مصر

تقرير حقوقي: 37 انتهاكاً بحق الصحفيين المصريين في يوليو

أصدر “المرصد العربي لحرية الإعلام”، تقريرًا حقوقيًا، الاثنين، كشف فيه أن شهر يوليو الماضي شهد 37 انتهاكاً بحق الصحفيين وإعلاميين مصريين، وذلك استمرارًا لعمليات القمع.

37 انتهاكاً بحق الصحفيين

وأوضح المرصد، أن الانتهاكات كانت عن طريق الحبس والاحتجاز كما حدث مع الصحفية “ياسمين سعيد”، والإعلامي “أحمد سعيد”، أو عن طريق فرض قيود النشر والتشريعات المقيدة وانتهاكات المحاكم غير القانونية بحق الصحفيين والاعلاميين.

وبحسب المرصد، فبالرغم من استمرار عمليات القمع فقد شهد هذا الشهر الإفراج عن خمسة صحفيين من المعتقل.

وفاة الصحفي محمد منير

وأشار المرصد، أن الحدث الأبرز خلال الشهر هو وفاة الصحفي “محمد منير” بسبب وباء الكورونا الذي أصابه خلال فترة حبسه الاحتياطي بتهمة نشر أخبار كاذبة على خلفية حديثه في قناة الجزيرة عن الأزمة بين الكنيسة المصرية ومجلة روز اليوسف.

كانت روزاليوسف قد نشرت في منتصف يونيو 2020 صورة لأحد القساوسة على غلافها بجوار صورة للمرشد العام للإخوان ما اعتبرته الكنيسة إهانة لرجالها، واتهمت المجلة بتعمد هذه الإهانة وطالبتها بحذف الغلاف ونشر اعتذار وهو ما حدث فعلا بعد تدخل للهيئة الوطنية للصحافة التي أجبرت المجلة على تنفيذ تلك الخطوات.

وقد تحدث الراحل محمد منير عن هذه الأزمة في مداخلة مع قناة الجزيرة وبعدها تعرض للملاحقة الأمنية ومداهمة منزله مرتين ثم القبض عليه وإحالته للنيابة التي أمرت بحبسه 15 يوما.

لكن عقب تيقن السلطات الأمنية من إصابته بفيروس الكورونا استجابت لوساطة نقيب الصحفيين بالإفراج عنه وتم نقله لاحقا إلى مستشفى العجوزة للعلاج ولكن الفيروس كان قد تمكن منه فلفظ أنفاسه الأخيرة يوم 13 يوليو 2020

نقابة الصحفيين

وقال المرصد في بيانه الصادر اليوم، أن “مثلت الإجراءات المتخذة في نقابة الصحفيين من قبل مجلسها الحالي بهدف جعلها مكاناً طارداً لأي نشاط نقابي أو مدافع عن الحريات، مثل وضع سقالات حديدية على سلالمها منذ أكثر من عام بحجة الصيانة، وحشو أماكن الاستراحات الكائنة في الطابق الرابع بالعديد من المكاتب العشوائية، لمنع التجمعات في هذا الطابق”.

يذكر أن سقالات حديدية وضعت على سلم النقابة منذ دعوة الفنان والمقاول “محمد علي”، في سبتمبر من العام الماضي، للتظاهر ضد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تفادياً لاستخدامه حينها. كما أغلق مقهى في الطابق الثامن من مبنى النقابة بدعوى التطوير، بينما الهدف هو منع تجمع الصحافيين داخل نقابتهم.

كما أشار المرصد، إلى مطالبة نقيب الصحفيين الأسبق “يحيى قلاش”، النقيب الحالي “ضياء رشوان”، وأعضاء مجلس النقابة، بضرورة التدخل في ما يجري بالدور الرابع بالنقابة “مقر انعقاد الجمعية العمومية”، منوها إلى أن “ما يجري هو تطهير لآخر ما تبقى للصحفيين في نقابتهم ومطاردة لهم من الطابق الأرضي، وهو المنطق الذي لا نقبله من أي نقابي”.

التجسس على المواطنين

وأضاف تقرير المرصد: “في منتصف يوليو، صدّق السيسي على قانون جديد ينتهك حقوق المواطنين، وعلى رأسهم الصحفيون والإعلاميون، ويهدف القانون إلى تسهيل حصول جهات الأمن القومي على أي بيانات شخصية للمواطنين، وإزالة قيود السرية عنها في أي مرحلة، ومعالجتها، والتعامل معها مباشرة من دون قيود قانونية أو رقابة قضائية”.

وأوضح التقرير أن القانون “يخل باحترام الخصوصية والحياة الخاصة، ويمثل نوعا من التجسس على المواطنين”.

كما تم منع عدة مقالات من النشر، على رأسها مقال في الأهرام للكاتب الكبير “فاروق جويدة” ينتقد فيه دور الإعلام المصري ومدى فعاليته ودوره في تكوين وعي المصريين.

كما تم حذف تقرير في موقع (القاهرة 24) تناول هندسة أجهزة الأمن لانتخابات مجلس الشيوخ القادم.

ورفضت جريدة الأهرام والمصري اليوم نشر مقال للخبير الاقتصادي ووزير التضامن السابق “جودة عبد الخالق”، يهاجم فيه التوجه بشراهة للقروض الخارجية لمواجهة التداعيات الخارجية لفيروس كورونا.

اعتقال الصحفيين

وبحسب تقرير المرصد، اعتقلت قوات الأمن خلال شهر يوليو الماضي صحفيين، إذ احتجزت مؤقتاً لمدة 16 يوماً الصحافية في صحيفة “الغد” ياسمين سعيد، كما ألقت القبض على عضو نقابة الصحافيين الإعلامي أحمد سعيد.

وفي 19 يوليو قررت محكمة جنايات القاهرة (إرهاب) استمرار حبس الصحفية سولافة مجدي والصحفية والناشطة إسراء عبد الفتاح لمدة 45 يوم علي ذمة التحقيقات في القضية رقم 488 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

وفي 20 يوليو قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل محاكمة الصحفية علياء عواد بالقضية المعروفة إعلاميا باسم كتائب حلوان.

كما عد التقرير قائمة الصحفيين والإعلاميين السجناء في مصر حتى نهاية يوليو 2020، وهم (80) صحفي وصحفية.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى