مصر

تكريم السيسي تسبب فى أزمات لدار أوبرا بألمانيا : المشاهير يرفضون الحضور

لازالت الأزمات تحاصر دار أوبرا زمبر في دريسدن بألمانيا، على إثر قرارها تكريم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومنحه وسام القديس جورج الشهر الماضي، رغم تبرؤها لاحقاً من القرار واعتذارها عنه.

تكريم السيسي

وبسبب الإعلان عن تكريم السيسي شهد الإعداد للمهرجان، حالة من الفوضى العارمة، بعد اعتذار الإعلامية الألمانية يوديث راكرز عن تقديم الاحتفالية، ثم إعلان زميلتها ماريلي هوبنر، التضامن معها، ورفضها هي الأخرى المشاركة في المهرجان.

ويعد مهرجان دار أوبر زمبر في دريسدن الحدث السنوي الرئيس للدار، حيث يشارك فيه أكثر من 2500 شخصية من مختلف أنحاء العالم، ويتابعه الآلاف عبر الشاشات، ومن المقرر أن يقام يوم الجمعة القادم.

كان رئيس دار “زمبر أوبر” الألمانية قد قدم اعتذارا عن منح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وساما، واعترف بأنه كان خطئاً.

 جاء ذلك عقب موجة من الاحتجاجات والانتقادات.

مشاهير يرفضون الحضور

كما أكد الملياردير الألماني ديتمار هوب مؤسس شركة ساب الألمانية للبرامج الحاسوبية، أنه قرر التخلي عن تسلم جائزته ولن يحضر الحفل، خوفاً من التعرض للانتقادات.

وقال هوب إن قرار منح السيسي وسام القديس جورج ألقى “بظلال مظلمة” على الحفل الذي تقيمه الدار، مشيراً إلى أن منح هذا الوسام للسيسي أصابه بالدهشة، وفكر في الاعتذار عن الحضور بعدها، وبعد إعلان دار الأوبرا الاعتذار عن تكريم السيسي، أعلن رفضه الحضور وعدم تسلمه جائزته.

كما أعلن أولي هونيس، المدير السابق لنادي بايرن ميونخ، رفضه حضور الحفل، وكان من المقرر أن يلقي كلمة الإشادة الخاصة بتكريم الملياردير ديتمار هوب.

إلغاء توزيع الجوائز

وأكدت الدار أنها وبعد الانتقادات التي تعرضت لها، بسبب تكريم السيسي، تعلن عزمها عدم منح أي أوسمة أخرى خلال الحفل القادم.

وكانت الدار تعرضت لانتقادات شديدة من حقوقيين بسبب تكريم السيسي، وقالوا إن الرئيس المصري قام بحملة اعتقالات واسعة للمعارضين السياسيين والمحامين والنشطاء منذ توليه السلطة في عام 2013.

سحب وسام من السيسي

وكان هانز يواخيم فراي رئيس دار زمبر أوبر سلم السيسي الوسام في القاهرة يوم 26 يناير الماضي.

وقال هانز يواخيم فراي لاحقاً : “نود أن نعتذر عن هذا المنح للوسام وأن نتبرأ منه، لقد كان منح الوسام خطأ”. 

ومن ضمن الاحتجاجات على منح السيسي وساماً :

طالب ديرك هيلبرت عمدة مدينة درسدن الألمانية بإيضاح معايير حصول الرئيس المصري على الوسام. 

وأعلن هيلبرت أيضا أنه سيدرس مشاركته في مهرجان دار أوبرا “زمبر أوبر” هذا العام.

وأضاف : “بالنسبة لي، ليس مفهوما كيف تم هذا التكريم وبناء على أي معايير حدث ذلك”. 

وفي السياق نفسه طالب كل من النائب البرلماني كاي جيرينغ، العضو في لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان، عن حزب الخضر، و ايرهارد غروندل، الخبير الثقافي، رئيس دار أوبرا “زمبر أوبر” بالعدول عن قرار منح الوسام للسيسي، وذلك أيضا من أجل تفادي الأضرار التي قد تلحق بدار الأوبرا “المرموقة”، وقالا إن “السيسي مستبد ومعاد للديمقراطية بشكل لا تشوبه شائبة”، وإن منحه الجائزة يعد “إهانة” لجميع المنتقدين السلميين لنظامه.

وأعلن عدد من وسائل الإعلام الألمانية مقاطعة المهرجان.

وفى سياق تكريم السيسي،  تساءلت منظمة العفو في تدوينتها حول سبب منح هذه الجائزة الدولية الرفيعة للسيسي وقالت “نحن لا نتفهم إطلاقا قراركم هذا”.

كما انتقد ستيفان كون عضو البرلمان الألماني عن مدينة “دريسدن” منح السيسي الجائزة قائلا في تغريدة “بعد أن حصل أحد أفراد العائلة السعودية المالكة وبوتين. جاء الآن دور السيسي لينال جائزة مهرجان زيمبر أوبر. إنه ضرب من السذاجة وضعف البصيرة. أنا مصدوم”.

وكان يواخيم فراي، مدير مؤسسة أوبرا دريسدن قد شرح مبررات منح الوسام للسيسي ، وقال أن “وسام القديس جورج ليس تكريماً سياسياً بحتاً، لأن الجهة المانحة للجائزة هي جهة ثقافية حيث لا يتعلق الأمر بالظروف السياسية ولكنة يتعلق بنشاط البلاد الثقافي حيث سيتم افتتاح المتحف المصري الكبير منتصف العام الجاري ويعتبر المتحف الأضخم من نوعه المخصص لحضارة إنسانية واحدة”.

وأشار فراي أيضا إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة التي يتم بناؤها شرق القاهرة ستشهد أيضا افتتاح دار أوبرا جديدة بنهاية العام الجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى