مصر

تهديدات عليا بإحالة أي قاضي مصري يتنحى عن قضايا الإرهاب للصلاحية

كشف مصدر قضائي مصري، عن تلقي بعض دوائر قضايا الإرهاب، تهديدات واضحة من جهات عليا، بإحالة أي قاضي يرفض نظر قضايا الإرهاب إلى الصلاحية.

وأكد المصدر القضائي لموقع ” الخليج الجديد”، إن التهديدات تضمنت إحالة أي قاضي يتنحى عن نظر قضايا الإرهاب للصلاحية، وإحالته للتقاعد، ووضعه تحت المراقبة.

يذكر أن القانون المصري يكفل للقضاة حق الاعتذار أو التنحي عن نظر أي قضية، لاستشعار الحرج، دون أن يلزمهم بالإفصاح عن الأسباب.

وحال تنحي القاضي، يتم إحالة الأمر إلى محكمة الاستئناف (الأعلى درجة) لتقوم بدورها بتحديد دائرة أخرى من محاكم الجنايات لنظر القضية.‎

واستشعار الحرج مبدأ قانوني يعني عدم قدرة هيئة المحكمة على الفصل في القضية بسبب وجود مانع من الموانع التي حددها القانون على سبيل الحصر.

كأن يكون لأحد أطراف الدعوى صلة قرابة بأحد أعضاء هيئة المحكمة، أو أن يكون أحد أعضاء الهيئة متصلا بالقضية، أو سبق له الحكم في شق منها، أو قام بالتحقيق فيها، أو أبدى رأيا متعلقا بها أو بأحد أطرافها في وسائل الإعلام.

وتشهد الفترة الحالية، نزاعًا بين القضاة والسلطة في مصر على بعض الامتيازات، وخصوصاً المالية.

ويأتي النزاع خاصة بعد تشديد عبد الفتاح السيسي سيطرته على رئاسة الهيئات القضائية بموجب قانون تعيين رؤسائها الصادر عام 2017، ثم بالتعديل الدستوري الأخير الذي به بسط سلطته عليها جميعاً.

وبهذا التعديل، تمكن السيسي من تأسيس مجلس أعلى لتلك الهيئات، لضمان وحدة القرارات والاتجاهات.

كانت المحكمة الدستورية العليا قد أصدرت حكماً ملزماً الأسبوع الماضي، بعدم استفادة القضاة من قانون المعاشات الجديد الذي أصدره السيسي عام 2018، وتضمن زيادةً كبيرة في المعاشات الخاصة برئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم والمحافظين ونوابهم ورئيس مجلس النواب.

وأكد مصدر قضائي رفيع المستوى في محكمة استئناف القاهرة، إن تناقص المزايا المالية الخاصة بالقضاة في عهد السيسي، ومحاصرة تطلعاتهم لزيادتها بصفة مستمرة، جعلت مئات القضاة، خصوصاً من الشباب، يقدمون استقالاتهم العام الماضي.

وبحسب المصدر، يشعر هؤلاء بعدم وجود مزايا تستحق تحمّل العديد من المشكلات الأخرى، مثل التوجيه في القرارات والأحكام، والتدخل في العمل والضغط لزيادة الإنتاج الكمي للأحكام، وخاصة في المحاكم المدنية والأسرية، بحجة تحقيق العدالة الناجزة.

فضلاً عن تدخل العديد من الجهات في عمل القضاة بدعوى مراقبة حجم إنجاز عملهم، ومثال على ذلك، الرقابة الإدارية التي سمح لها وزير العدل السابق حسام عبد الرحيم بالتوغل في القضاء.

وقال المصدر، أن مجموعات من القضاة، وخصوصاً في مجلس الدولة، بدأوا حشد نواب البرلمان وبعض قيادات الوزارات، وعلى رأسها وزارة المالية، لإعادة تنظيم شرائح الضريبة على الدخل.

ونتيجة ذلك، خُفِضَت النسبة المرتفعة التي تُخصَم من دخول الغالبية العظمى من القضاة حالياً بواقع 22.5%، إلى نسبة لا تزيد على 15% من القضاة الذين يحصلون على أعلى الدخول في الهيئات المختلفة.

جاء ذلك بعدما فشلت كل محاولات القضاة في إقناع وزارة المالية وأجهزة نظام السيسي بعدم خضوع دخول القضاة ككل للضريبة، وتطبيقها فقط على الأجر الأساسي كما كان يحدث من قبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى