مصر

مشادات في البرلمان بعد اتهام نائب الإمارات بتمويل سد النهضة

شهدت الجلسة العامة للبرلمان، اليوم الأحد، مشادات حادة بين النواب بعد اتهام النائب ضياء الدين داود، الإمارات بتمويل سد النهضة.

جاء ذلك أثناء مناقشة قانون الصكوك السيادية، الذي أعدته الحكومة على عجل بهدف دخول عالم التمويل الإسلامي، من خلال إصدار صكوك الدين لتمويل بعض المشروعات المتعثرة مثل العاصمة الإدارية الجديدة، وطرح أصول الدولة أمام الدائنين بنظام حق الانتفاع لمدة 30 عاماً.
 

الهجوم على الإمارات

 
وخلال مناقشة مشروع القانون، طالب النائب الناصري “ضياء الدين داوود” بإضافة جملة عدا “السد العالي وقناة السويس”، حتى لا يتم تداول صكوك بشأنهما مستقبلا.
وقال داود في كلمته: “أحذر الحكومة من مغبة طرح أصول مثل قناة السويس أمام المستثمرين العرب والأجانب، لأن هناك دولاً عربية حليفة لنا وتضع أياديها في أيادينا مثل دولة خليجية معلومة للجميع (في إشارة إلى الإمارات)، وتمول في الوقت نفسه سد النهضة الذي يضر بحقوق مصر المائية في نهر النيل”.
وعلى الفور اعترض النائب مصطفى بكري المقرب من النظام الحاكم، على كلمة داوود، وقال: “أقول للزميل أنت تنتمي إلى القومية الناصرية التي نادت باحترام العروبة، ولكنك أعطيت إشارات لم أكن أتمنى سماعها تحت قبة البرلمان، بأن دولة عربية متورطة في تمويل سد النهضة”.
وتابع بكري: “كثير من البلدان العربية تساند مصر في أزمة السد الإثيوبي، والدولة التي أشرت إليها (الإمارات) تقف معنا في الخندق ذاته”.
وأضاف: “هذه الدولة أرسلت مبعوثاً مؤخراً إلى السودان وإثيوبيا للتوسط في أزمة سد النهضة، وقدم للقيادة السياسية في بلاده تقريراً شاملاً عن الموقف”.
وزاد بكري: “لا يصح توجيه الاتهامات الجزافية ضد أي دولة عربية من دون سند أو دليل، لأن هذا يسيء لنا جميعاً”.
وحاول ضياء الدين داوود الرد على بكري، ولكن رئيس البرلمان حنفي جبالي تدخل لفض المشادة الكلامية بينهما، قائلاً: “انتهى الأمر، وهذه الكلمات حذفت من مضبطة الجلسة”.
يذكر أن هناك اتهامات مصرية، علنية لكنها غير رسمية، للإمارات بتمويل سد النهضة، ودعم أديس أبابا في موقفها حيال الأزمة.
 

قانون الأصول السيادية

 
وينص تعريف “الأصول السيادية” الوارد بمشروع القانون كالتالى: “الأصول، هي أي من الأموال الثابتة أو المنقولة ذات القيمة الاقتصادية المملوكة ملكية خاصة للدولة أو لأى من الأشخاص الاعتبارية العامة، عدا الموارد الطبيعية”.
وتستهدف الحكومة من وراء إصدار “الصكوك السيادية” جذب مستثمرين جدد من العرب والأجانب، ممن يفضلون المعاملات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، والذين يعزفون عن استثمار أموالهم في الأنواع المعروفة حالياً من الأوراق والأدوات المالية الحكومية.
يذكر أن الدين الخارجي لمصر قد ارتفع إلى 129.2 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضي، مسجلاً زيادة قدرها 14.7% على أساس سنوي، إذ سجل نحو 112.67 مليار دولار في ديسمبر 2019.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى