مصر

تقرير يكشف كيف قيدت القوانين تداول المعلومات في مصر

نشرت مؤسسة “حرية الفكر والتعبير (AFTE)”، تقرير تحت عنوان “سري للغاية”، كشفت فيه كيف قيدت القوانين تداول المعلومات في مصر.

وقالت تقرير المؤسسة، أنه “بعد مرور ما يزيد على عقد على ثورة 25 يناير، لم يكتب خلالها لقانون حرية تداول المعلومات الخروج إلى النور، في ظل غياب الشفافية وثقافة السرية التي تشوب عمل الدولة بكافة قطاعاتها، وتقييد الوصول إلى المعلومات”.

قوانين تقييد الحريات

وأوضح التقرير أن مركز المعلومات لدعم اتخاذ القرار أصدر مسودة لقانون تداول المعلومات في عام 2011، ثم قدم عددٌ من منظمات المجتمع المدني ــ من ضمنها مؤسسة حرية الفكر والتعبير ــ مسودة قانون تداول المعلومات في عام 2012، مرورًا بإصدار عدد من الوزارات والهيئات بالدولة مسودات مختلفة كوزارتي الاتصالات والعدل والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.

وأضاف التقرير: “سيطر على المسودات الرسمية التكتم وعدم إشراك أيٍّ من أطياف المجتمع المختلفة، أو الخبراء، ومنظمات المجتمع المدني العاملة في المجال”.

وتابع: “على الجهة الأخرى، يوجد ما يزيد على أحد عشر قانونًا على الأقل، ترسخ موادهم تقييد وتجريم تداول المعلومات. ويمتد ذلك إلى تقييد عمل الصحفيين، الذي هو في أساسه يقوم على نشر وتداول المعلومات، وكذلك منع موظفي الدولة من تداول المعلومات بداعي الحفاظ على السرية”.

وأشارت مؤسسة “حرية الفكر والتعبير”، في التقرير إلى التدخل بتعديلات تشريعية موسعة بخصوص الكثير من القوانين المقيدة لتداول المعلومات في المنظمة التشريعية المصرية، وداخل البنية التشريعية، والتي تعتبر عاملاً مساعداً في تعثر تداول المعلومات، جنباً إلى جنب الإسراع في إصدار قانون لتداول المعلومات.

زريعة الأمن القومي

وتطرق التقرير إلى العقوبات التي قد يتعرض لها من قام بالتداول والإفصاح عن معلومات “لها صفة السرية” خاصة تلك التي تتعلق بالأمن القومي سواء كانوا موظفين عموميين أو صحفيين أو مواطنين.

كما وجدت المؤسسة خلطاً بين المصطلحات واستخدام الأمن القومي كوسيلة لإخفاء المعلومات، وتقييد تداولها، بل وملاحقة من يحاول تداولها جنائيّاً.

وأوضحت إنه في غياب تعريف محدد وواضح لمصطلح الأمن القومي، فضلاً عن غياب قانون لتداول المعلومات يقوم بتصنيف المعلومات وفقاً لفئات السرية (سري – سري للغاية – محظور)، إذ يجب أن يكون تقييد تداول المعلومات مبرراً في نطاق المبدأ نفسه.

كما نصت مبادئ تشواني، ومبادئ جوهانسبرغ بشأن الأمن القومي وحرية التعبير وتداول المعلومات، على ضرورة إحداث توازن مناسب ما بين الإفصاح عن المعلومات وحجبها.

توصيات

وطالبت مؤسسة حرية الفكر والتعبير بضرورة التدخل بتعديلات تشريعية موسعة بخصوص القوانين التي تعتبر عاملًا مساعدًا في تعثر تداول المعلومات، جنبًا إلى جنب الإسراع في إصدار قانون لتداول المعلومات.

وبناءً على ذلك أوصت مؤسسة حرية الفكر  والتعبير بالآتي:

1 – إلغاء قانون رقم 121 لسنة 1975 في شأن المحافظة على الوثائق الرسمية للدولة، والذي يعتبر الوثائق والمستندات والمكاتبات التي تتعلق بالسياسات العليا للدولة أو بالأمن القومي سرية لا يجوز نشرها ولا يجوز تداولها أو الاطلاع عليها.

2 – إلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 472 لسنة 1979، في شأن المحافظة على الوثائق الرسمية للدولة.

3 – تعديل قانون رقم 356 لسنة 1956 المنظِّم لإنشاء دار الوثائق القومية على النحو الذي يتماشى مع الحق في المعرفة وتداول المعلومات، من خلال إلغاء تبعية محتويات الدار بشكل عام لوزارة الآثار

4 – إلغاء القانون رقم 313 لسنة 1956، والذي على الرغم من إلغائه بواسطة القانون رقم 112 لسنة 1957، فإنه صدر تعديلًا للقانون في عام 1967، وهو ما يتعارض مع القاعدة القانونية “الساقط لا يعود”.

5 – إلغاء قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 لما يحمل من معاداة لوسيط من أهم الوسائط في عصرنا الحالي فيما يتعلق بتداول المعلومات، وهو الإنترنت.

6 – تعديل المادة (11) قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 على النحو الذي يضمن للصحفي القدرة على الحصول على المعلومات وفقًا لضوابط وآليات محددة وواضحة بعيدًا عن مصطلحات فضفاضة، مثل: “معلومات سرية بطبيعتها”.

7 – إلغاء قانون تداول المطبوعات رقم 20 لسنة 1936، لما يفرضه من تقييد تداول المطبوعات وعرضها من خلال فرض سيطرة مركزية من قبل وزارة الداخلية على المطبوعات والنشر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى