مصر

تقرير عن الأرقام القياسية لانتهاكات حقوق الإنسان في مصر

أصدرت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، تقريرًا بعنوان “انجازات مسكوت عنها ،، بعض الأرقام القياسية في انتهاكات حقوق الإنسان “، تناولت فيه بالأرقام، انتهاكات السلطات المصرية في مجال حقوق الإنسان.

وقال تقرير الشبكة، أن هناك 7 أرقام قياسية حققتها السلطة المصرية الحالية منذ الاطاحة بحكم الرئيس الراحل محمد مرسي منها :..

1 – قتل عدد قياسي في يوم واحد “فض اعتصام رابعة العدوية”.

وقال التقرير، أن مذبحة رابعة هي “لحظة الميلاد الحقيقية للعهد الحالي”، وأن السلطة في هذه المذبحة، حققت الرقم القياسي ﻷكبر عدد من الضحايا للقتل خارج إطار القانون نفذته قوات نظامية في واقعة واحدة ومكان واحد في تاريخ مصر الحديث.

وأشار التقرير أن السلطة المصرية حاولت بكافة الطرق، التعتيم على أعداد الضحايا، وأن التقديرات تتفاوت بين ما أعلنه النظام، وما وثقته جماعة الإخوان المسلمين والتى قالت أن الضحايا  بالآلاف.

وقال التقرير: ” سنعتمد الرقم الأقل، فهو يظل رقمًا قياسيًا لحالات قتل المئات خلال نحو 12 ساعة، ولكنه أيضا الرقم الذي أعلنه المجلس القومي لحقوق الإنسان، وهو لا يزال منشورا على موقع المجلس، ويوثق مقتل (632) مواطن مصري ، منهم (624 من المعتصمين) و(8) رجال شرطة تابعين لقوات فض الاعتصام، ليصبح أول وأعلى رقم قياسي للقتل في يوم واحد”.

2 – أحكام الإعدام التي صدرت ضد المئات في قضية واحدة.

وحول أعدادا أحكام الإعدام في مصر قال التقرير، “أن مصر شهدت في الفترة منذ منتصف عام 2013 وحتى اليوم، توسعا غير مسبوق في إصدار أحكام الإعدام، سواء عبر القضاء المدني أو العسكري”.

وأضاف التقرير: “عنينا هنا الرقم القياسي الذي حققته الدائرة السابعة بمحكمة جنايات المنيا، برئاسة المستشار “سعيد يوسف صبره”، حيث أحالت في 28 إبريل 2014 أوراق 683 متهما للمفتي دفعة واحدة، في واقعة اقتحام وحرق مركز شرطة العدوة والتي سقط ضحيتها شرطي واحد.

وتابع: “في اليوم ذاته أصدرت محكمة جنايات المنيا أيضا حكما نهائيا بإعدام 37 شخصا من أصل 529 كان قد سبق الحكم بإعدامهم وخفضت بقية الأحكام إلى السجن المؤبد بتهم على خلفية أحداث عنف أخرى في المنيا.

وأشار التقرير الى أن منظمة العفو الدولية قالت بأن “مصر هي الأولى من بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عام 2018 من حيث إجمالي عدد الصادر ضدهم أحكام بالإعدام سواء نهائية أو قابلة للنقض وبلغ هؤلاء 717 شخصا.

3 – عدد السجناء السياسيين

قال تقرير الشبكة حول أعداد المعتقلين السياسيين، أن النظام المصري الحالي، قد تميز في هذا المجال عن غيره، إلى الحد الذي اكتظت معه سجون مصر بنزلائها وأصبح واحدا من اهتمامات السلطة الرئيسية بناء مزيد من السجون بمعدل غير مسبوق.

وأوضح التقرير أن المؤسسات الحقوقية والنظام المصري نفسه، يجدون صعوبات بالغة في التوصل إلى حصر دقيق لعدد المحتجزين والمحبوسين احتياطيا والسجناء على خلفية معارضة السلطة خلال الفترة من منتصف عام 2013 وحتى اليوم.

وبحسب التقرير، فذلك نظرا لتزايد حالات القبض والاحتجاز، القانوني منها والغير قانوني يوميا بعد يوم، وفي مدن مصرية عديدة، في مقابل أرقام او أعداد هزيلة يتم الإفراج عنها، سواء بقضاء المدة أو إخلاء سبيل على ذمة القضايا، أو بالعفو الرئاسي.

وأشار التقرير إلى أن وحتى نهاية عام 2016 كان التقديرات الحقوقية لعدد السجناء السياسيين تدور حول رقم 60 ألف سجين سياسي.

لكن مع التزايد المطرد لعدد المحتجزين خلال أعوام 2017 وحتى اليوم، ولا سيما الآلاف الذين تم احتجازهم بعد مظاهرات سبتمبر 2019، ترى الشبكة العربية أن عدد السجناء السياسيين يبلغ نحو 65 ألف سجين سياسي.

4 – عدد الصحفيين والإعلاميين المحتجزين في نفس التوقيت

ووثق التقرير، إحالة كل من نقيب الصحفيين “يحيى قلاش” وعضوين من المجلس هما “جمال عبد الرحيم”، سكرتير عام النقابة، و”خالد البلشي” وكيلها إلى محاكمة عاجلة بزعم إيواء هاربين، وصدور حكم عليهم في 19 نوفمبر 2016 بالحبس سنتين مع الشغل وكفالة قدرها 10 آلاف جنيه لوقف التنفيذ لكل منها.

ويقدر عدد الصحفيين والعاملين بالإعلام مقيدي الحرية في مصر حاليا بنحو 34 صحفي واعلامي، و رغم أن هناك جهات تزعم وجود أعداد أكبر، وجهات اخرى تزعم أن الرقم اقل، لكن هذا ما رصدته الشبكة العربية.

وأوضحت الشبكة أن هذا الرقم يضع مصر على قمة قائمة أعداء الصحافة في العالم، كما يجعلها الأولى عربيا، وبضرب الرقم القياسي لأي عدد من الصحفيين سجناء في نفس التوقيت في تاريخ مصر، وهو أيضا يجعلها مع الصين وتركيا الأسوأ عالميا.

5 – عدد المواقع المحجوبة على شبكة الانترنت.

ويقدر التقرير عدد مواقع الإنترنت التي قامت السلطات المصرية بحجبها عن المستخدمين في مصر، خلال العامين الأخيرين إلى 21 موقعا صحفيا وإخباريًا حجبتهم السلطات المصرية في 24 مايو 2017 إلى 513 موقعا مختلفا قبل سبتمبر الماضي.

وقد أضيف إلى هذا العدد مواقع أخرى بعد مظاهرات الجمعة 20 سبتمبر من بينها موقعا هيئة الإذاعة البريطانية BBC وموقع قناة الحرة المملوكة للحكومة الأمريكية.

وأشار التقرير إلى سعي السلطات المصرية لحجب بعض المواقع بأي وسيلة ممكنة أدى في أحيان إلى حجب آلاف المواقع لبعض الوقت لحجب نطاقات كاملة بهدف حجب موقع واحد يستخدمها.

وضرب التقرير مثال بمواقع حملة “باطل” المناهضة للانتخابات الرئاسية في العام الماضي، والتى أدت إلى حجب 34 ألف موقع تستخدم نفس نطاقات موقع الحملة، وأدت ممارسات مشابهة إلى تعطيل تتبع الروابط من خدمة البحث جوجل، كما أن سعي السلطات في أعقاب تظاهرات 20 سبتمبر إلى خنق موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك إلى شلل شبه تام لخدمة الدردشة التابعة له “ميسنجر”.

6 – عدد المحبوسين احتياطي

يشير التقرير إلى أنه من 25 إلى 30 ألفاً محبوسين احتياطياً في مصر، وأن هذا ما صرح به رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان المصري، وهو رقم  هائل وقياسي، لم يصل إليه أي حاكم في تاريخ مصر، على الأقل في حدود علم ومعرفة الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان.

7 – سنوات الحبس الإحتياطي المطول

عرض التقرير حالة المصور محمود أبو زيد”شوكان”، والذي حُبس احتياطيًا لمدة خمسة أعوام و25 يوما، قبل أن يصدر الحكم عليه، بالسجن خمس سنوات في قضية فض اعتصام رابعة العدوية.

أي أن شوكان قضى بالحبس الاحتياطي، أكثر من المدة التي حكم عليه بها بـ 25 يوما، وأشار التقرير إلى أن “شوكان” هو واحد من 215 محبوس احتياطي في هذه القضية، حكم عليهم بذات الحكم (خمس سنوات) وتجاوزت مدة حبسهم الاحتياطي المدة التي عوقبوا بها بنحو شهر، حيث تم اعتقالهم يوم 14 أغسطس 2013، وصدر الحكم عليهم يوم 8 سبتمبر 2018.

كما عرض تقرير الشبكة حالة الصحفي والناشط بالمجتمع المدني “هشام جعفر”، والذي اعتقل في 21 أكتوبر 2015، على زعم اتهامه بـالانضمام إلى جماعة محظورة أسست على خلاف القانون، وظل جعفر محبوسا احتياطيا في ظروف لا إنسانية، حيث اعتلت صحته نتيجة لحرمانه من الرعاية الصحية، لمدة 42 شهرا، حيث أُفرج عنه في 27 مارس 2019.

أي أنه قضى ما يزيد عن ثلاث سنوات في الحبس الاحتياطي، دونما محاكمة، ثم خرج معتل الصحة، نتيجة عقابه بالحبس الاحتياطي.

في الختام.

واختتمت الشبكة تقريرها بالإشارة إلى أن الأرقام التى حققها نظام يوليو 2013 تضعه بدون منازع في المقدمة مقارنة بكافة الأنظمة التي تتابعت على حكم مصر في تاريخها المعاصر، ولكن فقط في مجال انتهاك حقوق الإنسان.

وتتراوح هذه الأمثلة بين انتهاك الحق في الحياة بواسطة التوسع في استخدام عقوبة الإعدام وبين التضييق الشديد على الحق في حرية التعبير بصوره المختلفة ومنها حرية التظاهر وحرية الصحافة واﻹعلام وحرية الإنترنت.

بالإضافة إلى انتهاكات أخرى برز فيها النظام الحالي مقارنة بسابقيه مثل نشأة العشرات من المنظمات الحقوقية المتواطئة (GNGOS) واستخدامها لضرب الحركة الحقوقية المستقلة.

كما يمكن إضافة مظاهر الانتهاك في مجالات الإبداع الأدبي والسينمائي وغيرها التي تضاهي فقط أكثر مراحل تاريخ مصر المعاصر ظلامية.

وطالبت الشبكة في ختام تقريرها من السلطات المصرية، “إدراك أن توغلها في انتهاك حقوق مواطنيها بهذه المعدلات غير المسبوقة هو تلاعب بمقدرات الدولة التي تزعم السعي لحمايتها”.

كما يؤدي إلى “هشاشة مؤسساتها الأساسية ويلقي بعبء ضخم على مؤسسات إنفاذ القانون وحدها مما يخل بأدوارها الأصلية فيزيد من معاناة المواطنين الذين يتحملون قبل ذلك أعباء ظروف اقتصادية بالغة الصعوبة”.

.وحثت الشبكة، السلطات المصرية على “تعديل نهجها تجاه حقوق الإنسان بشكل عاجل، حفاظا على السلم الأهلي والأمن القومي بمعناهما الصحيح ومن خلالها الحفاظ على سلامة الدولة نفسها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى