مصر

 تقرير يكشف الانتهاكات بحق المعتقلين داخل سجن القناطر للرجال

أصدرت “الشبكة المصرية لحقوق الأنسان”، تقريراً رصدت فيه الانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين داخل سجن القناطر للرجال.

جاء التقرير بعنوان: “سجن القناطر للرجال.. انتهاكات بلا توقف”.

الانتهاكات في سجن القناطر رجال

وأكدت الشبكة المصرية تواصل الانتهاكات بحق المعتقلين السياسيين، منذ لحظة وصولهم إلى البوابة الرئيسية للسجن، مرورا بتسكينه فيما يسمى بالإيراد، وصولا إلى تسكينه داخل إحدى الغرف السيئة ذات الكثافة العددية العالية.

ووثقت الشبكة المصرية أبرز الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون والتي تتلخص فيما يلى:

تبدأ رحلة العذاب عند وصول المعتقل السياسي إلى بوابة السجن، حيث يتم استقباله بسيل من الإهانات، مع مصادرة جميع أغراضه الشخصية (القليلة) من ملابس، وأغطية، وأدوية، وغيرها، بل يتعدى الأمر ذلك إلى تمزيق أفراد الأمن ملابس واغطية المعتقل أمامه، إمعانا في إذلاله وكسر إرادته.

بعد وابل المصادرة والإهانات، ينتقل المعتقل للمرحلة التالية فيجري إيداعه عنبر “الإيراد”، تمهيدا لتسكينه الدائم فى إحدى الغرف.

وتعد  هذة الفترة من أقسى وأشد الأوقات إيلامًا للمعتقل، حيث يظل قابعا في غرفة قذرة تخرج منها الروائح الكريهة، في ظل التكدس الشديد بلا ملابس شخصية ولا اغطية، محروما من أدنى حقوقه، ويستمر هذا الوضع لمدة تزيد عن الشهر أو أكثر.

وبحسب الشبكة، تأتي مرحلة التسكين الإجباري فى غرف السجن، والتي تزداد معها معاناة المعتقل أضعافا مضاعفة.

وقد رصدت الشبكة التعنت الشديد مع أهالي المعتقلين، ومعاملتهم بقسوة وغلظة، ومنع دخول الكثير من الاحتياجات الضرورية للمعتقل من مأكولات، وملابس، وادوية، بالإضافة إلى اختصار مدة الزيارات إلى دقائق معدودة، مع استمرار وجود الحاجز السلكي بين المعتقل وأسرته أثناء الزيارة، والذى جرى وضعه أثناء جائحة كورونا، واستمر استخدامه حتى وقت قصير في السجون ثم أزيل من معظم السجون المصرية.

يأتي ذلك في ظل وجود العشرات من المعتقلين السياسيين الممنوع عنهمً الزيارات منذ سنوات  دون أي سند من القانون، بأوامر مباشرة من الأمن الوطني.

وأكدت الشبكة في التقرير، أن حملات الترهيب وكسر الإرادة، والتي تشمل استعمال القسوة والتهديد والوعيد المتواصل للمعتقلين، وإيداع من يطالب بأبسط حقوقه أو حقوق زملائه المعتقلين “غرف التأديب”، وهي أسوء زنازين السجن على الإطلاق.

ولا تقتصر حملات التنكيل على شرائح معينة بل تشمل الجميع، ولاسيما المرضى وكبار السن، الذين يحرمون من حقوقهم في إدخال الأدوية أو الكشف الدوري، والاستجابة السريعة لطلباتهم المتعلقة بالإحالة للمستشفى، وتوقيع الكشف الطبي، أو إجراء العمليات الجراحية الضرورية.

وترى الشبكة أن ما يحدث بسجن القناطر للرجال نموذج صارخ للانتهاكات بالسجون وأماكن الاحتجاز المصرية.

وتطالب الشبكة، النيابة العامة ومسؤولي مصلحة السجون والجهات الرقابية بوزارة الداخلية وخارجها القيام بمسؤولياتهم، وفتح تحقيق عاجل عن أحوال نزلاء سجن القناطر للرجال، وغيره من أماكن الاحتجاز المشابهة، لكف يد البطش عن المعتقلين، وإيقاف الانتهاكات المروعة التي يتعرضون لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى