط.

أنقذوا أطفال مصر

وبحسب إحصائيات صادرة عن المنظمة للفترة من يناير، حتى سبتمبر 2020، تم رصد 150 انتهاكاً بحق 93 قاصراً، داخل مقار الاحتجاز في مصر.

وأوضح التقرير أن الانتهاكات تنوعت ما بين (الإخفاء القسري، والتعذيب، والاحتجاز في ظروف سيئة، والحرمان من الحرية).

وأضاف: “يتعرض الأطفال المحتجزون بمقار الاحتجاز في مصر لعدد كبير من الانتهاكات؛ بدءًا من طريقة الاعتقال ذاتها، حيث تتغاضى السلطات المصرية عن تقديم مذكرات التوقيف بحقهم، كما تتعمد إخفاء تواريخ الاعتقال الحقيقة في حالات متعددة تم رصدها لأطفال تم إخفائهم قسريًا، وكذلك لم تقم -حتى الآن- بفتح أية تحقيقات بشأن مزاعم تعذيب تمت بحق هؤلاء الأطفال”.

وأشار التقرير إلى أن السلطات المصرية قامت بتقديم أطفال قُصر للمحاكمة أمام محاكم استثنائية كـ (المحاكم العسكرية/ ومحاكم الإرهاب)، مستغلة لتحقيق ذلك ثغرة منصوص عليها بقانون الطفل تتيح لوكلاء النيابات إحالة الأطفال إلى المحاكم الجنائية الخاصة بالبالغين؛ في حالة إذا كان أحد الشركاء في التهم بالغ أو أكثر.

ولفت التقرير إلى أنه  تم الحكم بالفعل على أحد الأطفال بالإعدام، وحبس آخرون في حبس انفرادي، في انتهاك واضح للقانون الدولي.

وبحسب رصد “كوميتي فور جستس”، خلال الفترة من يناير/ سبتمبر 2020، فقد تم رصد 89 حالة حرمان من الحرية وقعت بحق أطفال قُصر في مصر.

واحتل شهر سبتمبر والذي شهد دعوات للتظاهر ضد النظام المصري، الصدارة بعدد 64 طفل تم حرمانهم من الحرية.

كما رصدت المنظمة 48 حالة إخفاء قسري، كان لشهر سبتمبر أيضًا النصيب الأكبر فيهم، بعدد 24 طفل تم إخفاءهم قسرًا، وكذلك 12 حالة احتجاز في ظروف سيئة، وحالة تعذيب تمت بحق أحد الأطفال.

قمع أطفال مصر

من جانبه، قال أحمد مفرح، المدير التنفيذي لـ”كوميتي فور جستس” إنه “لم تتوان السلطات المصرية في قمع كل شرائح المجتمع المصري؛ بما فيهم الأطفال، في مخالفة لكل الأعراف الدولية والإنسانية، مستخدمة أشد أنواع الانتهاكات ضدهم؛ في انتهاك واضح وصريح لبراءة أولئك الأطفال”.

وأضاف “مفرح” أن “المنظمة بآليات رصدها المتبعة لمراقبة مقار الاحتجاز والسجون في مصر، اكتشفت وجود عدد كبير من الأطفال القُصر بداخل زنازين احتجاز مخالفة لما نص عليه القانون الدولي بشأن أماكن احتجاز الأطفال، فوسط ظروف سيئة للاحتجاز تهدر الكثير من الحقوق الإنسانية للطفل، كما خضع العديد منهم لممارسات الإخفاء القسري، والتعذيب في عصف كامل بحقوق، وبراءة هؤلاء الأطفال”.

وفي ختام التقرير، قالت “كوميتي فور جستس” إنه على السلطات المصرية تطبيق أحكام “قانون الطفل” لعام 1996، وتعديلاته لعام 2008، التي وفرت شكل من أشكال الحماية للأطفال، حين أتاحت بدائل لاحتجاز الطفل، كما نصت على عقوبات للأشخاص الذين يحتجزون أطفال قُصر برفقة الكبار، مع ضرورة إلغاء الثغرات بالقانون ذاته، التي تتيح محاكمة الأطفال أمام محاكم جنائية خاصة بالبالغين.

كما طالبت المنظمة من المجتمع الدولي، والدول الحليفة لمصر تحديدًا، وقف دعمها لسلطات الأمن المصرية، حتى تبدي مصر خطوات فعالة لرفع تلك الانتهاكات بحق الأطفال، ومحاسبة المسؤولين عنها.

كذلك شددت المنظمة، أنه على السلطات المصرية سرعة الإفراج عن الأطفال القُصر المحتجزين لديها دون محاكمة، ولمدد طويلة، أو تقديمهم لمحاكم مختصة، من خلال قوانين وُضعت خصيصًا لهم، وليس أمام محاكم استثنائية كما هو الحال الآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى