مصر

 تقرير: سفر طيارين مصريين إلى روسيا للتدريب يثير غضب أمريكا

كشف موقع “Africa Intelligence” الفرنسي الاستخباراتي، أن الاستخبارات العسكرية الأمريكية تراقب في حذر الأنباء عن سفر مجموعة من الطيارين المصريين إلى روسيا، بداية هذا العام للتدريب.

سفر طيارين مصريين إلى روسيا

وكشف التقرير، أن الطيارين المصريين وصولوا إلى روسيا منذ بداية هذا العام للتدرب على التعامل مع الطائرة العسكرية المقاتلة “سوخوي 35” Su-35، أبرز مقاتلات السوخوي الروسية.

وبحسب الصحيفة، أعاد هذا البرنامج التدريبي استدعاء شكوك الولايات المتحدة في أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس أركانه أسامة عسكر، لم يتخليا عن تدبيرهما لشراء نحو 20 طائرة مقاتلة من طراز “سوخوي 35”.

وكانت صحيفة Kommersant الروسية ذكرت، في وقت سابق، أن مصر وقعت على عقد شراء المقاتلات في عام 2018، وهو أمر لم يؤكده أيٌّ من طرفي العقد أو ينفِه رسمياً، لكن الخبر أثار خلافاً محتدماً بين مصر والولايات المتحدة منذ الإفصاح عنه.

ومع أن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، أبدى ثقته بالسيسي، فإن وزير الخارجية الأمريكي آنذاك، مايك بومبيو، ردَّ على الأخبار بالتهديد بأنه سيلجأ لفرض عقوبات على مصر من خلال قانون “مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات”، وأن الأمر قد يصل إلى حرمانها من بعض صفقات الأسلحة الأمريكية.

وأضاف التقرير الفرنسي: “يبدو أن مصر قد أبقت صفقتها مع روسيا على قيد الحياة في الخفاء”.

وذكرت مصادر في ديسمبر الماضي أن الصفقة تقدمت إلى مرحلة تسلَّمت فيها مصر عدداً من الطائرات التجريبية.

صفقة طائرات سوخوي لمصر

كما نشرت وسائل إعلام روسية في مارس صوراً ومقاطع فيديو لطائرات يجري تجميعها على خطوط إنتاج شركة سوخوي في مدينة “كومسومولسك نا أموري” الروسية، وكانت الطائرات تحمل علامات التمويه المميزة للقوات الجوية المصرية، وتزعم المصادر أن روسيا أنتجت بالفعل 21 طائرة لمصر.

ويقول الموقع: “إذا استمر السيسي في عزمه شراء المقاتلات الروسية، فإنه يخاطر بخسارة المساعدة العسكرية الهائلة التي تقدمها واشنطن للقوات المسلحة المصرية كل عام، والتي تزيد في المتوسط على مليار دولار سنوياً”.

وقد قطعت إدارة بايدن بالفعل حصة منها هذا العام، فقد قررت في فبراير”إعادة تخصيص” 130 مليون دولار من المساعدات بسبب مخاوف تتعلق بانتهاك حقوق الإنسان في مصر.

ومع ذلك، يُستبعد أن يؤدي هذا الخصم من المساعدات الأمريكية إلى تعطيل خطط مصر؛ لأن القاهرة تتلقى مساعدات غير محدودة تقريباً من حلفائها السعوديين والإماراتيين.

وأشار التقرير إلى أن قائد القوات الجوية المصرية، محمد عباس حلمي، يتمتع بحريةٍ نسبية في اختيار مورديه والترجيح بينهم، والأمر ذاته يسري مع بقية القيادة العسكرية المصرية.

وأضاف: “هذا ما يفسر تنوع مخزون القوات المسلحة المصرية من الإمدادات والمعدات العسكرية. فإذا كان الحديث عن الطائرات المقاتلة، فإن مصر لديها طائرات “إف 16” الأمريكية إلى جانب طائرات “ميغ 21″ و”ميغ 29″ الروسية”.

ذلك علاوة على فئات مختلفة من طائرات “ميراج” التي تنتجها شركة “داسو” Dassault الفرنسية.

كما تأمل الشركة الفرنسية في بلوغ أقصى استفادة ممكنة من المأزق الدبلوماسي بين مصر وأمريكا وروسيا، وبيع المزيد من طائرات الرافال إلى القاهرة، بالإضافة إلى 24 طائرة تسلَّمتها مصر بالفعل، و20 طائرة طلبتها في عام 2021.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى