مصر

“محلك سر” تقرير يرصد حالة حرية التعبير في مصر خلال الربع الثالث من العام الجاري

أصدرت مؤسسة “حرية الفكر والتعبير”، تقريراً رصدت فيه استمرار الانتهاكات ضد حرية الصحافة والإعلام خلال أشهر يوليو، وأغسطس، وسبتمبر، في مصر.

انتهاكات حرية التعبير في مصر

وكشفت المؤسسة أنها سجلت خلال الربع الثالث من عام ٢٠٢٢ ما لا يقل عن 59 حالة انتهاك بملفات حرية التعبير التي ترصدها مؤسسة حرية الفكر والتعبير بشكل دوري.

وقالت أن الانتهاكات تؤكد عدم جدية السلطات المصرية في دعوتها إلى الحوار حول أجندة سياسية ووطنية تعالج انحراف السياسات على مختلف الأصعدة وعلى رأسها الحقوق المدنية والسياسية.

وأشارت المؤسسة إلى أن الربع الثالث من العام الحالي شهد استمرار الانتهاكات ضد حرية الصحافة حيث وثقت 12 واقعة اشتملت على 17 انتهاكًا كان أبرزها استمرار استهداف المواقع الصحفية المستقلة المستمرة من العمل داخل مصر وعلى رأسها موقع المنصة الذي تعرض رابطه للحجب ثلاث مرات متتالية.

كما استدعت النيابة العامة أربعة من صحفيي ومسئولي موقع “مدى مصر” بعد مئات من البلاغات من أعضاء حزب مستقبل وطن، بعد تقرير نشرته المواقع حول التغييرات في المواقع القيادية للحزب على خلفية شبهات فساد.

واستمرت الأجهزة الأمنية خلال الربع الثالث في إلقاء القبض على الصحفيين، فقد وثقت المؤسسة 4 حالات قبض على صحفيين على خلفية عملهم الصحفي.

ووثقت المؤسسة عددًا من الانتهاكات الأخرى المرتبطة بحرية الصحافة من حظر النشر في قضية مقتل الإعلامية شيماء جمال والاعتداء على صحفي ومنع صحفي من التصوير والاستهداف القضائي لصحفية.

كما أكد تقرير المؤسسة، استمرار السلطات المصرية في تعقب التدوينات المعارضة للسياسات الحكومية القائمة، واستهداف ناشريها حتى لو كانوا من المحبوسين السابقين الذين جرى إخلاء سبيلهم على خلفية تحركات سياسية.

وأيضاً استمرت السلطات المصرية في استهداف الأكاديميين سواء كانوا دارسين مصريين في الخارج أو عاملين في إحدى الجامعات أو المعاهد المصرية.

ذلك سواء من قبل إدارات الجامعات كما في حالة الأكاديمية منار الطنطاوي أو الهيئات القضائية كما في حالة الأكاديمية منى البرنس،  في حين رصدت المؤسسة حالتي فصل طلاب على خلفية تدوينات على حساباتهم الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

ورصدت مؤسسة حرية الفكر والتعبير كذلك 8 وقائع انتهاكات في ملف حرية الإبداع خلال الربع الثالث من العام الحالي تنوعت ما بين منع مطربة فلسطينية من دخول مصر لإقامة حفلتين.

في حين ألقت قوات الشرطة القبض على فنان تشكيلي مصري بعد مداهمة منزله بمحيط منطقة وسط البلد. وغرمت نقابة المهن الموسيقية الفنان محمد فؤاد والفنان أحمد سعد لمخالفتهما قرار النقابة والغناء عن الطريق الاستعانة بفلاشة وليس فرقة موسيقية.

توصيات

وأكدت المؤسسة على أن استمرار الممارسات الأمنية في القبض على المواطنين بسبب ممارسة حقهم الطبيعي في التعبير بصوره المختلفة، يعيد الأمور من جديد إلى المربع رقم صفر، وأن الأولوية في ملف سجناء الرأي تكمن في وقف الممارسات الأمنية قبل أي شيء آخر.

ودعت المؤسسة، لجنة العفو إلى تبني مبادرة متماسكة لإنشاء مفوضية تختص بشؤون إعادة دمج السجناء السياسيين السابقين، بالشكل الذي يمكنهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي مرة أخرى، وهو ما يتطلب قبل أي شيء آخر أن يتوقف الاستهداف والملاحقة الأمنية لهم وتسهيل عودة المفصولين إلى أعمالهم وتمكين الطلاب من استكمال دراستهم.

ورفع قرارات الحظر من السفر عن كثيرين من السجناء سواء بهدف استكمال دراستهم أو مباشرة أعمالهم في الخارج.

وتدعو مؤسسة حرية الفكر والتعبير مجلس أمناء الحوار الوطني إلى سرعة الانتهاء من التفاصيل الإجرائية المرتبطة بجدول أعمال جلسات الحوار، وتحذير خريطة المشاركين بما يضمن التمثيل العادل لكافة الفئات، وتوجيه الدعوة إليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى