مصر

تنديد دولي بقمع الاحتجاجات في مصر.. والخارجية ترد

أدانت منظمات حقوقية دولية، الحملات الأمنية التي قامت بها السلطات المصرية أمس الجمعة، لقمع التظاهرات المطالبة برحيل عبد الفتاح السيسي، واعتقال وترهيب آلاف المتظاهرين.

كانت “المفوضية السامية لحقوق الإنسان” قد أصدرت بيانًا أمس الجمعة حول الأوضاع الأمنية في مصر، طالبت فيه الحكومة المصرية بتغيير طريقة تعاملها مع المظاهرات الرافضة للسيسي ونظامه بشكل جذري.

وأردفت مخاطبةً السيسي: “التظاهر حق للمؤيدين والمعارضين على حد سواء”.

كما أصدرت “ميشيل باشيليت” مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، بيانًا نُشر على موقع الأمم المتحدة، طالبت فيه بإطلاق سراح فوري لكل من جرى اعتقالهم أو احتجازهم، مؤكدة على “بالغ قلقها إزاء تقارير أفادت بغياب المحاكمات، وفق الأصول القانونية عقب عمليات الاعتقال واسعة النطاق المرتبطة بالتظاهرات الجارية في مصر”.

ودعت “باشيليت” السلطات المصرية إلى “تغيير نهجها بشكل جذري عند التعامل مع أي احتجاجات مُقبلة”، مشددة على أن “أي رد تقوم به قوات الأمن ينبغي أن يكون متوافقا مع القواعد والمعايير الدولية توافقًا كاملًا فيما يتعلق بالحق في حرية التعبير والحق في التجمع السلمي، فضلًا عن الحق في محاكمة عادلة”.

ووجهت “باشيليت” رسالة الى الحكومة المصرية، قائلة: “يحق لهم أيضا التعبير عن آرائهم، بما في ذلك عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولا يجوز أبدًا احتجازهم”.

من جانب آخر، وصفت منظمة العفو الدولية إغلاق السلطات المصرية لنحو 4 محطات مترو رئيسية وسط القاهرة، بأنه “انتهاك صارخ لحرية الحركة والتجمع”، مؤكدة على أن إغلاق معظم الطرق المؤدية لميدان التحرير “محاولة للحد من التظاهرات المناهضة للحكومة”.

وأوضحت منظمة العفو الدولية “أمنستي” أن الأمن المصري اعتقل حوالي 2000 شخص منذ بدء المظاهرات في موجة اعتقالات جماعية وصفتها “بالصادمة”.

ودعت منظمة “إفدي” الحقوقية، السلطات المصرية إلى تقديم الدليل على ما تدعيه من احترام لقواعد حقوق الإنسان، محذرة من التعامل مع المظاهرات السلمية بالقوة.

في حين قالت وزارة الخارجية الألمانية: إنها تشعر بالقلق حيال وضع حقوق الإنسان والحريات السياسية وحرية الصحافة وحق التجمع في مصر.
كما دعا مسئول في الخارجية الأمريكية، السلطات في مصر إلى “ضمان ممارسة المصريين لحقوقهم في التظاهر سلميًّا، مؤكدًا أن واشنطن تدعم حق التعبير والتجمع والتظاهر السلمي في مصر”.

على الجانب الآخر، رفضت وزارة الخارجية المصرية بيان المفوضية السامية لحقوق الإنسان، الصادر مؤخرًا، وأصدرت الخارجية بيانًا قالت فيه: “لا يوجد مواطن في مصر يتم القبض عليه أو محاكمته بسبب انتقاده الحكومة المصرية، وإنما لاقترافه جرائم يعاقب عليها القانون، فالحق في التظاهر السلمي مكفول وفقًا للدستور والقانون”.

وتابع بيان الخارجية: “من غير المقبول صدور مثل تلك البيانات عن كيان أممي يتعين عليه تحري الدقة فيما يصدره من بيانات، وألا يبني تقديره على افتراضات وتوقعات منافية للواقع وحقيقة الأمور”.

وزعمت الخارجية في بيانها أن “ما يتم اتخاذه من إجراءات تجاه أي شخص في مصر يتم بموجب القانون، ووفقًا لإجراءات قانونية سليمة”.

كانت قوات الأمن المصرية، قد أغلقت أمس الجمعة، مداخل ميدان التحرير بالقاهرة، ونشرت تعزيزات من الشرطة بعد دعوة إلى مظاهرات تطالب برحيل الرئيس المصري.

كما أغلقت الداخلية جميع الطرق المؤدية إلى ميدان التحرير بوسط القاهرة أو أي ميدان آخر للتظاهر، وانتشرت الشرطة بكثافة حول الميادين وفي بعض التقاطعات بوسط المدينة.

كما اعتقلت الداخلية على إثر الاحتجاجات التي تشهدها البلاد منذ أسبوع أكثر من 2000 شخص، منهم سياسيون وقادة أحزاب ونشطاء حقوقيون ونساء وأطفال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى