مصر

مدى مصر: تنظيم “ولاية سيناء” يقترب من قناة السويس

كشف موقع “مدى مصر”، في تحقيق صحفي، اليوم السبت، أن تنظيم “ولاية سيناء” وسّع عملياته ليقترب من الضفة الشرقية لقناة السويس، وذلك بعد ما تمكنت القوات المسلحة من طرد التنظيم من قرى المثلث الأخضر.

وقال التحقيق أنه في الربع الأخير من العام الماضي، تمكنت القوات المسلحة من طرد تنظيم ولاية سيناء من قرى المثلث الأخضر (قاطية وإقطية والمريح والجناين)، الواقعة جنوب غرب مدينة بئر العبد، والتي كان قد دخلها عقب الهجوم على معسكر قرية رابعة في يوليو من العام الماضي.

ولكن تباعًا قام التنظيم بتوسيع عملياته المسلحة لمناطق أبعد داخل محافظة شمال سيناء، وهي مناطق أهم استراتيجيًا لقربها الشديد من الضفة الشرقية لقناة السويس.

جبهة قناة السويس

وأوضح مدى مصر، أن التنظيم بدأ في الظهور على الأطراف الغربية لمحافظة شمال سيناء بمهاجمة كتائب ونقاط المراقبة التابعة لسلاح الدفاع الجوي أكثر من مرة خلال ديسمبر الماضي، وهو السلاح الذي كان بعيدًا عن المواجهات بين القوات المسلحة والتنظيم خلال المعارك في السنوات الماضية.

وأضاف التحقيق: “دون صدور بيانات رسمية عن تلك الهجمات، أعلنت مجموعات مدنية مسلحة تُعرف بـ”اتحاد قبائل سيناء”، في 11 ديسمبر عبر فيسبوك، عن مقتل ضابط برتبة رائد من قوات الدفاع الجوي يُدعى محمود رضا، دون تحديد ملابسات مقتله، قبل أن تنشر مواقع إخبارية محلية صوراً من جنازته لاحقًا”.

وبحسب التحقيق، تنتشر كتائب “قوات الدفاع الجوي” بشكل كبير على الطرف الغربي لشمال سيناء، ويمكن تمييزها عن باقي المواقع العسكرية بالدُشَم الكروية الكبيرة، المتواجدة بشكل ملحوظ في قريتَي رمانة وبالوظة، التي تبدأ عندها حدود المحافظة، بعد مدينة القنطرة شرق الواقعة في شمال سيناء، لكنها تتبع محافظة الإسماعيلية إداريًا”.

وتابع التحقيق: “استمر تمدد عمليات التنظيم وصولًا إلى منطقتَي سهل الطينة وجلبانة، الواقعتين في سيناء جغرافيًا، فيما تتبع اﻷولى محافظة بورسعيد إداريًا، وتتبع الثانية محافظة الإسماعيلية”.

استهداف العملاء

وأشار التحقيق إلى أنه في ديسمبر الماضي، نشرت منصة “أعماق”، الذراع الإعلامية للتنظيم، مقطعاً مصوراً، يظهر عملية إعدام أحد المقيمين في سهل الطينة، ويُدعى جمعة السيد رياش، على يد عناصر من التنظيم، وذلك بعد اعترافه بالتعاون مع قوات اﻷمن.

وأضاف التحقيق “في المقطع، وقبل قتله، قال رياش إن ضابطاً بقطاع اﻷمن الوطني زاره في سبتمبر 2019، برفقة شخص يُدعى صقر المسعودي الذي وصفه رياش بالعميل الذي تمّ تصفيته، وطلب منه تسليم ثلاثة من أفراد التنظيم الذين يترددون على محل بقالة يملكه، وهو ما وافق عليه رياش، وسمح للشرطة بعمل كمين لأفراد التنظيم وتصفيتهم”.

كان المسعودي قد قُتل على يد مسلحين في نهاية أكتوبر الماضي، أمام منزله الواقع بقرية جلبانة، ولم يعلن حينها ولاية سيناء مسؤوليته عن العملية.

خسائر ديسمبر

ولفت تحقيق مدى مصر، أن الجيش، و”ولاية سيناء”، يتكتمون دائماً على الخسائر البشرية في المنطقة.

وتابع التحقيق: “بينما لم يصدر عن المتحدث العسكري المصري بيانات عن حصيلة الخسائر في صفوف الجيش منذ ديسمبر الماضي، نقلت المواقع الإخبارية المحلية خلال الشهر الماضي، وحتى منتصف يناير الجاري، أخباراً عن تشييع جثامين 16 عسكرياً، دون تحديد ملابسات مقتلهم”.

كما أعلنت مصادر قبلية مقتل 3 مقاتلين من المدنيين المتعاونين مع القوات المسلحة خلال ديسمبر الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى